×
آخر الأخبار
قصف حوثي على تعز يودي بحياة طفلة وامرأة ويصيب أخرى تعز.. القوات المسلحة تخوض معارك عنيفة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية في جبهة كحلان بصبر محافظ تعز يؤكد أنّ أبناء المدينة أخذوا على عاتقهم الدفاع عن الجمهورية الحوثيون يضاعفون معاناة اليمنيين.. يدفعون ثمن المياه مرتين ويحصلون رسوم الصرف الصحي رغم غياب الخدمة صنعاء تحت وطأة التجنيد الحوثي.. جثامين قتلى من تعز تصل مشوهة وسط تصاعد الضغوط لإرسال مزيد من المقاتلين منظمة حقوقية تدين حادثة وفاة موظف أممي أثناء احتجازه لدى مليشيات الحوثي بعد قطع المليشيا رواتبها.. الفنانة دلال محمد علي تفترش رصيف صنعاء برفقة أبنائها مصادر عسكرية: القوات المسلحة تستعيد مواقع استراتيجية حاكمة شرق مدينة الحزم خسائر حوثية كبيرة وفرار عناصر المليشيا من مواقعها شرقي مدينة الحزم بالجوف بعد عامين من اختطافه.. وفاة موظف أممي في سجون مليشيات الحوثي
مصطفى الجبزي

صحفي وكاتب يمني

جماعة مسلحة تخشى النساء!

الاربعاء, 20 مارس, 2019 - 05:18 مساءً

تعلم الجماعة الحوثية علم اليقين انها اغتصبت الحكم وخنقت اليمن وأنها بلا اي غطاء قانوني ولا ادني شرعية سياسية او اجتماعية. وتبذل جهودا مضاعفة عبثا لتجاوز هذا الامر.
 
بقبضة حديدة وبالنار والحديد تلجم اية محاولة للانتفاضة في مناطق سيطرتها. وتقذف بحممها على المناطق المتاخمة لسيطرتها والتي لفظتها كتعز لتقديم أنموذجاً للدمار والجحيم المرتقب فيها لو فكرت منطقة ما بالثورة عليها.
 
تحاول هذه الجماعة الوحشية نهب ومصادرة الرموز اليمنية والتاريخ اليمني لكل اليمنيين لجعله لباسها الذي يسترها من طبيعتها الاقصائية والعنصرية والمذهبية.
 
وهذا يفسر اصرار الجماعة على التشدق برئيس يمني جماهيري كإبراهيم الحمدي ومحاولة اختطاف جماهيريته ومصادرتها وتقمص خطابه وكاريزماه.
 
تحاول الجماعة المارقة تغطية حربها على كل اليمنيين وعلى اليمن باعتبارها حربا مع السعودية الى درجة انها تتعامل مع كل من يقف ضدها باعتباره مرتزقا مع العدوان وليس له اية قضية.
 
لكن النساء في اليمن يمتلكن وعياً اجتماعياً وسياسياً رفيعا. ويمتلكن من الشجاعة الكافية لنسف هذا المشروع المدمر. ولهذا فأن اشد من تخشاه هذه الجماعة العدائية هي المرأة وقد ذهبت عبر خطوة استباقية لتخنق اي تحرك للمرأة من خلال بث فيلم يشرعن لأجهزتها الأمنية قمع النساء لكنها للأسف سقطت سقوطا اخلاقيا مدوياً من خلال توظيف قضية حساسة في المجتمع اليمني وتعاملت مع ظاهرة هي في الاصل النادر والاستثناء باعتبارها أمراً شائعا.
 
تتوقع الجماعة الحوثية ان الفلم يخدمها لكنه في الحقيقة يصدم الوعي الجمعي اليمني وسرعان ما تبين اليمنييون الى اية درجة هي خطيرة هذه العصبة وتمثل مروقا سلوكياً وكسراً لناموس اليمنيين.
 
لن تتورع هذه الجماعة الشرهة الى الحكم عن توظيف اكثر النسخ الدينية تزمتا في قمع المرأة حتى يغدو الواحد لا يفرق بين الحوثية - اخر نسخة زيدية - والوهابية الصحراوية.
 
والمفارقة ان الحوثية قدمت نفسها خصما للوهابية واشتغلت على هذا الوتر واجتهدت حتى صارت وهابية اكثر من الوهابية.
 
يجري تنفيذ قيود على حريات السفر والحركة للمرأة اليمنية في مناطق سيطرة الحوثيين ليس بمسميات أمنية يمكن وضعها في سياق نشاط ومخاوف الحوثيين ولكن بتعليلات دينية.
 
ما أسرع ما وقعت الحوثية في شر اعمالها واظهرت زيف ادعاءاتها.
 
كم صمت آذاننا رموز دينية محسوبة على الزيدية ثم صارت حوثية تتغنى بالاجتهادات الفقهية والعقلانية والانفتاح والتسامح. واذا بنا نجد النتيجة في تقييد حركات الناس وملبسهم وقصات شعورهم ومنع الاختلاط ومنع السفر دون محرم.
 
فاذا كانت الحوثية هي الزيدية، فلينادي مناد ان انقذوا الزيدية من هذه الزيدية. وانقذوا المجتمع اليمني من غلو هذه الجماعة المتطرفة التي توظف الجهاد من حيث انتقدته وتوظف الدين في قهر الناس وسلبهم حريتهم وحقوقهم وحياتهم.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1