×
آخر الأخبار
المحامي الحقوقي "شداد" يدعو إلى انقاذ حياة موظف أممي معتقل في سجون المليشيات شبكة حقوقية توثق أكثر من 22 الف حالة اعتقال ارتكبتها ميليشيا الحوثي منذ بداية الحرب مليشيات الحوثي تقر زيادة على جمارك الأسمنت المستورد وضريبة مبيعاته مجلس القيادة الرئاسي يوجه بإبقاء الجاهزية العسكرية عند مستوياتها القصوى صنعاء.. مسلحون يعتدون على الجرّاح عمر بامشموس عقب محاصرة المستشفى الذي يعمل فيه الرئيس العليمي: لا تهدئة مستدامة دون استعادة مؤسسات الدولة مركز حقوقي يدين إحالة الحوثيين الطبيب علي المضواحي للمحاكمة ويطالب إطلاق سراحه فورًا مليشيا الحوثي تحيل 5 موظفين وعاملين أمميين إلى المحاكمة بعد عامين من اختطافهم اللجنة الوزارية للإصلاح المؤسسي تعقد اجتماعها الأول في عدن زوجة الطبيب علي المضواحي تكشف تفاصيل جديدة عن 16 شهرًا من الاحتجاز لدى الحوثيين

جنازة جمعان تكشف عزلة الحوثيين

الثلاثاء, 27 مايو, 2025 - 09:39 مساءً


لم يكن تشييع الشيخ القبلي والوطني البارز ناجي جمعان في العاصمة صنعاء مجرد مراسم وداع لرجل من رجالات اليمن، بل تحول إلى تظاهرة وطنية صامتة، حملت في طياتها رسائل سياسية واجتماعية عميقة، عبّرت عن وجدان القبائل اليمنية ورفضها الصارخ للمشروع الحوثي السلالي الذي فُرض بالقوة وتغذى على الترهيب والخرافة.
 
رغم القبضة الأمنية المشددة التي يفرضها تنظيم الحوثي الإرهابي في صنعاء المحتلة خرجت حشود ضخمة من أبناء القبائل والوجاهات الاجتماعية لتشييع جثمان الشيخ جمعان، في مشهد كسر الصمت، وأكد أن الكلمة الأخيرة لن تكون للسلاح، بل للشعب، وأن القمع لا يستطيع إخماد الضمير الجمعي الجمهوري ولا مصادرة الولاء الوطني.
 
الجماعة التي تحكم بالحديد والنار، وتمنع حتى التجمعات العائلية، وجدت نفسها عاجزة أمام جنازة تحولت إلى موقف سياسي ناطق، وإلى ما يشبه الاستفتاء الشعبي على مشروعية من يحكمون، ولم تكن الجنازة مجرد وداع، بل كانت تشييعا رمزيا لوهم الكهنوت ومشروعه.
 
تبرهن القبائل اليمنية مجددا أنها لم ولن تخضع لدعاية الحوثي ولا لبطشه، وأن قيمها ما زالت حية وراسخة، وأن الوفاء لرموزها التاريخية والوطنية ولثورتها الجمهورية، لا يزال أقوى من كل وسائل القمع والإرهاب، ووداع الشيخ ناجي جمعان جاء كتجديد للميثاق الأخلاقي الأبدي بين القبيلة والجمهورية.
 
تحوّلت الجنازة إلى أداة تعبير سياسي، ومناسبة شعبية اخترق فيها الناس جدران الخوف، وقالوا كلمتهم بوضوح، ما جرى في صنعاء هو دليل جديد على ذكاء المجتمع اليمني في ابتكار وسائل الرفض والمقاومة.
 
لم يكن المشهد حنينا للماضي فقط، بل تعبيرا عن شوق دفين لدولة حقيقية، تحترم الناس وتحميهم، لقد أعادت الجنازة للقبيلة صوتها، وللعاصمة المختطفة نبضها، وأظهرت أن صنعاء لا تزال حية رغم كل محاولات الإخضاع.
 
الحوثي الذي ظنّ أنه هزم القبيلة وأخضعها، وأن خرافته الكهنوتية قد استقرت في النفوس، فوجئ بأن القبيلة تنبعث من جديد وتلتف حول مشروع الوطن لا مشروع السلالة، الحشود التي ودّعت الشيخ ناجي جمعان جسدت هذه الحقيقة، ووجهت رسالة مفادها أن مَن جاء من كهوف التاريخ لا يمكنه حكم شعب حي وذاكرة حاضرة ووعي يتزايد كل يوم، يدرك حقيقة المشروع الإمامي الذي يحاول تجذير نفسه فيفشل.
 
والأهم، أن كل من حضر التشييع كان يعلم أن المليشيا تراقب، وتحصي، وتسجل المواقف، ومع ذلك حضر، والرسالة التي خرجت من صنعاء واضحة: لا أحد يخاف منكم بعد الآن، فلستم أكثر من جائحة عابرة، وفكر مشوه من غبار التاريخ.

من صفحة الكاتب على منصة "اكس" 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1