×
آخر الأخبار
بعد استكمال نقلها من صنعاء.. مجلس "ضمان الودائع" يعقد أول اجتماع له في العاصمة المؤقتة عدن مجلس الوزراء يقر حزمة إصلاحات مالية ويوافق على إنشاء هيئة عامة لشؤون الجرحى "حقوق الإنسان" تطالب بالإفراج الفوري عن محمد قحطان وتندد باستمرار إخفائه القسري منذ 11 عاماً "الإرياني" يؤكد انّ إجراءات المليشيا بحق آلاف الوكالات التجارية تفتقر لأي أساس قانوني وتمثل تصعيدا خطيرا لتقويض الاقتصاد الوطني الحائر: تغييب محمد قحطان جريمة تستهدف المشروع الوطني وتتجاوز حدود الانتهاك الفردي منظمة حقوقية: استمرار جماعة الحوثي في استهداف المدنيين العزل، يشكل انتهاكاً ممنهجاً للقانون الدولي الإنساني بشرى للمواطنين.. الجوازات ترفع سقف الإصدار إلى ألف يومياً في عدن وتعز ومأرب الهجري: استمرار إخفاء قحطان لـ11 عاماً يكشف استهدافاً ممنهجاً للعمل السياسي ومشروع الدولة وزيرة الشؤون القانونية: استمرار إخفاء قحطان 11 عاماً رغم قرار مجلس الأمن يحمّل الأمم المتحدة المسؤولية رئيس دائرة الإعلام بإصلاح أمانة العاصمة: جريمة اختطاف "قحطان" لن تسقط بالتقادم والمسؤولون عنها سيظلون ملاحقين قانونياً وأخلاقياً

الحوثية كأخطر قنبلة يشهدها الكون

الإثنين, 05 مارس, 2018 - 06:44 مساءً

 انفجرت جماعة الحوثي كأخطر قنبلة يمكن أن يشهدها الكون ولا تزال نيرانها وشظاياها القاتلة تصل إلى كل قرية ومنزل في اليمن.
أمس الأحد تلقيت نبأ مقتل أربعة وإصابة ثلاثة من المواطنين في قرية الغربي بعزلة المسخن مديرية بلاد الطعام بمحافظة ريمة، على يد شاب مراهق كان للتو عائداً من دورة ثقافية لجماعة الحوثيين تلقى فيها تعبئة طائفية عنيفة، داهم قريته شاهراً بندقيته يحمل الموت لكل من لا يردد الصرخة، أويشكك بوجوب الجهاد استجابة لنداء "السيد" الذي سمع عنه كثيراً في الدهاليز المظلمة طيلة أيام الدورة.
عاد ليقول لأهل قريته إنه صار مجاهداً وأن عليهم أن يرددوا وراءه الصرخة ويرسلوا أبناءهم معه للقتال ضد أعداء الله.
القرية التي تنام على ضفاف وادي "اسملان" الخصيب وتتنسم العبق المتصاعد من حقول الذرة في تقديري أنها لم تعرف العنف منذ خلق الكون، مزارعون تماهت أجسادهم مع التربة حتى صار الحقل واحداً من أفراد العائلة وصار لكل حقل إسم.
بلدة فقيرة وهادئة ومسالمة لا تضع اعتباراً للسلاح إلا بقدر ما تحتاجه لحماية الحقول من هجمات القرود التي تهبط من الجبال.
انتهى أهل القرية من أداء صلاة الظهر في مسجدهم الصغير فنهض الفتى "اللغم" متأبطاً بندقيته وعيناه تقدح شرراً ورفع يده إلى الأعلى وصرخ بالموت لأمريكا التي لم يسمعوا عنها إلا في المذياع، نظر إليه العدد القليل من المصلين الذين لا يتجاوز عددهم أصابع اليدين وانصرفوا لأداء ركعتي السنة الراتبة بينما انهال عليهم لعناً وتهديداً لأنهم لم يصرخوا كما فعل.
غادروا الجامع وهم يتمتون بتعليقات متبرمة من هذا التصرف الذي يثير الصخب في مسجد تملأ جوانبه التسبيحات ودعوات الريفيين البسطاء، قبل أن تتردد في جنباته هتافات الموت واللعنات..
وما هي إلا لحظات حتى فتح الفتى المجاهد أمان بندقيته وأمطر الحاضرين ناراً قتلت أربعة وأصابت ثلاثة من أهله وأصدقائه.. كانت "هند" ترقب المشهد من أمام منزلها القريب من المسجد وحين رأت خالها سقط مضرجاً بدمه هبت لإنقاذه إلا أن البندقية التي أرسلها عبدالملك الحوثي إلى القرية النائية كانت تترصدها أيضاً لترديها قتيلة.
غرقت القرية بالدماء والهلع الذي لم تعرفه يوماً.. ظل الفتى شاهراً بندقيته بانتظار حصد مزيد من الأرواح، اتصل بالقائد الذي أرسله ليبلغه أنه صفى القرية من كبار الدواعش.
بعد وقت قصير وصل الطقم التابع للجماعة التي تسمي نفسها "أنصار الله" وعلي وقع الزامل المنبعث من نافذتها "ذي ما اقتنع بالله وبآل النبي صفر المعابر تقنعه" حمل المسلحون رفيقهم القاتل بزهو وذهبوا به بعيداً بعد أن أنجز مهمته المقدسة، لعل مهاماً أخرى تنتظره، وربما يكون على موعد مع حفل تكريم. بينما تجاسر أهل القرية ليتغلبوا على مصيبتهم ويرسلوا الجرحى إلى أحد المشافي بمدينة الحديدة ويشيعوا الشهداء ومعهم يشيعون السكينة والأمان الذي عاشته القرية طوال قرون.
في ذمة الله يا صديقي الشهيد محمد سعد التربوي الذي وصلته رصاصات الحوثي قبل أن تصله رواتبه منذ قرابة عامين.. وعزائي لأخيك البطل عبدالله سعد المسجون ظلماً وعسفاً على ذمة قضية تفجير النهدين وكل القتلة يعلمون أنه بريء منها.
تعازي الحارة لكل أهالي الشهداء ودعواتنا للجرحى بالشفاء العاجل.. تعازي للعصافير المحلقة في سماء الوادي والتي استحالت أنيناً أكاد أسمعه في منفاي، للسنابل المفجوعة بهذا الرعب القادم من بعيد. تعازي لنفسي في وطني الذي لا يزال جراحه يتسع ومأساته تتعاظم 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1