×
آخر الأخبار
"العليمي": السلام في اليمن يبدأ بإنهاء مشروع النظام الإيراني واستعادة مؤسسات الدولة الوطنية "البنك المركزي" يوقف ترخيص "بن دابي" وكيل حوالة في شبوة ويغلق مقرها وزارة حقوق الإنسان تدين وفاة أسير في سجون المليشيا وتطالب بوضع حد لهذه الممارسات صنعاء.. اتساع غضب السكان بعد انتشار الوقود المغشوش صنعاء.. وفاة أسير في سجون الحوثيين بعد أكثر من أربع سنوات ونصف من احتجازه "العرادة" يستقبل السفير الألماني في مأرب منظمات حقوقية تجدد مطالبتها الإفراج الفوري عن موظفي المنظمات المحتجزين تعسفيًا لدى الحوثيين ندوة سياسية بمأرب تؤكد أن الوحدة اليمنية مشروع وطني جامع وتدعو إلى تعزيز الاصطفاف لاستعادة الدولة صنعاء.. لقاء موسع لأهالي عصر يندد بـ"الإجراءات التعسفية" لهيئة الأوقاف التابعة للمليشيا "مساواة" تطالب بالإفراج الفوري عن أكثر من 100 مختطف في سجون مليشيا الحوثي بذمار وتحذر من مصير 20 معتقلا يواجهون أحكام إعدام
مصطفى الجبزي

صحفي وكاتب يمني

جماعة مسلحة تخشى النساء!

الاربعاء, 20 مارس, 2019 - 05:18 مساءً

تعلم الجماعة الحوثية علم اليقين انها اغتصبت الحكم وخنقت اليمن وأنها بلا اي غطاء قانوني ولا ادني شرعية سياسية او اجتماعية. وتبذل جهودا مضاعفة عبثا لتجاوز هذا الامر.
 
بقبضة حديدة وبالنار والحديد تلجم اية محاولة للانتفاضة في مناطق سيطرتها. وتقذف بحممها على المناطق المتاخمة لسيطرتها والتي لفظتها كتعز لتقديم أنموذجاً للدمار والجحيم المرتقب فيها لو فكرت منطقة ما بالثورة عليها.
 
تحاول هذه الجماعة الوحشية نهب ومصادرة الرموز اليمنية والتاريخ اليمني لكل اليمنيين لجعله لباسها الذي يسترها من طبيعتها الاقصائية والعنصرية والمذهبية.
 
وهذا يفسر اصرار الجماعة على التشدق برئيس يمني جماهيري كإبراهيم الحمدي ومحاولة اختطاف جماهيريته ومصادرتها وتقمص خطابه وكاريزماه.
 
تحاول الجماعة المارقة تغطية حربها على كل اليمنيين وعلى اليمن باعتبارها حربا مع السعودية الى درجة انها تتعامل مع كل من يقف ضدها باعتباره مرتزقا مع العدوان وليس له اية قضية.
 
لكن النساء في اليمن يمتلكن وعياً اجتماعياً وسياسياً رفيعا. ويمتلكن من الشجاعة الكافية لنسف هذا المشروع المدمر. ولهذا فأن اشد من تخشاه هذه الجماعة العدائية هي المرأة وقد ذهبت عبر خطوة استباقية لتخنق اي تحرك للمرأة من خلال بث فيلم يشرعن لأجهزتها الأمنية قمع النساء لكنها للأسف سقطت سقوطا اخلاقيا مدوياً من خلال توظيف قضية حساسة في المجتمع اليمني وتعاملت مع ظاهرة هي في الاصل النادر والاستثناء باعتبارها أمراً شائعا.
 
تتوقع الجماعة الحوثية ان الفلم يخدمها لكنه في الحقيقة يصدم الوعي الجمعي اليمني وسرعان ما تبين اليمنييون الى اية درجة هي خطيرة هذه العصبة وتمثل مروقا سلوكياً وكسراً لناموس اليمنيين.
 
لن تتورع هذه الجماعة الشرهة الى الحكم عن توظيف اكثر النسخ الدينية تزمتا في قمع المرأة حتى يغدو الواحد لا يفرق بين الحوثية - اخر نسخة زيدية - والوهابية الصحراوية.
 
والمفارقة ان الحوثية قدمت نفسها خصما للوهابية واشتغلت على هذا الوتر واجتهدت حتى صارت وهابية اكثر من الوهابية.
 
يجري تنفيذ قيود على حريات السفر والحركة للمرأة اليمنية في مناطق سيطرة الحوثيين ليس بمسميات أمنية يمكن وضعها في سياق نشاط ومخاوف الحوثيين ولكن بتعليلات دينية.
 
ما أسرع ما وقعت الحوثية في شر اعمالها واظهرت زيف ادعاءاتها.
 
كم صمت آذاننا رموز دينية محسوبة على الزيدية ثم صارت حوثية تتغنى بالاجتهادات الفقهية والعقلانية والانفتاح والتسامح. واذا بنا نجد النتيجة في تقييد حركات الناس وملبسهم وقصات شعورهم ومنع الاختلاط ومنع السفر دون محرم.
 
فاذا كانت الحوثية هي الزيدية، فلينادي مناد ان انقذوا الزيدية من هذه الزيدية. وانقذوا المجتمع اليمني من غلو هذه الجماعة المتطرفة التي توظف الجهاد من حيث انتقدته وتوظف الدين في قهر الناس وسلبهم حريتهم وحقوقهم وحياتهم.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1