×
آخر الأخبار
"أمهات المختطفين" تؤكد أنّ آلاف الأسر في اليمن تعاني يومياً من ألم الاحتجاز والاختفاء القسري "غروندبرغ" يدين مقتل وإصابة 12 طفلا في الضالع وصول الشيخ فدغم الحزمي إلى المناطق المحررة ويعلن القتال ضد مليشيات الحوثي وزارة حقوق الإنسان تدين جريمة الحوثي المروعة التي أودت بحياة خمسة أطفال وإصابة خرين في الضالع وزيرة الشؤون القانونية توقع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في تطوير الأطر القانونية لحماية المدنيين رابطة حقوقية تدين استمرار اختطاف المحامي "صبره" وتطالب بالإفراج الفوري عنه الضالع.. استشهاد 4 أطفال وجرح 9 آخرين بانفجار مقذوف حربي عدن.. المحكمة الجزائية تعقد جلستها الثانية لمحاكمة قتلة الدكتور "الشاعر" رغم العقوبات الدولية.. بنادق قنص كندية متطورة تباع علنا في صنعاء القيادي الحوثي "حسين الأملحي" يثير موجة انتقادات بعد ظهوره بسيارة فارهة وسط فقر المواطنين

الحوثيون يُحكمون سيطرتهم على جناح المؤتمر في صنعاء.. فصل الأمين العام المختطف وتعيين بن حبتور مكان أحمد علي

العاصمة أونلاين - الشرق الأوسط


الأحد, 21 ديسمبر, 2025 - 05:25 صباحاً

استكمل جناح حزب «المؤتمر الشعبي» في مناطق سيطرة الحوثيين مسار الرضوخ لإملاءات الجماعة المتحالفة مع إيران، حيث قام بفصل الأمين العام للحزب غازي علي الأحول، الذي لا يزال رهن الاعتقال، وكذا تعيين شخصية مقرّبة من الجماعة نائباً لرئيس الحزب بديلاً عن أحمد علي صالح نجل الرئيس اليمني الأسبق.

وعقدت اللجنة العامة (المكتب السياسي) لجناح الحزب اجتماعاً في صنعاء، الخميس، برئاسة صادق أمين أبو راس، رئيس الجناح في مناطق سيطرة الحوثيين، انتهى إلى اختيار عبد العزيز بن حبتور، الرئيس السابق لحكومة الحوثيين غير المعترف بها، نائباً لرئيس الحزب، في خطوة عُدّت استجابة مباشرة لمطالب حوثية علنية بعزل نجل الرئيس الأسبق، وتهديدات متكررة بإغلاق الحزب ومنع أنشطته.

جاء قرار إزاحة أحمد علي صالح بعد أسابيع من ضغوط متصاعدة مارستها الجماعة على قيادة جناح الحزب، شملت فرض قيود أمنية مشددة على تحركات رئيسه، وتهديدات بحل الحزب ومصادرة ما تبقى من نشاطه السياسي والتنظيمي، مستندة إلى سيطرتها الكاملة على مقاره وأمواله في صنعاء وبقية مناطق النفوذ.

وبحسب مصادر حزبية، لم تكتفِ الجماعة بفرض العزل، بل اشترطت تعيين شخصية موالية لها في موقع نائب الرئيس، في محاولة لإحكام قبضتها على ما تبقى من مفاصل القرار داخل الحزب، ومنع أي تواصل محتمل مع قياداته في الخارج أو مع قوى سياسية مناوئة.

وتمثل القرار الأكثر إثارة للجدل في فصل الأمين العام للحزب غازي علي الأحول من عضوية حزب «المؤتمر» بشكل نهائي، بعد نحو أربعة أشهر من اعتقاله لدى الحوثيين بتهمة التواصل مع قيادات الحزب الموجودة خارج البلاد، وفي مقدمهم أحمد علي صالح.

وكان جناح الحزب قد عقد اجتماعاً في وقت سابق أقر فيه تعيين يحيى الراعي أميناً عاماً للحزب خلفاً للأحول إلى جانب موقعه في منصب نائب رئيس الحزب صادق أبو راس.

وقدّمت هيئة الرقابة التنظيمية تقريراً إلى اللجنة العامة للحزب، تضمّن اتهامات للأحول بـ«الإضرار بوحدة الحزب والوحدة الوطنية»، ومخالفة النظام الداخلي والدستور والثوابت الوطنية، وهو ما استخدمته قيادة الجناح مبرراً لإصدار قرار الفصل «بالإجماع»، متجاهلة، وفق منتقدين، حقيقة أن الأمين العام معتقل في ظروف غير قانونية، ولا تتوافر له أدنى ضمانات الدفاع أو المحاكمة.

قبضة حوثية
مصادر سياسية في صنعاء رأت أن تعيين بن حبتور نائباً لرئيس الحزب يمثل محاولة من قيادة الجناح لتخفيف الضغوط، وتفادي سيناريو فرض اسم أكثر تشدداً وولاءً للجماعة، مثل حسين حازب، الذي كانت الجماعة تضغط لتعيينه نائباً أول للرئيس أو أميناً عاماً.

لكن هذه الخطوة، بحسب المصادر ذاتها، لم تمنع الحوثيين من المضي قدماً في اشتراط فصل الأحول نهائياً، في تأكيد على أن هامش المناورة لدى قيادة الجناح بات محدوداً، وأن القرارات الأساسية تُتخذ عملياً خارج أطر الحزب التنظيمية.
الحوثيون عززوا نفوذهم بتعيين بن حبتور نائباً لـ«أبو راس» (إعلام محلي)
في محاولة لتبرير ما جرى، قالت اللجنة العامة إن «المؤتمر الشعبي العام كان وسيظل حريصاً على حل الإشكالات والخلافات تحت سقف الوحدة الوطنية»، متحدثة عن رؤى تتعلق بالحكم اللامركزي وتخفيف المركزية، وهو خطاب اعتبره منتقدون غطاءً سياسياً لقرارات فُرضت بالقوة.

في المقابل، اعتبر القيادي المؤتمري المقيم في الخارج جمال الحميري أن القرارات الأخيرة «امتداد لمسار واضح من الضغوط الحوثية»، مؤكداً أنها صدرت في «واقع سياسي وأمني مختطف»، تُستخدم فيه أدوات الترهيب والابتزاز لإخضاع حزب عريق وتفريغه من قياداته التاريخية. وشدد على أن الشرعية التنظيمية «تُستمد من القواعد لا من قرارات تُفرض بالقوة»، وأن ما صدر «لا يمثل المؤتمر وقواعده».
تعطيل الحياة السياسية وفرض رؤية أحادية في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية (إعلام محلي)
غضب داخلي
داخل صنعاء، أفادت مصادر مؤتمرية بوجود حالة سخط ورفض واسعَين بين كوادر الحزب إزاء قرار فصل الأحول، وانتقادات لعدم تطرق اجتماع اللجنة العامة إلى قضية اعتقاله أو المطالبة بالإفراج عنه، وكذلك تجاهل الحصار المفروض على منزل رئيس الجناح وعدد من القيادات.

ويرى مراقبون أن ما يتعرض له جناح «مؤتمر صنعاء» يعكس صورة أوسع لتعطيل الحياة السياسية في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تُفرض رؤية أحادية وطائفية على الأحزاب، ويُسمح فقط بهامش نشاط محدود لتنظيمات تدور في فلك الجماعة.

ومنذ مقتل الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح نهاية عام 2017، يعيش «المؤتمر الشعبي العام» حالة انقسام حاد؛ إذ غادرت غالبية قياداته التاريخية مناطق سيطرة الحوثيين، من دون التوصل إلى قيادة موحدة في الخارج، فيما فضّل جناح صنعاء التكيّف مع واقع السيطرة الحوثية. في المقابل، شكّل طارق صالح مكتباً سياسياً للمقاومة الوطنية في الساحل الغربي، انضمت إليه قيادات مؤتمرية وأعضاء في البرلمان.

ويجمع محللون على أن القرارات الأخيرة تمثل محطة جديدة في مسار تفكيك الحزب في صنعاء، وتحويله إلى كيان منزوع الإرادة، يعمل تحت سقف الشروط الحوثية، بما يكرّس تآكل التعددية السياسية في اليمن.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1