×
آخر الأخبار
أحزاب ومكونات مأرب السياسية تؤكد تأييدها لقرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي وتدعو إلى توحيد الصفوف وتعزيز التعبئة العامة البنزين المغشوش يعود إلى صنعاء.. الحوثيون يتاجرون بمعاناة المواطنين ومركباتهم ضحية الوقود الرديء قبائل مراد تجدد دعمها لمعركة «فجر اليمن» وتؤكد مساندتها للشرعية والقوات المسلحة صنعاء.. هبوط طائرة في مطار صنعاء وسط غموض بشأن طبيعة الرحلات المتكررة قبائل نهم تعلن التعبئة القتالية وتؤكد جاهزيتها لإسناد القوات المسلحة في معركة تحرير صنعاء صنعاء.. بطاقة بلا لقب تقود صحفيًا سابقًا وزملاءه إلى الاحتجاز فشل إطلاق صاروخ باليستي حوثي ينتهي بمجزرة في سوق شعبي بالوازعية.. 14 شهيداً على الأقل وعشرات المصابين مليشيا الحوثي تحول مساجد "حيس" جنوبي الحديدة من دور للعبادة إلى مجالس للمقيل ومراكز للتعبئة الطائفية والتحشيد مركز تعز الحقوقي يشهر تقرير "تعز تحت النار والحصار".. 1444 انتهاكا حوثيا خلال شهر أكتوبر وقفتان احتجاجيتان في أمريكا للمطالبة برفع الحصار عن تعز والتنديد بقصف مليشيا الحوثي للمنشآت والأعيان المدنية

لا مشروعية تتأسس على الخرافة والموت!

السبت, 20 يوليو, 2024 - 11:56 مساءً

كانت عدن فيما تحكي المصادر التاريخية من أهم أسباب انهيار الدولة الرسولية، إذ كانت عماد خزينة الرسوليين وربما رافدهم الأكثر أهمية.
 
بدأ الأمر بتوتر علاقة الرسوليين بالمركز وهو هنا حكم المماليك في القاهرة وكانوا وقتها سادة البحار وحراسها. اذ يروى أن السلطان المجاهد قطع الهدايا والهبات التى كانت ترسل عادة لأمراء المماليك في مصر وقام كذلك برفع العشور على جميع الواردات والصادرات في ميناء عدن وهو ما ضيق الخناق على التجار، وأمام هذه الإجراءات شرع المماليك في التواصل مع جميع التجار وأصحاب السفن في الهند والصين فاتحين لهم خطوط نقل وموانئ بديلة اذ عملوا على تأهيل مينائي ينبع وجدة وغيرهما وهو ما عنى ضرب ميناء عدن في مقتل.
 
وتجفيف أهم موارد الخزينة الرسولية المستنزفة أساساً في محاولة تثبيت الأوضاع وإخماد التوترات المشتعلة في أرجاء الدولة، الأمر الذي دفعها للضغط على المجتمع المحلي من تجار ومزارعين، إذ عملت على فرض المزيد من الارتفاعات والجبايات والإتاوات، وهذا كله أدى إلى انفجار الأوضاع في أكثر من منطقة، إذ انطلقت تمردات مجتمعية وعشائرية كثيرة وكان على رأسها ثورات قبيلة المعازبة في تهامة، وهي من أكثر القبائل التي واجهت الحكومات الدخيلة عموما بدءً من حكم الأيوبيين، وهم من ذؤال ويتحدر منهم الزرانيق وكانوا أهل خصب وزراعة وثروة واشتهروا بالفروسية والإباء والتمرس على القتال ولهم سيرة ضاجة في مواجهتهم لعسف وطغيان الدويلات المتعاقبة.
 
وعلى هامش خطوات البنك المركزي المجهضة الأخيرة. تعود عدن للواجهة في ممارسة الدور الاقتصادي الضاغط على جماعة الحوثيين وإن بصور مختلفة ، تعيد إلى الأذهان بعضا من سرديات التاريخ المشاكلة، يفصح الحوثيون عن أزماتهم الكبرى بجلاء سيما من خلال هذا الضغط الهائل على المجتمع المحلي.
 
هذا الانقضاض على البيوت التجارية والمصانع والشركات. هذه المصادرات وأعمال النهب وفرض الجبايات ووضع النقاط الجمركية في كل منفذ. وأعمال النهب والتقطع وسوق الموظفين والعاملين في القطاع الخاص للسجون ووضع الجميع تحت جبروت "الحارس القضائي" المقيت.. هذا الحصار الداخلي الخانق الذي تمارسه على الفضاء العام عموما.
 
وهذا العنف الممارس ضد منظمات المجتمع المدني واقتياد رواد العمل فيه للمعتقلات وإجبارهم على الإدلاء باعترافات مزيفة تحت سطوة الإكراه والتعذيب، كل هذا في سبيل مواجهة أزمات وجودية راسخة عصية على الحل. لا تزيدها التدابير الرعناء إلا تفاقما وتعاظماً. ولن تؤدي في النهاية إلا لانفجار محتم ووشيك.
 
نحن إزاء جماعة عنف تريد مجتمعاً من أجل الحرب، لا يعنيها الإنسان إلا بكونه بندقا أو حصالة داعمة لجهودها في دفع الناس نحو الجحيم .
 
ولا يمكن أن تقوم الدول على منطق كهذا، إذ العنف والإرهاب أكثر مقوضات المجتمعات والدول، ولا مشروعية تتأسس على الخرافة والموت أبداً.
 
(من صفحة الكاتب)
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1