×
آخر الأخبار
طلبة الإعلام في جامعة إقليم سبأ يطلقون حملة للحد من جنون الإيجارات في مأرب مأرب: انطلاق الدوري الرياضي التنشيطي الأول للمؤسسات الإعلامية إثر انتقاده تهديد المليشيا باستهداف طائرة مدنية.. الحوثيون يواصلون إخفاء الطيار الكوماني للشهر الثالث استمرار اللقاءات التشاورية للقيادات الجنوبية في الرياض سجون وإقصاء وتجويع.. نقابة المعلمين تكشف عن حصاد مرعب من انتهاكات مليشيا الحوثي بحق المعلم والتعليم وفاة و239 حالة اشتباه جديدة بالحصبة في ساحل حضرموت خلال أسبوع إعلام الرشاد بمأرب ينظم ورشة لتعزيز التثقيف الإعلامي لدى القيادات والناشطين تعهد بملاحقة القتلة.. العليمي: دماء الشهيد "الشاعر" لن تسقط بالتقادم وهيبة الدولة تبدأ من عدالة القضاء ندوة بمأرب تحذر من مخاطر الابتزاز الإلكتروني وتدعو لتكامل الجهود في مواجهته الإصلاح: عودة الاغتيالات في عدن إرهاب منظم يستهدف تقويض الدولة ومسار الاستقرار

خداع الضمائر بتضامن لحظي

الأحد, 10 يونيو, 2018 - 11:03 مساءً

نتضامن اليوم مع الناشط والصحفي أنور الركن وقد أوصلته مليشيات الحوثي في سجونها إلى حافة الموت وسلمته لأقاربه وهو في الرمق الأخير ليلفظ أنفاسه بعد ساعات من خروجه من أحد معتقلاتها شرق مدينة تعز..

قد يكون تضامننا اليوم غير مجدي لأن الرجل قد دفع حياته ثمناً لوحشية هذه الجماعة ولسلبيتنا وتواطؤ العالم معها على سحق والتنكيل بالصحافيين وأصحاب الرأي الرافض لمشروعها العنصري التدميري.

اليوم لا يزال لدينا 12 صحفياً يقبعون في سجون المليشيات ذاتها مضى على اختطافهم ثلاث سنوات وتعرضوا لصنوف التنكيل والتعذيب وأصبح معظمهم يعانون إصابات وأمراضاَ مزمنة كنتيجة للتعذيب النفسي والجسدي البشع الذي قابلوه.

لم نتضامن معهم كما يجب، تحل الذكرى السنوية الثالثة لاختطاف عبدالخالق عمران ورفاقه من صنعاء وهم لا يزالون خلف القضبان، المنظمات الحقوقية التي لا تزال تعمل من الداخل وتدعي المهنية لم تقترب من ملفهم مطلقاً، والزملاء الصحفيون الذين في صنعاء ويجيدون توقيع بيانات التضامن مع كل واردة وشاردة لم يتفضلوا حتى بزيارة زملائهم الصحفيين المحتجزين في سجون جماعة الحوثيين ليشعروهم بنوع من التضامن.

ثلاث سنوات وهم محرومون من الشمس، محرومون من الهواء النقي، محرومون من الدواء، محرومون من رؤية عائلاتهم.. يواجهون الإيذاء والقهر كل يوم، ورغم براعة عصابة الحوثيين في تلفيق التهم فقد عجزت حتى عن تلفيق تهمة لهم لتجري لهم محاكمة صورية.

لا مبعوث الأمم المتحدة ولا السفراء الأجانب الذين يلتقون بقيادات جماعة الحوثيين يهتمون لهذه القضية الإنسانية، مع أنهم يدركون تماماً أ? الجماعة تحتجز الصحفيين لتستخدمهم كرهائن فهم ليسوا أسرى ولا محاربين.

ذات يوم قال محمد عايش وهو أحد الصحفيين الذي خرج مؤحراً من صنعاء حنقاً من قيادة الجماعة، والتي تنبأ بانهيارها لأنها، فقط، تواطأت على تصفية أحد مقاتليها ممن يعرفهم هو،، عايش الذي قضى كل مشواره الصحفي في خدمتها والترويج لها والدفاع عنها قال ذات يوم إن من يصفه بـ"السيد" وعده "شخصياً" بالإفراج عن الصحفيين المختطفين، وانتهى ذلك الوعد ككل الأكاذيب التي تطلقها الجماعة وأدواتها منذ كانت لا تزال شرارة نار صغيرة في أحد جبال صعدة.

سيبكي الجميع بشكل مؤقت على الصحفي والناشط "أنور الركن" وقد ذهب إلى ربه بمظلمته، وتبقت أمامنا مظالم آلاف المختطفين يمكننا على الأقل أن نصدر ضجيجاً من أجلهم حتى نخدر ضمائرنا حين نشعرها بأننا نقوم بما يجب علينا تجاه السحق المنظم لكرامة الإنسان في اليمن على يد أسوأ عصابة عرفتها البشرية منذ خلق الله الكون.

نقلا عن "المصدر أونلاين"


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1