×
آخر الأخبار
وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية قوات الجيش تواصل أعمالها القتالية ضد المليشيا الحوثية بمحافظة الجوف تصعيد طائفي وتجنيد إجباري.. الحوثيون يبرمجون منابر الجوامع في صنعاء لحشد مقاتلين جدد نحو تعز جندي في القوات المسلحة بجبهة تعز يوجه رسالة مؤثرة لآباء مناطق سيطرة مليشيا الحوثي: نشفق عليكم من مصير أبنائكم في محارق الموت منشورات مجهولة تحمل شعار "يسقط الحوثي" تنتشر في أحياء صنعاء وسط استنفار أمني للمليشيات جريمة تهز صنعاء.. مقتل الشيخ عبدالقوي غنيم ومرافقه برصاص الحوثيين وقبائل خولان تدرس خيارات الرد مصرع قيادي أمني تابع للمليشيات الحوثية في جبهات تعز الخارجية اليمنية تطالب بموقف أوروبي حازم لردع الانتهاكات الحوثية

الانتقالي والكفاح المسلح!

الأحد, 02 يونيو, 2019 - 11:30 مساءً

الكفاح المسلح صورة من صور عقدة النقص التي تسيطر على عقلية قيادة الانتقالي للوصول إلى وهم أخذ الحقوق بالقوة في زمن تغيرت فيه معادلة الحرب الى معادلات اخرى اكثر ضماناً وأماناً من نتائج الحرب التي يسعى الأوصياء لفرضها علينا كمخرج وحيد لأزمات البلد.
 
إنها مشكلة مركبة في عقول أصحاب المظلوميات وهذا ما اعتقده الحوثي وهي يسوّق مقتل الحسين في منتصف  القرن الهجري  الأول كمظلومية لمن يسمون أنفسهم "آل البيت" ويصنف أبناء المجتمع اليمني في القرن الحادي والعشرين بناءً على ثقافته المذهبية وأيدلوجيته الإيرانية بين "طلقاء وأمويون".
 
 وتحت هذه المظلة تُحَد الشفرات وتٌسًل السيوف وترفع الرايات ويستجيب الجهلة والمغفلون لمثل هذه الدعوات وما نراه في مسيرة الانتقالي لا يختلف كثيرا عن مظلومية الحوثي وكأن المشاريع ذات الارتباط الخارجي تدار من غرفة واحدة مع اختلاف المسميات..
 
 شعار الانفصال أو الموت لا يقل فداحة عن مقولة الوحدة أو الموت في ظل خيارات متعددة للتعايش والسلام وحينما يفكر الانتقاليون بعقلية كهذه تشعر بفداحة الأمر  ومثل هؤلاء زعماء في نظر أتباعهم أنها من عجائب زمن الرويبضة الذي يتصدر مشهد الملا.. ويتكلم في أمر العامة ويناقش مصير الأمةّ،،وأصبحنا بين مشهدين إما يتولانا عميل ظالم مثل دعاس او  يعاقبونا بورور بينما الشيخ حورية  الكل في الكل  ودام عزك يا قناة السعيدة.
 
للأسف الشديد عقدة النقص التي تولّد نفسية الثأر، تتقاسمها المشاريع الصغيرة والعقول الفقيرة، التي تفتقر لأبسط مقومات العقل البشري السوي وتعيش في وهم الصراع والمؤامرات وهؤلاء هم الأداة المثلى لبيع الاوطان وادخالها في اتون الحرب بالوكالة.
 
الكفاح المسلح نغمة مقلدة يعزف على وترها الباحثون عن وهم الزعامة، ويحشدون المخدوعين بالشعارات البراقة من اجل المزيد من سفك الدماء وهكذا هم تجار الحروب يبيعون الوهم في سوق الحاجة ويستقطبون الشباب ليذهبوا بهم إلى  محرقة الحرب التي تأكل طموحهم وتقضي على مستقبلهم في ظل وطن يفتقر الى ابسط مقومات الحياة ان طريقة الكفاح المسلح طريقة  قديمة يتحدث عنها تجار الحروب لا غيرهم، والا ما الذي سيجنيه الجنوبيون من وراء هذا الكفاح غير السراب الذي يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجد غير الحسرة والخسارة.
ممكن للانتقالي ان يقود أبناء الجنوب نحو الدولة المدنية من خلال التعبئة العامة  للاستفتاء مثلاً والذي يمثل مخرجا اقل كلفة من الحرب وأسلم للجميع في حال اختار الجنوبيون الانفصال بكامل رغبتهم غير ان عقلية التفكير الجامد وتنفيذ مخططات الخارج هي المسيطرة على تفكيرهم الخالي من روح المسؤولية الوطنية.
 
الانتقالي بحاجة للحفاظ على شباب الجنوب السلمي من الدخول في دوامة العنف والحرب وعليهم أن يعتبروا بما صنعت جماعة الحوثي بشباب المحافظات الشمالية حيث قادتهم الى معركة وهمية تحت شعار المظلومية وجنون العظمة والقت بهم في محرقة حرب خاسره لا ناقة لهم فيها ولا جمل ...استفاد منها كبار قادة العصابة وتحولوا الى أثرياء على حساب المغفلين والبسطاء.
 
الكفاح المسلح  ضد أبناء الوطن الواحد مجرد لعبة قذرة لتصفية حسابات واستعادة لأحداث 86 بنسخة من الصراع المطور في صورة فصائل جنوبية والواقع في عدن يؤكد كيف  اصبح ثغر اليمن الباسم مسرحا للفوضى والانفلات الامني في ظل تباين واضح بين الجنوبيين انفسهم.
 
ومن يعتقد أن لاعبا واحدا سيلعب بالورقة الجنوبية فهو ساذج ثمة لاعبون سيدخلون على الخط وستتشكل خارطة صراع جنوبي بين الفصائل المختلفة وسيجدون دعما سخيا بالمال والسلاح وحده اللاعب الخفي من  سيجني ثمرة الصراع  ويستأثر بالكعكة على حساب ابناء الوطن.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1