×
آخر الأخبار
حكومة الزنداني تعقد اجتماعها الأول في العاصمة المؤقتة عدن بدعم من جمعية إنسان الخيرية.. مؤسسة كافل تدشّن مشروع إفطار الصائم في مأرب "الزنداني" من عدن: عودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة تعكس إصرارها على تحمل مسؤولياتها من الداخل رئيس الوزراء يصل عدن لمباشرة مهامه وقيادة العمل الحكومي من الداخل العليمي: استعادة صنعاء واليمن الكبير هدف وطني جامع.. والدولة لن تتخلى عن مواطنيها في كل شبر من الوطن القضاء العسكري يصدر حكمًا بإعدام 535 من قيادات مليشيا الحوثي بعد إدانتهم بالانقلاب والتخابر مع إيران سوريا وعُمان تصوم الخميس.. اليمن والسعودية وقطر والكويت تعلن غدًا الأربعاء أول أيام رمضان رابطة أمهات المختطفين تطالب الحكومة اليمنية والسعودية بتنفيذ التوجيهات الرئاسية وكشف مصير المخفيين قسرًا الشيخ "معوضة": الحوثيون يسعون لتحويل منازل مشايخ القبائل إلى مراكز للحشد ونشر الأفكار الطائفية بدعم من جمعية إنسان الخيرية.. مؤسسة كافل تدشّن مشروع كفالة نحو 1600 يتيم في اليمن

حكومة الزنداني تعقد اجتماعها الأول في العاصمة المؤقتة عدن

العاصمة أونلاين - متابعة خاصة


الخميس, 19 فبراير, 2026 - 10:26 مساءً

عقد مجلس رئاسة الوزراء برئاسة رئيس المجلس وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني، اليوم الخميس، في العاصمة المؤقتة عدن، الاجتماع الأول عقب نيل الحكومة ثقة القيادة السياسية وأدائها اليمين الدستورية.
 
وفي مستهل الاجتماع، القى دولة رئيس الوزراء كلمة، أكد فيها ان هذا الاجتماع في عدن يتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، وقال "انطلاقاً من هذه المسؤولية الوطنية، فإن الحكومة وهي تعقد اجتماعها الأول تضع في اعتبارها توجيهات فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، التي أكدت أن هذه الحكومة مطالبة بصناعة نموذج مختلف في الأداء والنتائج وإحداث التحول المنشود، واستعادة ثقة المواطنين ومؤسسات الدولة، وعلينا ان نتعامل معها كموجهات يقتضي ترجمتها إلى خطط تنفيذية واضحة بجداول زمنية محددة، ومؤشرات قياس أداء دقيقة".
 
وأوضح، ان علاقة الحكومة مع مجلس القيادة الرئاسي وبقية هيئات وسلطات الدولة هي علاقة تكامل دستوري ومسؤولية مشتركة بما يضمن وحدة القرار السياسي وانسجام الاداء التنفيذي باعتباره ركيزة اساسية لاستقرار مؤسسات الدولة وتعزيز ثقة المواطنين. لافتاً الى ان بناء سلطة الدولة بمضامين جديدة يحتل اهتماماً خاصاً في توجهات وعمل الحكومة، وذلك من خلال استعادة مؤسساتها الوطنية، وتعزيز قدرتها على أداء مهامها السيادية، وهزيمة المشروع الانقلابي للميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، باعتباره خطراً وجودياً على اليمن والمنطقة والعالم وتهديدا لأمن اليمن ووحدته واستقراره وسلامة أراضيه.
 
وثمن دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية، الدور المحوري للتحالف بقيادة المملكة العربية السعودية والمجتمع الاقليمي والدولي في دعم الشرعية الدستورية ومساندة جهود استعادة الدولة لكامل سلطاتها، ودفع مسار السلام الشامل، استناداً إلى مرجعيات الحل السياسي المتوافق عليها وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وبما يعزز فرص الوصول إلى تسوية عادلة ومستدامة تنهي الانقلاب وتعيد الأمن والاستقرار. مجدداً التأكيد على ان الحكومة تمد يدها للسلام انطلاقاً من الالتزام الصادق بخيار الحل السياسي في إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.. مشدداً في ذات الوقت باحتفاظ الدولة بكافة الخيارات المشروعة لاستعادة مؤسساتها، في حال استمر تعنّت ورفض ميليشيات الحوثي الانخراط في الحلول العادلة.
 
وتطرق الدكتور الزنداني، الى تشكيل الحكومة والذي جاء بعد نجاح الدولة في فرض سيادتها على كل المناطق المحررة بعد الاحداث الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، وتجنب الانزلاق في صراع داخلي نتيجة بعض الحسابات الخاطئة لبعض الاطراف التي شاركت في السلطة.. لافتاً الى ان ذلك ما كان ليتحقق لولا وحدة موقف مجلس القيادة الرئاسي برئاسة فخامة الدكتور رشاد العليمي وبدعم مباشر من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.
 
وقال "ان ما تحقق ليس حدثاً أمنياً عابراً، ولا انتصاراً لطرف على حساب آخر، بل انتصار للدولة اليمنية، ومؤسساتها، وسيادتها، وقدرتها على تحقيق الأمن وحماية السلم الأهلي والاجتماعي وفق القانون". معبرًا بإسم الحكومة، عن التقدير العميق والامتنان الصادق للأشقاء في المملكة العربية السعودية، قيادة وحكومة وشعباً، على دورها المحوري ودعمها اللامحدود للشعب اليمني، وقد أثبتت المملكة مرة أخرى أنها سند الدولة اليمنية وشريك السلام، وضامن الاستقرار، وأن تحركها ومواقفها الى جانب الشعب اليمني وحكومته يأتي منسجما مع القانون الدولي، ومع مصلحة اليمن وأمن المنطقة.
 
كما أعرب عن ثقته أن الحوار الجنوبي-الجنوبي وبرعاية كريمة من المملكة العربية السعودية الشقيقة، سيفتح نافذة لحل القضية الجنوبية استناداً الى إرادة ابناء الجنوب وضمان حقهم في تحديد مستقبلهم بحرية ومسؤولية في ظل ظروف طبيعية وآمنة.
 
مشدداً على ان القضية الجنوبية قضيتنا جميعا، ولا مجال للمزايدة فيها او التقليل من شانها، وقال " لقد آن الأوان للاعتبار من الماضي وتجنب فرض الارادات الفردية والفئوية، ونؤكد بأن الجنوبين هم المعنيون بعملية الحوار وتحديد حاضرهم ومستقبلهم السياسي مما يستوجب مغادرة ابنائه للماضي وترسيخ قاعدة التصالح والتسامح بالقول والممارسة والقبول بحق الاختلاف ونبذ سياسة التخوين والابتعاد عن تشجيع الضغائن والفتن والاحقاد او ممارسة الانتقام بكل اشكاله وصوره، وينبغي التأكيد على اهمية الالتفاف ومحاربة الخطر الوجودي الحقيقي المتمثل بالمليشيات الحوثية الارهابية المدعومة من ايران والذي يهدد الجميع على امتداد الوطن ويسعى الى فرض مشروعه الطائفي العنصري".
 
وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية، ان الحكومة ستولي اهتماماً كبيراً لتعزيز الأمن والاستقرار، باعتباره ركيزة اساسية للتنمية وترسيخ السلم المجتمعي وتوفير الخدمات، وهو ما لن يتحقق إلا بتضافر جميع الجهود الرسمية والمجتمعية، وبدعم أبناء الشعب لهذا المسار الوطني الجامع بما يعزز حضور الدولة ويخدم مستقبل البلد واستقراره ويؤمن مصالح المواطنين وامنهم وتحقيق الحياة الكريمة لهم.
 
مشيراً الى ان الحكومة ستعمل على احترام كافة الحقوق واعلاء شأن القانون في ممارسة اجهزة الدولة لمهامها على اساس المساواة بين جميع المواطنين دون اقصاء او استهداف لجماعة او افراد وسيتمتع الجميع بحرياتهم وحقوقهم السياسية والاجتماعية وفقاً للدستور والقانون.
 
وأضاف "لا يجوز بأي حال التشجيع على الفوضى او الدعوة اليها مما يترتب عليه من اقلاق للسكينة العامة واخلالا بالأمن والاستقرار وتعطيلا لمصالح الدولة والمواطنين على السواء".
 
وأعلن الدكتور الزنداني، عن إعداد برنامج حكومي تنفيذي حتى نهاية هذا العام يتضمن أولويات محددة، ومؤشرات واضحة للأداء، وتحديداً واضحاً للمسؤوليات والموارد، وسيركز هذا البرنامج بدرجة اساسية على تحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وضبط الموارد العامة، وترسيخ الانضباط المالي والإداري.
 
وأشار الى ان الحكومة ستولي اهتماما بكبح التضخم واحتواء تآكل القوة الشرائية باعتباره معياراً مباشراً لقياس قدرات الحكومة، وستولي أولوية قصوى لانتظام صرف مرتبات موظفي الدولة، باعتباره التزاماً قانونياً، إلى جانب دعم استقلالية البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية، وحماية العملة الوطنية، وضمان الاستقرار في السوق.. مؤكداً انه سيتم اقرار موازنة واقعية للعام 2026م سيتم الإعلان عنها قريباً للمرة الأولى منذ اعوام.
 
وأضاف " إن تحسن سعر صرف العملة الوطنية يجب أن ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات ومن المهم قيام مختلف الوزرات والجهات المختصة بالاهتمام بتعزيز الرقابة على الأسواق ومنع الاحتكار والتلاعب، وضمان تخفيض الأسعار بما يتوازى مع تحسن سعر الصرف، حماية للمستهلك وتعزيزاً لثقة المواطنين بالسياسات الاقتصادية".
 
وأكد ان الحكومة ستعمل على توحيد القرار العسكري والامني وفقاً لتوجيهات القائد الاعلى للقوات المسلحة وتحت مظلة وزراتي الدفاع والداخلية واللجنة العسكرية العليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية واخراج كافة المعسكرات من عدن وكل المدن واسناد المهام الامنية للأجهزة المختصة.
 
وشدد على انه سيتم التركيز على تحسين الايرادات وايداعها في البنك المركزي وايقاف الجبايات غير القانونية حماية للمواطنين، واتخاذ خطوات جدية في محاربة الفساد بتفعيل واصلاح اجهزة الرقابة والمحاسبة وانفاذ القانون وإلزام كل الوزرات بالشفافية في المناقصات والعقود من خلال تشكيل اللجنة العليا للمناقصات واتباع مبدأ الثواب والعقاب واخضاع كل المسؤولين ومختلف الهيئات والوزرات الحكومية للمحاسبة عن عملهم وقيامهم بواجباتهم.
 
 ولفت الى الحرص على تعزيز العلاقة مع السلطات المحلية والإشراف على قيامها بمسؤولياتها وفقاً للأنظمة والقوانين، وتقديم كل الدعم لجميع المحافظات والذي يمكنها من القيام بواجباتها في مختلف القطاعات التي تهم حياة المواطنين واستقرار معيشتهم.. موجها المحافظات والمديريات بالاضطلاع بدورها في تحسين الخدمات وتطويرها وإقامة المشاريع، بما يعزز التنمية المحلية ويواكب احتياجات المواطنين.
 
واستعرض رئيس الوزراء وزير الخارجية، ما شهدته الأسابيع الماضية من تحسن ملموس في بعض الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، إلى جانب تحسن نسبي في موقف العملة الوطنية.. موضحاً ان هذا التحسن لم يكن صدفة، بل نتيجة إجراءات منضبطة ودعم كريم وسخي من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وان الحكومة ستواصل العمل مع الاشقاء على تحويل ذلك الى معالجات مستدامة حتى يشعر المواطن بفارق حقيقي في حياته اليومية.
 
وشدد على أهمية إتاحة الفرصة للكفاءات الشابة، وتمكينها من المشاركة الفاعلة في الإدارة وصناعة القرار لتجديد مؤسسات الدولة، وقال "ستعمل الحكومة على فتح مسارات واضحة لاستيعاب الشباب في الوظيفة العامة وفق معايير الكفاءة والاستحقاق، بالتوازي مع تطبيق نظام التقاعد بصورة عادلة ومنظمة بما يحقق التوازن بين الاستفادة من الخبرات المتراكمة، وضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة إن تمكين الشباب ليس شعاراً، بل استثماراً استراتيجياً في مستقبل الدولة واستدامة مؤسساتها".
 
كما اعتبر تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مواقع المسؤولية ليس ترفاً سياسيا، بل ضرورة تنموية ووطنية.. لافتاً الى ان إشراك المرأة في هذه الحكومة، بما في ذلك تمثيلها في مواقع وزارية، يعكس الإيمان بكفاءاتها ودورها في بناء المؤسسات وصناعة الاستقرار، وسندعم سياسات تطممن حماية حقوق المرأة، وتوسيع فرص مشاركتها في سوق العمل، وتمكينها من الإسهام الكامل في الحياة العامة، باعتبارها شريكاً أساسياً في التنمية وصناعة المستقبل.
 
وتعهد رئيس الوزراء وزير الخارجية، بان وجود الحكومة سيكون وجوداً على الارض وستعيش مع المواطنين وستعمل بما وسعها لتحقيق حياة معيشية أفضل وخدمات مستقرة.. مؤكداً انه لن يكون هناك اي مجال لتواجد اي عضو من الحكومة في الخارج، وستعمل على تحديد ضوابط صارمة للمشاركات الخارجية لكافة المسئولين.
وطمأن في ختام كلمته، المواطنين، بان هذه المرحلة وبالاستفادة من الشراكة مع المملكة العربية السعودية ستكون مرحلة جديدة ومتميزة للانطلاق بعملية واسعة نحو البناء والتنمية والتطوير على مختلف الاصعدة الاقتصادية، والاجتماعية والخدمية والانسانية.
 
وتداول مجلس الوزراء، النقاش حول الاولويات القصوى التي يجب ان تحتل صدارة العمل الحكومي، على ضوء مشروع البرنامج قصير المدى، واهمية مراعاة الواقعية في الخطط وقابليتها للتنفيذ.
 
وجدد المجلس التزامه الكامل تجاه المواطنين في مختلف المحافظات المحررة، باعتبار تحسين الخدمات الأساسية وصرف الرواتب بانتظام أولوية قصوى.. مؤكدا أن الحكومة تنظر إلى استقرار الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وصرف مرتبات موظفي الدولة، بوصفها حقوقاً أصيلة للمواطنين، موجهاً الوزارات المعنية بمضاعفة الجهود وتعزيز كفاءة الأداء وتفعيل أدوات الرقابة لضمان وصول الخدمات دون انقطاع.
 
وشدد مجلس الوزراء على أن الأمن والاستقرار يمثلان الأساس الصلب لأي عملية تنموية أو إصلاح اقتصادي، مؤكداً دعم الحكومة الكامل للمؤسسات الأمنية والعسكرية للقيام بواجباتها في فرض النظام وسيادة القانون، والتصدي بحزم لأي أعمال تخريب أو محاولات لزعزعة السكينة العامة، بما يعزز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها.
 
لافتاً الى أن الحكومة لن تقبل بأي مظاهر للفوضى، مع احترامها لحرية التعبير المكفولة في إطار القانون، لكن أي خروج عن النظام أو اعتداء على مؤسسات الدولة سيُواجه بإجراءات حازمة وفقاً للقانون، وحفاظاً على السلم المجتمعي.
 
وأكد المجلس أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التنسيق والتكامل بين مختلف الوزارات والمؤسسات والسلطات المحلية، والعمل بروح الفريق الواحد بعيداً عن الاجتهادات الفردية أو تضارب الاختصاصات.. مشيراً إلى أن نجاح الحكومة في تنفيذ أولوياتها مرهون بتكامل الأدوار، ووحدة القرار، وتسريع وتيرة الإنجاز وفق خطة واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس.
 
وفيما يتعلق بالعاصمة المؤقتة عدن، شدد مجلس الوزراء على ضرورة تحويلها إلى نموذج فعلي للدولة القادرة على تقديم الخدمات، وفرض النظام، وتحقيق التعافي الاقتصادي، بما يعكس صورة إيجابية عن مؤسسات الشرعية ويؤكد قدرتها على إدارة المرحلة بكفاءة ومسؤولية.
 
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1