×
آخر الأخبار
"العليمي": لا سلام مستدام دون نزع سلاح المليشيات "العليمي": السلام في اليمن يبدأ بإنهاء مشروع النظام الإيراني واستعادة مؤسسات الدولة الوطنية "البنك المركزي" يوقف ترخيص "بن دابي" وكيل حوالة في شبوة ويغلق مقرها وزارة حقوق الإنسان تدين وفاة أسير في سجون المليشيا وتطالب بوضع حد لهذه الممارسات صنعاء.. اتساع غضب السكان بعد انتشار الوقود المغشوش صنعاء.. وفاة أسير في سجون الحوثيين بعد أكثر من أربع سنوات ونصف من احتجازه "العرادة" يستقبل السفير الألماني في مأرب منظمات حقوقية تجدد مطالبتها الإفراج الفوري عن موظفي المنظمات المحتجزين تعسفيًا لدى الحوثيين ندوة سياسية بمأرب تؤكد أن الوحدة اليمنية مشروع وطني جامع وتدعو إلى تعزيز الاصطفاف لاستعادة الدولة صنعاء.. لقاء موسع لأهالي عصر يندد بـ"الإجراءات التعسفية" لهيئة الأوقاف التابعة للمليشيا

استغلال مليشيا الانقلاب للحوار

الإثنين, 10 ديسمبر, 2018 - 05:03 مساءً

تشعر مليشيا الانقلاب الإمامية بتفتح أبواب السماء، كلما لاح في جوانبها دعوة أممية للجلوس على طاولة الحوار، وتزداد المليشيا تلهفاً لأي دعوة للحوار ليس حبا في الحوار ولا تعاطيا معه ولا ركونا عليه لإنهاء أسوأ حقبة تاريخية لوثتها مليشيا الإمامة بانقلابها على الجمهورية، وإنما سعادة المليشيا بدعوات الحوار لالتقاط انفاسها بعد تقهقرها وهروبها وهزائمها أمام قوات الشرعية وانتزاع مزيدا من الجغرافيا اليمنية من تحت مخالبها الإيرانية .
 
تجيد مليشيا الانقلاب أسوء أنواع المكر والخداع وتستطيع المراوغة قبل تركيب طاولة أي حوار متخذة من التمهيد للحوار والارهاصات التي تسبقة فضاءات زمنية تستغلها استغلالا تكتيكيا حيث أنها من الناحية السياسة تتقدم بكثير من الاشتراطات المعرقلة سواء فيما يتعلق بجوانب فنية في الحوار ك (الإعداد والتهيئة وزمان ومكان وشخوص الحوار)، أو فيما يتعلق بآلية الحوار ومرتكزاته ومنطلقاته كـ ( المرجعيات والقرارات الأممية ) أو فيما يتعلق بغاياته وأهدافه ( انهاء انقلابها بعودة الحياة السياسية إلى ماقبل 21سبتمبر2014م  وتسليمها لسلاح الدولة للحكومة وللشرعية المتوافق عليها.
 
ومن الناحية العسكرية فإنها تعزز جبهاتها بوقود الحرب من الأطفال والمغرر بهم و بحفر الخنادق والمتارس وزراعة آلاف الألغام .
 
يدخل وفد الشرعية وهو حامل لواء الجمهورية ويدرك تمام الإدراك أن الحوار لن يكتب له النجاح مستندا إلى تجارب حوارية سابقة أفشلها الجانب الإنقلابي وتنصل عن التزاماته غير أنه - وفد الشرعية - يثبت بالقول والفعل وبالحجم الكبير من التنازلات للمجتمع الدولي  أن الشرعية مؤمنة بالحل السلمي ككفر الجانب الإنقلابي بهذا الحل إلا فيما يوافق هواه ويحقق رغباته ونزواته الاستبدادية ويمضي ويتعاطى جانب الشرعية مع الحوار في أي مكان وزمان لتفويت الفرصة باتهام الشرعية بعرقلة أي حل سياسي لحل الأزمة اليمنية والتي تسبب بها الانقلاب الإمامي المدعوم إيرانيا .
 
رغم حضور الشرعية ك ممثل رسمي وأوحد للجمهورية اليمنية في المحافل الدولية والأممية وعلى الرغم من علم العالم بإن الطرف المليشاوي انقلب على الجمهورية ولم يعترف أحد بتسلطه وأن قرارات أممية تدينه وتطالبه بتسليم أسلحة الدولة والتزامه بمرجعيات الحل السياسي ( مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية والقرارات الأممية ).
 
إلا أنه ورغم ذلك فإن الجانب الأممي وبدلا من الزام الجانب الإنقلابي بالقرارات الأممية فإن سيارة اسعاف الأمم المتحدة والتي يقودها ممثلي المبعوث الأممي ابتداء بـ (بنعمر مرورا بولد الشيخ وصولا لغريفيت)  تطلق مُنبِهاتها لتفسح لها قوات الشرعية الطريق لتضمد جراح الإنقلاب وتمنحه تنفسا اصطناعيا ليعود لمزوالة انقلابه وزراعة الغامه والتوسع في بناء متارسه وتفخيخ كل الطرق والمؤسسات والتدرع بالبشر لاستكمال جرائمه وتأخير القضاء عليه وكل ذلك التراخي الأممي والتعاون مع الإنقلابيين يجري تحت جنح وذريعة الحالة الإنسانية والتي تسبب بها ويفاقمها الإنقلاب الإمامي .
 
على مر التاريخ ومع مضي الأمم وسقوط الطواغيت لم يدم اي حكم كهنوتي قهري تسلطي قمعي ولم يثبت أن شعبا دام اذلاله وخنوعه لأي حكم ديكتاتوري إمامي فكل انقلاب على المبادئ والقيم الإنسانية وكل طاغوت تجلبب بالدين وتقمص ثوب السماء واعتم بالقداسة واتخذ من الدجل والخرافة والبطش والتهجير والتفجير وسائل للوصول للحكم فإنه إلى زوال (ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا ).
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1