الأخبار
- أخبار محلية
العليمي: استعادة صنعاء واليمن الكبير هدف وطني جامع.. والدولة لن تتخلى عن مواطنيها في كل شبر من الوطن
العاصمة أونلاين - غرفة الأخبار
الثلاثاء, 17 فبراير, 2026 - 08:24 مساءً
دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي أبناء الشعب اليمني إلى اغتنام فرصة التحولات الجديدة في البلاد، والانحياز إلى الحكمة، وتغليب استحقاقات المستقبل، والعمل على بناء دولة تتسع للجميع، تحمي الحقوق وتصون الكرامة، وتفتح أبواب الأمل أمام أجيالها المتعاقبة.
وفي خطاب بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، هنأ رئيس مجلس القيادة الرئاسي، باسمه وإخوانه أعضاء المجلس، أبناء الشعب اليمني بالشهر الفضيل، سائلًا الله أن يجعله شهر خير وبركة وأمن واستقرار، وأن تتحقق خلاله تطلعات الشعب في استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب والمعاناة، وبناء مستقبل يليق بتضحياته وصبره.
وقال في الخطاب الذي ألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي إن المعركة اليوم ليست فقط مع مشروع انقلاب مسلح، بل مع كل ما يهدد فكرة الدولة، بما في ذلك الفوضى والسلاح المنفلت والفساد واستنزاف الموارد خارج مؤسسات الدولة.
وأكد ثقته بأن الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني ستكون عند مستوى التحديات، عبر خطوات عملية لتعزيز هيبة الدولة، وضبط الموارد، وتمكين البنك المركزي من إدارة السياسة النقدية، وحماية العملة الوطنية، وانتظام صرف الرواتب، وتحسين الخدمات، والتخفيف من معاناة المواطنين.
وأضاف أن طريق الإصلاحات طويل وشاق، لكنه مسار لا بد منه، لأن الاستقرار الاقتصادي والخدمي يمثل جزءًا أساسيًا من معركة استعادة مؤسسات الدولة وأولوياتها القصوى.
واستعرض التحولات التي شهدتها الأسابيع الماضية، ومنها تحسن انتظام عمل مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية، والتقدم في استعادة القرار السيادي، وتشكيل حكومة جديدة تحمل رسالة تغيير شاملة.
وأشار إلى دور الأشقاء في المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، معتبرًا أن المسار الجديد للدعم يؤكد أن الشراكة اليمنية السعودية شراكة استراتيجية تفرضها الجغرافيا والمصير المشترك.
وأوضح أن هذه الشراكة تمثل فرصة تاريخية حقيقية للانتقال إلى مرحلة إعادة البناء والإعمار ووضع البلاد على طريق التنمية والازدهار، داعيًا الجميع إلى اغتنامها وحمايتها من الحسابات الضيقة والمشاريع الهدامة.
وجدد التأكيد على الإيمان بعدالة القضية الجنوبية باعتبارها مدخلًا للحل الشامل، مشددًا على ضرورة الاعتراف بها وإنصافها وضمان حق المواطنين في اختيار مستقبلهم بحرية ومسؤولية في ظل دولة القانون.
كما أعرب عن ثقته بأن الحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة العربية السعودية سيمثل نقطة تحول في مسار هذه القضية، من خلال تشاور صادق يؤسس لشراكة حقيقية تعيد الاعتبار لسيادة الدولة.
ووجه رسالة تضامن إلى أبناء الشعب اليمني في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية، مؤكدًا أن الدولة لن تتخلى عن مواطنيها في أي شبر من الوطن، وأن استعادة صنعاء واليمن الكبير والعادل ستبقى هدفًا وطنيًا جامعًا مهما طال أمد المعاناة.
وعبّر عن تطلعه لأن يكون رمضان هذا العام بداية انفراج نحو النصر والسلام، داعيًا إلى تهذيب الخطاب ونبذ التحريض واحترام الاختلاف وتقديم المصلحة العامة.
كما حث رجال الأعمال والقطاع الخاص على مضاعفة جهودهم لدعم الأسر المتضررة خلال الشهر الفضيل، مؤكدًا أن الأمم التي تتكافل لا تُهزم.
وفي ختام الخطاب، وجّه بالإفراج الفوري عن السجناء الذين أمضوا ثلاثة أرباع مدة العقوبة أو نصفها – باستثناء قضايا الإرهاب والتهريب والمخدرات – والنظر في الإفراج بالضمان التجاري عن المحبوسين على ذمة حقوق خاصة، وتشكيل لجان لمساعدة المعسرين، والتسريع بإغلاق السجون غير الشرعية دون تأخير.
نص خطاب الرئيس:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين القائل في محكم كتابه الكريم: ((شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَر، يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ))
يا أبناء شعبنا اليمني العظيم في الداخل والخارج،،
يطيب لي باسمي وإخواني أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، أن أهنئكم بحلول شهر رمضان المبارك، سائلاً الله العلي القدير أن يجعله شهر خيرٍ وبركةٍ وأمنٍ واستقرارٍ على وطننا، وأن يعيده علينا، وقد تحققت تطلعات شعبنا في استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، والمعاناة، وبناء مستقبل يليق بتضحياتكم، وصبركم.
يا أبناء شعبنا اليمني الأصيل،،
تعلمون أن رمضان ليس موسمًا للعبادة فحسب، بل هو محطة مراجعةٍ وتجديدٍ للعزم، وتعزيزٍ لقيم الصبر والتكافل والتراحم.
وفي هذا الشهر الفضيل، تتجدد مسؤوليتنا الوطنية أمام الله وأمامكم، لنكون على قدر الأمانة التي حملناها، ولنعمل بإخلاصٍ وثباتٍ من أجل إنهاء الانقلاب المدعوم من النظام الإيراني، واستعادة مؤسسات الدولة وترسيخ دولة النظام والقانون.
أيها الاخوة ايتها الاخوات…
يحل علينا شهر رمضان هذا العام، واليمن يقف عند مفترق طرق حاسم، بين ماض أثقله الصراع، وحاضر بدأ يستعيد توازنه، ومستقبل لم يعد مستحيلاً كما كان يُراد له.
ولهذا نتطلع ان يكون رمضان هذا العام كما كان على الدوام لحظة صدق كبرى.. صدق مع الله، وصدق مع النفس، وصدق مع الوطن، والعهد الذي قطعناه لشعبنا اول مرة.
وهي اللحظة، التي نحول فيها الصبر إلى أمل، وان نجعل من التضحيات طريقا إلى دولة عادلة، لا عودة فيها للفوضى، ولا مكان فيها للقوة خارج القانون.
أيتها المواطنات، أيها المواطنون،،
لقد مر شعبنا بسنوات قاسية، فُرضت فيها مشاريع العنف، وحاولت قوى الانقلاب، والسلاح أن تختصر الوطن في جماعة، والدولة في ميليشيا، والمستقبل في خرافة الاصطفاء الالهي.
لكن اليمن، بعون الله، وبوعي أبنائه، وبشراكة أشقائه الاوفياء، كان أكبر من كل ذلك، وعند مستوى المسؤولية، وسيظل في مكانه اللائق الذي يستحقه جميع مواطنيه.
لقد شهدت الأسابيع الماضية تحولات مهمة، ليست كشعارات، بل وقائع على الأرض، حيث التحسن في انتظام عمل مؤسسات الدولة، والخدمات الاساسية، وتقدم ملموس باستعادة القرار السيادي، وتشكيل حكومة جديدة تحمل رسالة تغيير على المستويات كافة.
هذه التحولات مع عودة الحكومة الى الداخل، لا تزال في بدايتها، لكنها تشكل فرصة حقيقية، والفرص في حياة الأمم كما قلنا في حديثنا امام مجلس الوزراء، لا تتكرر كثيرا، ولا يرحم التاريخ من يفرط بها.
أيها الإخوة والأخوات،،
إن أعظم ما يعلمنا إياه رمضان هو أن القوة ليست في القهر، بل في العدل،
وأن السلام يمكن جلبه بالحكمة والقوة معا، وأن الأوطان لا تُدار بالغلبة، بل بالتوافق، والإنصاف، واحترام كرامة الناس.
ومن هذا المنطلق، أؤكد لكم مجددا ايمان قيادة الدولة الكامل بعدالة القضية الجنوبية، باعتبارها أساسا للحل الشامل، ولا مناص سوى الاعتراف بها، وانصافها، وضمان حق الناس في اختيار مستقبلهم بحرية ومسؤولية في ظروف طبيعية، وآمنة، وتحت مظلة دولة القانون وسيادتها.
هذه ليست مناورة سياسية، بل قاعدة أخلاقية ودستورية، نؤمن، ونلتزم بها، لأنها وحدها الكفيلة بحماية هذا الوطن من دورات العنف المتكررة.
وإننا على ثقة أن الحوار الجنوبي، الذي سترعاه المملكة العربية السعودية الشقيقة، سيمثل نقطة تحول في مسار هذه القضية العادلة، عبر تشاور صادق، ومسؤول، يضم كل المكونات، ويؤسس لشراكة حقيقية، لا غالب فيها ولا مغلوب، ويضع مصلحة الناس فوق الحسابات الضيقة، ويعيد الاعتبار لسيادة الدولة، لا منطق السلاح.
وفي هذه اللحظة المفصلية، نحن مدعوون جميعاً لالتقاط الفرصة، والانحياز إلى الحكمة، وتغليب استحقاقات المستقبل على اثقال الماضي، وبناء دولة تتسع لكل أبنائها، دولة تحمي الحقوق، وتصون الكرامة، وتفتح أبواب الأمل أمام اجيالها المتعاقبة.
أيها المواطنون الكرام،،
رمضان شهر الرحمة، لكنه ليس شهر الاستسلام، وشهر الصبر، لكنه ليس شهر القبول بالظلم.
وشهر التوبة، لكنه لا يعني نسيان الجرائم، أو القبول بالأمر الواقع.
ولهذا فإن معركتنا اليوم ليست فقط مع مشروع انقلاب مسلح، بل مع كل ما يهدد فكرة الدولة.. معركة ضد الفوضى، والسلاح المنفلت، وضد الفساد، واستنزاف الموارد خارج المؤسسات الوطنية.
وأننا على ثقة ان الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، ستكون عند مستوى هذه التحديات والمهام، والشروع بخطوات عملية لتعزيز هيبة الدولة، وضبط الموارد، وتمكين البنك المركزي من إدارة السياسة النقدية، وحماية العملة الوطنية، وانتظام الرواتب وتحسين الخدمات، وتخفيف معاناة الناس قدر المستطاع.
نعلم أن طريق الاصلاحات طويل وشاق، لكنه طريق اجباري لأن الاستقرار الاقتصادي والخدمي هو جزء من معركة استعادة مؤسسات الدولة، واولوياتها القصوى.
ايتها الاخوات، أيها الاخوة،،
في خضم هذه المرحلة الواعدة، لا يمكن اغفال أصحاب الفضل في صناعة هذه التحولات، الاشقاء في المملكة العربية السعودية بقيادة اخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس الوزراء، وفريقهم المخلص بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع.
اذ يؤكد هذا المسار الجديد من الدعم الشقيق، ان الشراكة اليمنية - السعودية، ليست خيارا، او تحالفا ظرفيا، بل قدر خير في صالح امتنا، تفرضه الجغرافيا، والامن والمصير المشترك.
هذه الشراكة، التي أثبتت في أصعب اللحظات أنها سند للدولة اليمنية، تشكل اليوم فرصة تاريخية حقيقية للانتقال إلى بناء بلدنا واعماره، ووضعه على طريق التنمية، والازدهار.
ولهذا ندعو الجميع الى التقاط هذه الفرصة بوعي، وحمايتها من الحسابات الضيقة، ومن الأصوات التي لا ترى في المستقبل إلا امتدادًا للمشاريع الهدامة العابرة للحدود.
أيها الشعب اليمني العظيم،،
لقد وجهنا بهذه المناسبة الدينية العظيمة، الجهات المعنية بالإفراج الفوري عن السجناء الذين امضوا ثلاثة أرباع مدة العقوبة او نصفها باستثناء القضايا المتعلقة بجرائم الإرهاب، والتهريب، والمخدرات، والنظر في الإفراج بالضمان التجاري عن المحبوسين على ذمة الحقوق الخاصة، مع تشكيل لجان في المحافظات من النيابات، والسلطات المحلية والغرف التجارية لمساعدة المعسرين، والتسريع بإجراءات اغلاق السجون غير الشرعية دون أي تأخير.
لقد علمنا رمضان أن المجتمعات لا تُبنى بالكراهية، بل بالتسامح، والاعتدال، ولهذا أدعو الجميع إلى تهذيب الخطاب، ونبذ التحريض، واحترام الاختلاف، وتقديم المصلحة العامة على كل الولاءات الضيقة، والتركيز على المعركة الوطنية الكبرى.
ونحث فاعلي الخير، ورجال الأعمال، والقطاع الخاص، إلى مضاعفة جهودهم في هذا الشهر الفضيل، إسنادًا للأسر المتضررة، وتخفيفا عن الفقراء، لان الامم التي تتكافل لا تُهزم ابدا.
كما نوجه في هذا الشهر المبارك، رسالة تضامن، واسناد إلى أهلنا في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية الارهابية، نؤكد فيها أن الدولة لن تتخلى عن مواطنيها في كل شبر من هذا الوطن، وأن استعادة صنعاء، واليمن الكبير والعادل، سيبقى هدفنا ومشروعنا الجامع، مهما طال أمد المعاناة.
كما اتوجه بالتحية والتقدير الى ابطال قواتنا المسلحة والأمن، المرابطين في مواقع الشرف، وإلى أمهات الشهداء، والجرحى، والمصابين، الذين بفضل تضحياتهم بقيت الدولة قائمة، وبقي الأمل ممكنًا.
ختامًا، نسأل الله في هذا الشهر الكريم أن يكون رمضان بداية انفراج نحو النصر، والسلام الذي تتحقق في ظله كل الآمال العريضة لشعبنا الأبي.
رمضان كريم.. وكل عام وأنتم بخير،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline
تعليقات
اقرأ ايضاً
آخر الأخبار
كاريكاتير