صنعاء فقر وجوع وخوف وفقدان أمان..
السبت, 05 سبتمبر, 2026 - 04:01 مساءً
يستوقفني المرأة والرجل، الطفل والشيخ، يسألني كيس خبز ليسد جوع أيام، بل ربما يريدون اقتسامه مع أسرهم الذين يعيشون ذات المعاناة.
طفل صغير لم يبلغ الخامسة بعد، يبيع المناديل في المنتزه يمر على الناس يتلفت يمنة ويسرة علُّ أحدهم يعطيه كسرة خبز تعينه على أوقات ثقال، أثقل من عمره الصغير.
صنعاء، إن أردا أحدهم شرح معاناته أخرج هاتفه من المكان خوفا من القمع إذا سْمع خوفه! يتنهد طويلا ليشرح مأساة شعب يحرم من أبسط حقوقه، كأن يقول: "أنا جائع".
شعب يعيش بلا راتب، بلا عمل، بلاحياة..
حدثتني صديقة: "كنت في الباص في طريق العودة لمنزلي، سمعتهم يتحدثون في السياسة، بادرتهم أني لا أهتم بالسياسة أريد فقط أن أجد ما يسد جوع عائلتي، ولم أكن قد سمعت بترند "أنا جاوع" وإذ بهم يرمقونني بنظرات شر! تبعوني بعد نزولي من الباص وفررت منهم بصعوبة، لا حقا عرفت بذلك الترند وجزاء من يتفوه بكلمة الواقع "أنا جاوع".
مرة خرجت من منزلي، وفي الطريق رأيت رجلا شاحب الوجه بدا عليه الحزن الشديد، متكئا على جدار هزيل يقول لصاحبه الآتي إليه: " أخذوه! شفت ذاك الرجال المسكين الطيب الي يجي عندنا هانا؟ جوا شلوه قبل قليل" ويعني جماعة الحوثي..
يا الله، شعرت بكلماته أغلقت كل معنى للكلمات، فلم يعد معنى لحياة الظلم.
في السوق، هجموا على البائع المسكين الذي يفترش الأرض يبيع بعض الملابس، أخذوا بضاعته ووضعوها في "القلاب" بكل عنجهية، هددوه بقولهم : "تعال مكتب أنصار الله وادفع ما عليك وشلهن" سألت من حولي ماذا يدفع؟!
همسوا بصوت المرتعش الخائف "إتاوة يأخذوها كل شهر من الجميع ومن يتخلف يأخذوا بضاعته ويغرموه"
هذه القصص هي بعض ما شاهدته عيانا في زيارة الى صنعاء، أيقنت بعدها أن وقت التحرير حان لإنقاذ صنعاء ومن فيها من جبروت مليشيا الحوثي الحاقدة..
غادرت صنعاء وفي قلبي يقين العودة القريب.
اقرأ ايضاً
آخر الأخبار
كاريكاتير
