×
آخر الأخبار
مسؤول عسكري لـ"العاصمة أونلاين": العمليات العسكرية تسير وفق خطط محكمة لاستكمال تحرير الجوف ومعركة تحرير "اللبنات" تمثل امتداداً لانتصارات متتالية انتشار حوثي كثيف في عدد من أحياء "المطار و "الجراف" بصنعاء وسط تشديد للمراقبة مليشيات الحوثي تحوّل مدارس صنعاء إلى ساحات للتعبئة ويستبقون العطلات ببرامج "جهادية" صنعاء.. مستشفى الكويت يكتظ بجثث قتلى المليشيات الحوثية والأهالي يشكون من الروائج الكريهة وزير الداخلية: تم اعداد خطط امنية شاملة ومتكاملة لتأمين المحافظات خلال وعقب تحريرها من ميليشيات الحوثي "العليمي" يحيي انتصارات القوات المسلحة ويؤكد مضي الدولة في بسط سلطتها على كامل أراضيها "التعاون الخليجي" يدين الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت في السعودية شبكة حقوقية ترصد تفجير مبنى السجن المركزي في مدينة الحزم بالجوف وتحذر من مصير المحتجزين مركز حقوقي يدين استهداف الحوثيين مخيما للنازحين في مأرب مركز تعز الحقوقي يوثق مقتل وإصابة 23 مدنيا بانتهاكات حوثية في تعز

ثلاثية الأبعاد الحوثية

الاربعاء, 27 يونيو, 2018 - 11:04 مساءً

 
لم تكن الحركة الحوثية الصفوية وليدة الصدفة بل هي المولود الذي بشر به احمد الشامي صاحب كتاب رياح التغيير حيث تبلورت فكرة الامامية السلالية من وقت مبكر ومدت جسور التواصل بالثورة الخمينية من منتصف الثمانينات وقد تلقت الحركة الحوثية في صعدة منح مجانية من حكومة طهران حيث توزعت هذه المنح بين مقاعد دراسية في الحوزات العلمية ورحلات علاجية وسياحية تطورت إلى تدريبات عسكرية سرية في معسكرات الحرس الثوري،
 
وبهذا تكون إيران قد حققت نجاحا كبيرا في تصدير الثورة الخمينية وزرعت بذرة المذهب الإمامي الاثني عشري في خاصرة المملكة العربية السعودية بطريقة هادئة وذكية وهكذا تبلورت فكرة الامامية السلالية من وقت مبكر واشتغلت بسياسة النفس الطويل وكانت تتحرك وفق الابعاد الثلاثة التي رسمها التنظيم السري للهاشمية السياسية والتي تتمثل في كل من:
 
البعد المذهبي
البعد السياسي
البعد العسكري
 
استطاعت الحركة الحوثية الايرانية أن تتمدد باسم المذهب الزيدي الجارودي وان تحافظ على نفسها تحت هذه المظلة وساعدها نظام علي صالح على التحرك ودعمها من اجل التوازن المذهبي المتواجد بصعدة والمتمثل في المدرسة السلفية بدماج وكانت سياسة علي صالح تقوم على فكرة فرق تسد  لكي يرقص على رؤوس الثعابين ويتفرج على صراعها غير ان الحوثية كانت تستغل نفوذها المذهبي في كسب المزيد من المؤيدين والانصار وتحركت في هذا البعد من خلال المدارس الفكرية  والمساجد الزيدية وغرست فكرة الاصطفاء والمظلومية في ثنايا خطابها الديني وتحت سمع وبصر النظام السياسي الجمهوري ...
 
أما البعد السياسي فقد تمثل في الاحزاب التي تشكلت مع بداية الوحدة فقد عملت هذه الجماعة على تشكيل لافتة سياسية تستطيع من خلالها التحرك بسلاسة وكانت هناك ثلاثة احزاب إمامية تعمل لصالح ايران في اليمن وهي:
 
حزب الحق ويمثله حسن زيد
وحزب الأمة ويمثله محمد مفتاح
وحزب الاتحاد الشعبي ويمثله  عبدالملك المتوكل
 
كانت هذه الأحزاب الإمامية  توحي باختلافها وهذا ما جعل علي صالح يأمن خطرها ويدعمها جميعا غير أن الحقيقة تقول غير ذلك والواقع يؤكد انهم متفقون وتدار جميعاً من غرفة القيادة السرية للهاشمية السياسية...
 
أما البعد الثالث الأهم والأخطر وهو البعد العسكري في الحركة الحوثية الايرانية والتي استطاعت أن تستفيد من اختراق حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم واستفادت من المنح الايرانية في تدريب كوادرها عسكريا وهذا ما كان يجري وبسرية تامة وكان الذي كشف هذه الاوراق هو محافظ صعدة الجمهوري اللواء يحيى العمري، غير أن علي صالح تعامل مع هذا البعد بسياسة ساذجة ظنا منه أنهم لا يشكلون خطرا على نظام حكمه ولا على النظام الجمهوري برمته، ولكن الاحداث التي اعقبت الحروب الستة أثبتت أن لديهم جناح عسكري مدرب تدريب عالي ولأنهم كانوا مخترقين لنظام صالح من ساسه الى راسه فقد كانوا يخففون من حدة التهويل من خطرهم وانهم مجرد جماعة فكرية تحافظ على المذهب الزيدي من الاندثار والقضية توازن مذهبي لا أقل ولا أكثر

وجاءت ثورة فبراير وركبت الجماعة الحوثية موجتها وكانت فرصتها الذهبية للتمدد والانتشار وتهيأت لها الظروف في ظل الصراع المحموم بين المؤتمر والاصلاح والانقسام السياسي والعسكري في منظومة الحكم الجمهوري وتمددت هذه الجماعة في ظل هذا الانقسام والتشظي حتى دخلت صنعاء وكانت فرصتها التاريخية لترتيب اوراقها وتقوية نفوذها وفتحت الباب لدخول ايران من بوابة اليمن الكبرى وتحت سمع وبصر قيادة المؤتمر والتي مكنتها من كل أجهزة الدولة مدنية وعسكرية نكاية بثورة الشباب وانتقاما من الخصوم السياسيين لعلي صالح وبهذا تكون هذه الجماعة قد حققت نجاحا كبيرا في إسقاط النظام الجمهوري وابتلاع الدولة.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1