×
آخر الأخبار
مغادرة فوج حجاج أسر الشهداء والمعاقين من مأرب إلى الأراضي المقدسة الفريق علي محسن الأحمر: الوحدة اليمنية ثمرةً نضالات عقود والحفاظ عليها هو السبيل لاستعادة مؤسسات الدولة من قبضة الميليشيا مركز دراسات: مليشيا الحوثي تجمع عشرات المليارات من جيوب الفقراء لتمويل حربها على اليمنيين صنعاء.. مسلحون يغلقون مصنع مياه شملان مأرب.. كلية الطيران تحتفي بتخرج الدفعة الـ34 بالتزامن مع العيد الـ36 للوحدة اليمنية الجالية اليمنية في ماليزيا تُكرّم 200 معلم ومعلمة ومديري المدارس ومراكز التحفيظ في حفل كرنفالي بمناسبة يوم المعلم الخدمة المدنية تعلن مواعيد إجازتي العيد الوطني وعيد الأضحى المبارك الحكومة تعتمد بدل غلاء معيشة بـ 20% وتقر صرف العلاوات وتحرير سعر الدولار الجمركي مأرب تختتم الدوري الرياضي التنشيطي الأول للمؤسسات الإعلامية وسط أجواء حماسية وتنافسية مميزة الأمين العام للإصلاح يعزي الدكتور عبد القوي المخلافي في وفاة والده

إلى أجيال اليمن

السبت, 03 مارس, 2018 - 04:14 مساءً

إلى أجيال ريف صنعاء
هكذا كانت المرأة في عهد الإمام يحيى!
وهكذا يراد لها أن تعيش اليوم بلا غاز!
تأمّل ثوبها! ..ولعله ثوبها الوحيد!
تأمّل أقدامها الحافية كي تعرف كيف كانت حياة اليمنيين واليمنيات قبل ثورة 26 سبتمبر 1962
خرجت مِن قريتها البعيدة في ضواحي مدينة صنعاء من ريف اليمن الصابر العظيم وقَدِمَت حافيةً وتحت الشمس الحارقة إلى مدينة صنعاء كي تبيع "الكِبا"
مجرد أقراص من الكبا
مشت 30 كم على أقدامها الحافية
 
الأرجح أنّ معظمكم اليوم يا شباب لا يعرف الكِبا..!
هو روث البقر المجفف!
هذه أرخص بضاعة يمكن أن يبيعها أو يشتريها أحد!
 
لكن المرأة العظيمة حفيدة بلقيس وضحية تجويع أئمة الظلام والغبار حملته على رأسها وعلى الحمار وسافرت عشرات الكيلو مترات على أقدامها الحافية من قريتها ودخلت مدينة صنعاء من باب اليمن لبيعه في أحد أزقتها ببضع بُقَش
كان الريال 40 بُقشةً
وستسعد المرأة لو عادت ب " باولة " أي أربع بُقَش!
 
كلُ بضاعتها ورأسمالها مجموعة أقراص " الكبا " أي روث البقر المجفف ويباع مثل الحطب للتنور ..
تعود المرأة الحافية الجائعة إلى قريتها آخر النهار ببضع بُقش بعد أن تجاوزت رحلتها ذهابا وإيابا أكثر من 30 كم على الأقل
حفيدتها اليوم وزيرة وسفيرة وقاضية.. بفضل جمهورية 26 سبتمبر و 14 أكتوبر
كان ذلك بفضل جمهورية سبتمبر السلال وعلي عبدالمغني وبن لبوزة وعبدالسلام صبره وأحمد النعمان وأحمد حسين المروني وغيرهم.
 
جمهورية 26 سبتمبر قالت أن للمرأة الحق أن تصبح رئيسةً للجمهورية!
 
وهاهي اليوم تُقتل في مظاهرة سلمية! في عصر الأئمّة الجدد!
قتلوها في ميدان السبعين!
 
الكارثة الآن، أنّ بعض أحفاد هذه المرأة المظلومة المكافحة الصابرة لا يعرف ولا يعي عذاباتها في عصر الأئمّة! عذابات روحها تحت الشمس المحرقة.. عذابات أقدامها الحافية الدامية!
 
ماتزال العبودية جرثومة لاصقة بأرواح البعض وعقولهم!
لا يعرفون ولا يحسّون ولا يريدون!
كارثة كبرى ألاّ تعرف عذابات شعبك!
والكارثة الأكبر أنك بدأتَ تعيشها اليوم ..ولا عقلْت ولا فهمت!
متى ستفهم أو تنتبه أيها المغفل؟
أنت في طريقك لروث البقر دون أن تدري ..بكم دبّة الغاز اليوم؟
كارثة كبرى أن تخون عذابات هذه المرأة .. أن تخون عذابات شعبك!
كارثة ألاّ تفهم ..ولا تريد أن تفهم!
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1