×
آخر الأخبار
بعد أحداث عدن.. التكتل الوطني يحذر من تكرار أخطاء الماضي ويدعو لوقف التصعيد المحويت.. مقتل قيادي حوثي بارز خلال حملة للمليشيا على قبائل في مديرية الرجم الحكومة تعزز انتشار درع الوطن والعمالقة في عدن وتؤمّن مداخل العاصمة المؤقتة شبكة حقوقية توثق 4868 انتهاكاً في الحديدة خلال 2025 وتكشف استخدام المدنيين دروعاً بشرية مصدر بمجلس القيادة: لن نسمح بتحويل عدن إلى ساحة فوضى أو عرقلة مسار التنمية والإعمار حكومة الزنداني تعقد اجتماعها الأول في العاصمة المؤقتة عدن بدعم من جمعية إنسان الخيرية.. مؤسسة كافل تدشّن مشروع إفطار الصائم في مأرب "الزنداني" من عدن: عودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة تعكس إصرارها على تحمل مسؤولياتها من الداخل رئيس الوزراء يصل عدن لمباشرة مهامه وقيادة العمل الحكومي من الداخل العليمي: استعادة صنعاء واليمن الكبير هدف وطني جامع.. والدولة لن تتخلى عن مواطنيها في كل شبر من الوطن

خداع الضمائر بتضامن لحظي

الأحد, 10 يونيو, 2018 - 11:03 مساءً

نتضامن اليوم مع الناشط والصحفي أنور الركن وقد أوصلته مليشيات الحوثي في سجونها إلى حافة الموت وسلمته لأقاربه وهو في الرمق الأخير ليلفظ أنفاسه بعد ساعات من خروجه من أحد معتقلاتها شرق مدينة تعز..

قد يكون تضامننا اليوم غير مجدي لأن الرجل قد دفع حياته ثمناً لوحشية هذه الجماعة ولسلبيتنا وتواطؤ العالم معها على سحق والتنكيل بالصحافيين وأصحاب الرأي الرافض لمشروعها العنصري التدميري.

اليوم لا يزال لدينا 12 صحفياً يقبعون في سجون المليشيات ذاتها مضى على اختطافهم ثلاث سنوات وتعرضوا لصنوف التنكيل والتعذيب وأصبح معظمهم يعانون إصابات وأمراضاَ مزمنة كنتيجة للتعذيب النفسي والجسدي البشع الذي قابلوه.

لم نتضامن معهم كما يجب، تحل الذكرى السنوية الثالثة لاختطاف عبدالخالق عمران ورفاقه من صنعاء وهم لا يزالون خلف القضبان، المنظمات الحقوقية التي لا تزال تعمل من الداخل وتدعي المهنية لم تقترب من ملفهم مطلقاً، والزملاء الصحفيون الذين في صنعاء ويجيدون توقيع بيانات التضامن مع كل واردة وشاردة لم يتفضلوا حتى بزيارة زملائهم الصحفيين المحتجزين في سجون جماعة الحوثيين ليشعروهم بنوع من التضامن.

ثلاث سنوات وهم محرومون من الشمس، محرومون من الهواء النقي، محرومون من الدواء، محرومون من رؤية عائلاتهم.. يواجهون الإيذاء والقهر كل يوم، ورغم براعة عصابة الحوثيين في تلفيق التهم فقد عجزت حتى عن تلفيق تهمة لهم لتجري لهم محاكمة صورية.

لا مبعوث الأمم المتحدة ولا السفراء الأجانب الذين يلتقون بقيادات جماعة الحوثيين يهتمون لهذه القضية الإنسانية، مع أنهم يدركون تماماً أ? الجماعة تحتجز الصحفيين لتستخدمهم كرهائن فهم ليسوا أسرى ولا محاربين.

ذات يوم قال محمد عايش وهو أحد الصحفيين الذي خرج مؤحراً من صنعاء حنقاً من قيادة الجماعة، والتي تنبأ بانهيارها لأنها، فقط، تواطأت على تصفية أحد مقاتليها ممن يعرفهم هو،، عايش الذي قضى كل مشواره الصحفي في خدمتها والترويج لها والدفاع عنها قال ذات يوم إن من يصفه بـ"السيد" وعده "شخصياً" بالإفراج عن الصحفيين المختطفين، وانتهى ذلك الوعد ككل الأكاذيب التي تطلقها الجماعة وأدواتها منذ كانت لا تزال شرارة نار صغيرة في أحد جبال صعدة.

سيبكي الجميع بشكل مؤقت على الصحفي والناشط "أنور الركن" وقد ذهب إلى ربه بمظلمته، وتبقت أمامنا مظالم آلاف المختطفين يمكننا على الأقل أن نصدر ضجيجاً من أجلهم حتى نخدر ضمائرنا حين نشعرها بأننا نقوم بما يجب علينا تجاه السحق المنظم لكرامة الإنسان في اليمن على يد أسوأ عصابة عرفتها البشرية منذ خلق الله الكون.

نقلا عن "المصدر أونلاين"


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1