×
آخر الأخبار
استقطعت من مبالغنا الزهيدة.. مستفيدو الضمان الاجتماعي بصنعاء يشكون المليشيا بعد أن حوّلتها المليشيا إلى مسرح للجريمة.. مقتل شيخ قبلي بصنعاء مليشيا الحوثي تفرض جرعة سعرية جديدة بمادة الغاز المنزلي خديعة العفو العام ... مليشيا الحوثي تختطف مواطنين عائدين من المناطق المحررة اتفاق حكومي مع شركة أمريكية لتأسيس بنكاً للمعلومات في المجال النفطي الجيش الوطني يكشف حجم الخروقات الحوثية للهدنة منذ مطلع الشهر الجاري العرادة يوجه بسرعة التحقيق في حادثة اغتيال الدكتور عبدالرزاق البقماء نقابة الصحفيين تستنكر تعرض الصحفية نبيهة الحيدري لمضايقات هاتفية بصنعاء مليشيا الحوثي ترتكب 79 خرقاً للهدنة خلال يوم واحد العليمي يوجه الحكومة بتوفير الإحتياجات الضرورية لتعزيز أمن شبوة

خبير اتصالات يكشف لـ"العاصمة أونلاين" القصة الكاملة لصفقة بيع (إم.تي.إن) للحوثيين

العاصمة أونلاين/ خاص/ نبيل صلاح


الاربعاء, 08 ديسمبر, 2021 - 05:44 مساءً

خلصت سياسات التعسف والتضييق التي تمارسها ميليشيات الحوثي على شركات القطاع الخاص، الى ترحيل أكبر رأس مال مستثمر في قطاع اتصالات الهاتف النقال والاستحواذ بحلول نهاية نوفمبر المنصرم، على شركة (Yemen  MTN) عبر صفقة مشبوهة تمثل واحدة من أكبر جرائم غسيل الأموال التي جرى تمريرها عبر شركة عمانية تدعى "الزمرد.
 
قصة الصفقة المشبوهة التي جاءت حصيلة تفاوض سري لأكثر من عام، يكشف خلفياتها وأبعادها الخفية وخطورتها خبير الاتصالات محمد المحيميد الذي أوضح أنها تضاف لركائز اقتصاد خاص بجماعة الحوثي تراكمه على هامش حربها ضد اليمنيين وعلى أنقاض القطاع الخاص المهجّر والمنهوب وملايين الجوعي بلامرتبات لسنوات.
 
وفي حديث خاص لـ"العاصمة أونلاين" يقول المهندس المحيميد إن مليشيا الحوثي ضيقت على مدى السنوات الماضية على شركة (MTN) ضمن مايجري لكل شركات القطاع الخاص، وكبحت مشاريعها التطلعية؛ عوضا عن تعريضها لخسائر كبيرة بسبب الجبايات واستهداف أبراج تزويد الخدمة في كثير من المناطق وهو ما حدى بالشركة إلى اختيار طريق المغادرة بعد أن وجدت اليمن بيئةً غير مناسبة للاستثمار.
 
وأوضح أنه وقبل أكثر من سنة أعلنت (MTN) الدولية ومقرها الرئيسي في جنوب أفريقيا بأنها تنوي الخروج من السوق اليمنية، نظرا لتعثر أرباحها في اليمن، وقال اعتقد بأن تعثر أرباح الشركة وغيرها من الشركات هو مضايقة مليشيات الحوثي خلال فرض المزيد من الإتاوات والضرائب والرسوم
 
وقال خبير الاتصالات المحيميد أن هذه الصفقة التي يجرى بموجبها استحواذ الحوثيين على شركة MTN غير قانونية وكان على الشرعية مخاطبة دولة جنوب أفريقيا ممثلة بوزارة الخارجية والشركة بأن الصفقة لا تجوز بأي حال من الأحوال كون جماعة الحوثي جماعة إرهابية وانقلابية وكل ما يتم تحت سلطة هذه الجماعة يخالف القوانين المحلية والشرعية الدستورية اليمنية وأيضا القوانين الدولية.
 
شركة عمانية لتمرير صفقة مشبوهة
 
ولفت الخبير في الاتصالات محمد المحيميد الى أن الصفقة جرت بغطاء عن طريق شركة عمانية تسمى الزمرد وهي في الحقيقة ليست شركة موجودة على أرض الواقع هي شركة حوثية لكنها لبست غطاء عماني، من أجل تمرير هذه الصفقة.
 
وقال المحيميد في حديثه لـ"العاصمة أونلاين" رغم أن القيمة السوقية (Yemen  MTN) تقدر بمليار دولار إلا أن البيع جرى بما يقدر 150 مليون دولار وهذا يصب بمصلحة جماعة الحوثي وبالتالي أصبحت الجماعة  تسيطر على قطاع الاتصالات وشركات الاتصالات بالكامل في اليمن.
 
كما حذر من خطورة هذه الصفقة التي قال إنها تمثل اعتراف غير مباشر من قبل دولة جنوب أفريقيا ومن قبل سلطنة عمان التي تمثلهم شركة ام تي ان الجنوب أفريقيا وشركة الزمرد العمانية بميليشيات الحوثي وتجاوز غير مشروع لسيادة الحكومة الشرعية.
 
وباتت الان تسيطر مليشيات الحوثي – وفقا للمهندس المحيميد على شركة يمن موبايل وهي شركة حكومية تسمى (مختلط)  وأيضا سيطرت على شركة سبافون قبل أكثر من ثلاثة سنوات وعينت حارساً قضائياً عليها وسيطرة على شركة وأي بعد أن أعلنت إفلاسها وكانت آخر شركة تسيطر عليها المليشيات هي شركة (MTN ).
 
تنصل الشرعية
 
وشدد المحيميد على أن أي إجراء عن بيع شركة (MTN ) يجب أن يكون عن طريق الحكومة الشرعية، وقال :للأسف الشديد فأن الحكومة الشرعية لم تحرك ساكنا بهذا الموضوع واستمرت المفاوضات بين الشركة الدولية وعصابة الحوثي أكثر من سنة من أجل بيع حصتها في اليمن حتى فوجئنا قبل عدة أسابيع بإعلان شركة أم تي ان بأنها تمكنت من بيع حصتها في اليمن بإشراف وزارة الاتصالات الحوثية في صنعاء.
 
وقال أن (MTN ) واجهت النسبة الكبرى من المضايقات الحوثية كونها شركة دولية، حتى اضطرت الشركة الدولية بيع حصتها في اليمن لعصابة الحوثي وبالتالي أصبحت الميليشيات تملك امبراطورية اتصالات خاصة بها، وتسيطر على شركات الاتصالات في اليمن.
 
وأبدى المحيميد أسفه من تخلي الحكومة الشرعية عن حقها في هذا القطاع السيادي والمهم، لافتاً الى أنه كان باستطاعة الحكومة تحرير قطاع الاتصالات ونقل جميع الشركات ومركز التحكم بالاتصالات إلى المناطق المحررة والعاصمة المؤقتة عدن إلا أنها تركت ذلك عن عمد لعصابة الحوثي.
 
 جريمة جديدة وتساهل غير مبرر
 
وأكد المهندس المحيميد بأن ماجرى لايمكن وصفه إلا كونه جريمة جديدة ترتكبها عصابة الحوثي ضمن تجريفها للقطاع الخاص والاقتصاد، متهماً في ذات الصدد من وزارة الاتصالات الحكومة الشرعية بالتساهل لكونها لم تحرك ساكنا في هذا الموضوع سوى ما صدر من بيان بعد إتمام الصفقة.
 
وطالب المحيميد وزارة الاتصالات باتخاذ عملية إجراءات على الأرض، وإلزام شركة ام تي الدولية بتصحيح هذا الخلل القانوني كونها دخلت سوق اليمن بموجب الدستور اليمني والقوانين اليمنية الشرعية وإذا لم تستجب خلال فترة محددة وقصيرة.
 
وقال أنه في حال عدم الاستجابة فإن على وزارة الاتصالات في الشرعية إغلاق جميع مواقع شركة ام تي ان في المناطق المحررة وعلى النائب العام أن يصادر جميع ممتلكاتها كونها شركة غير قانونية وغير شرعية وتعمل في الأراضي اليمنية ومخالفة للدستور والقوانين النافذة في الجمهورية اليمنية وأصبحت تابعة لعصابة الحوثي.
 
وجدد مطالبة الشرعية بتحرير قطاع الاتصالات والانترنت والذي جعل الحوثي يتمادى في مثل هذه الصفقات الغير قانونية والغير شرعية وهذه جريمة ممتدة منذ ما يقارب سبع سنوات لم تنتهي.
 
وأكد المحيميد أن بقاء قطاع الاتصالات والانترنت تحت سيطرة  الحوثيين يكلف اليمنيين الكثير من الضحايا والكثير من الشهداء والأسرى والمعتقلين ويكلف خزينة الدولة مليارات الدولارات التي كلها تذهب إلى عصابة الحوثي وتمول المجهود الحربي الحوثي الذي يستهدف الشعب اليمني والشرعية اليمنية.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً