×
آخر الأخبار
"أمهات المختطفين" تؤكد أنّ آلاف الأسر في اليمن تعاني يومياً من ألم الاحتجاز والاختفاء القسري "غروندبرغ" يدين مقتل وإصابة 12 طفلا في الضالع وصول الشيخ فدغم الحزمي إلى المناطق المحررة ويعلن القتال ضد مليشيات الحوثي وزارة حقوق الإنسان تدين جريمة الحوثي المروعة التي أودت بحياة خمسة أطفال وإصابة خرين في الضالع وزيرة الشؤون القانونية توقع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في تطوير الأطر القانونية لحماية المدنيين رابطة حقوقية تدين استمرار اختطاف المحامي "صبره" وتطالب بالإفراج الفوري عنه الضالع.. استشهاد 4 أطفال وجرح 9 آخرين بانفجار مقذوف حربي عدن.. المحكمة الجزائية تعقد جلستها الثانية لمحاكمة قتلة الدكتور "الشاعر" رغم العقوبات الدولية.. بنادق قنص كندية متطورة تباع علنا في صنعاء القيادي الحوثي "حسين الأملحي" يثير موجة انتقادات بعد ظهوره بسيارة فارهة وسط فقر المواطنين

ثلاثية الأبعاد الحوثية

الاربعاء, 27 يونيو, 2018 - 11:04 مساءً

 
لم تكن الحركة الحوثية الصفوية وليدة الصدفة بل هي المولود الذي بشر به احمد الشامي صاحب كتاب رياح التغيير حيث تبلورت فكرة الامامية السلالية من وقت مبكر ومدت جسور التواصل بالثورة الخمينية من منتصف الثمانينات وقد تلقت الحركة الحوثية في صعدة منح مجانية من حكومة طهران حيث توزعت هذه المنح بين مقاعد دراسية في الحوزات العلمية ورحلات علاجية وسياحية تطورت إلى تدريبات عسكرية سرية في معسكرات الحرس الثوري،
 
وبهذا تكون إيران قد حققت نجاحا كبيرا في تصدير الثورة الخمينية وزرعت بذرة المذهب الإمامي الاثني عشري في خاصرة المملكة العربية السعودية بطريقة هادئة وذكية وهكذا تبلورت فكرة الامامية السلالية من وقت مبكر واشتغلت بسياسة النفس الطويل وكانت تتحرك وفق الابعاد الثلاثة التي رسمها التنظيم السري للهاشمية السياسية والتي تتمثل في كل من:
 
البعد المذهبي
البعد السياسي
البعد العسكري
 
استطاعت الحركة الحوثية الايرانية أن تتمدد باسم المذهب الزيدي الجارودي وان تحافظ على نفسها تحت هذه المظلة وساعدها نظام علي صالح على التحرك ودعمها من اجل التوازن المذهبي المتواجد بصعدة والمتمثل في المدرسة السلفية بدماج وكانت سياسة علي صالح تقوم على فكرة فرق تسد  لكي يرقص على رؤوس الثعابين ويتفرج على صراعها غير ان الحوثية كانت تستغل نفوذها المذهبي في كسب المزيد من المؤيدين والانصار وتحركت في هذا البعد من خلال المدارس الفكرية  والمساجد الزيدية وغرست فكرة الاصطفاء والمظلومية في ثنايا خطابها الديني وتحت سمع وبصر النظام السياسي الجمهوري ...
 
أما البعد السياسي فقد تمثل في الاحزاب التي تشكلت مع بداية الوحدة فقد عملت هذه الجماعة على تشكيل لافتة سياسية تستطيع من خلالها التحرك بسلاسة وكانت هناك ثلاثة احزاب إمامية تعمل لصالح ايران في اليمن وهي:
 
حزب الحق ويمثله حسن زيد
وحزب الأمة ويمثله محمد مفتاح
وحزب الاتحاد الشعبي ويمثله  عبدالملك المتوكل
 
كانت هذه الأحزاب الإمامية  توحي باختلافها وهذا ما جعل علي صالح يأمن خطرها ويدعمها جميعا غير أن الحقيقة تقول غير ذلك والواقع يؤكد انهم متفقون وتدار جميعاً من غرفة القيادة السرية للهاشمية السياسية...
 
أما البعد الثالث الأهم والأخطر وهو البعد العسكري في الحركة الحوثية الايرانية والتي استطاعت أن تستفيد من اختراق حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم واستفادت من المنح الايرانية في تدريب كوادرها عسكريا وهذا ما كان يجري وبسرية تامة وكان الذي كشف هذه الاوراق هو محافظ صعدة الجمهوري اللواء يحيى العمري، غير أن علي صالح تعامل مع هذا البعد بسياسة ساذجة ظنا منه أنهم لا يشكلون خطرا على نظام حكمه ولا على النظام الجمهوري برمته، ولكن الاحداث التي اعقبت الحروب الستة أثبتت أن لديهم جناح عسكري مدرب تدريب عالي ولأنهم كانوا مخترقين لنظام صالح من ساسه الى راسه فقد كانوا يخففون من حدة التهويل من خطرهم وانهم مجرد جماعة فكرية تحافظ على المذهب الزيدي من الاندثار والقضية توازن مذهبي لا أقل ولا أكثر

وجاءت ثورة فبراير وركبت الجماعة الحوثية موجتها وكانت فرصتها الذهبية للتمدد والانتشار وتهيأت لها الظروف في ظل الصراع المحموم بين المؤتمر والاصلاح والانقسام السياسي والعسكري في منظومة الحكم الجمهوري وتمددت هذه الجماعة في ظل هذا الانقسام والتشظي حتى دخلت صنعاء وكانت فرصتها التاريخية لترتيب اوراقها وتقوية نفوذها وفتحت الباب لدخول ايران من بوابة اليمن الكبرى وتحت سمع وبصر قيادة المؤتمر والتي مكنتها من كل أجهزة الدولة مدنية وعسكرية نكاية بثورة الشباب وانتقاما من الخصوم السياسيين لعلي صالح وبهذا تكون هذه الجماعة قد حققت نجاحا كبيرا في إسقاط النظام الجمهوري وابتلاع الدولة.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1