الأخبار
- أخبار محلية
مأرب...ندوة سياسية تؤكد على واحدية التاريخ والمصير بين اليمن والمملكة العربية السعودية
العاصمة أونلاين - متابعة خاصة
السبت, 04 أبريل, 2026 - 04:10 مساءً
أكدت ندوة سياسية عقدت بمدينة مأرب، اليوم، على واحدية التاريخ والمصير مع المملكة العربية السعودية والاصطفاف الثابت خلف القيادة الشرعية، والتمسك بالتحالف العربي كشريك استراتيجي في السلم والحرب، مشددة على أن الروابط بين اليمن والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية أقوى من كل المحاولات اليائسة لسلخ اليمن عن محيطه العربي.
جاء ذلك خلال الندوة التي أقامها المجلس الأعلى للمقاومة بمحافظة صنعاء، تحت شعار "المملكة واليمن.. تاريخ واحد ومصير مشترك"، بمناسبة مرور 11 عاماً على انطلاق "عاصفة الحزم" التي استجابت فيها المملكة العربية السعودية الشقيقة ودول التحالف العربي لنداء الواجب الأخوي في اليمن.
ولفتت الندوة، إلى الأهمية الاستراتيجية والتاريخية لعاصفة الحزم، وبأنها لم تكن مجرد عملية عسكرية، بل كانت قراراً عروبياً شجاعاً أنقذ اليمن من السقوط الكامل في براثن المشروع الإيراني، وشكل محطة من محطات التحول في الصراع اليمني، ودور تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية في الحفاظ على هوية اليمن وعروبته.
واستعرضت الندوة التي حضرها وكيل وزارة الإدارة المحلية عبدالله القبيسي، وحشد من الأكاديميين والسياسيين والعسكريين وقادة الرأي ،ثلاثة محاور ،تناول عضو مجلس النواب رئيس مجلس مقاومة صنعاء الشيخ منصور الحنق ،في المحور الأول "عمق العلاقة ومواقف المملكة المشرفة" أكد فيه أن التدخل السعودي عبر "عاصفة الحزم" لم يكن مجرد موقف سياسي، بل ضرورة قومية حمت اليمن من السقوط الكامل في قبض المشروع الإيراني، مستعرضاً بالأرقام حجم الدعم السخي الذي قدمته المملكة لليمن، والذي تجاوز 27 مليار دولار أمريكي شملت دعم الموازنة العامة، والمشاريع الخدمية، والعمل الإنساني.
وأوضح الحنق أن المملكة وعبر "مركز الملك سلمان للإغاثة" نفذت أكثر من 1200 مشروع إنساني في كافة المحافظات، و240 مبادرة تنموية حتى عام 2024. كما سلط الضوء على "مشروع مسام" الذي نجح في نزع وتدمير 551,189 لغماً وعبوة ناسفة زرعتها المليشيات الحوثية، مطهراً مساحة تصل إلى 77 مليون متر مربع من الأراضي اليمنية، واصفاً المملكة بأنها "المحامي الأول" لليمن في المحافل الدولية والصوت المدافع عن سيادته وجمهوريته.
فيما تناول المحور الثاني لمحمد غيلان "الأطماع الإيرانية في الخليج والعدوان على المملكة والمنطقة" كاشفا فيه عن "ازدواجية الخطاب الإيراني"، مؤكداً أن طهران تستخدم اليمن كساحة لتصفية الحسابات وإدارة توتر دائم يخدم نفوذها التوسعي. وأشار غيلان إلى أن استهداف دول الخليج، وتحديداً المملكة العربية السعودية، يتميز بكثافة عالية عبر استخدام "الوكلاء المحليين" والطائرات المسيّرة، في استراتيجية تهدف لزعزعة استقرار المنطقة باعتبارها عائقاً أمام مشروعها "العقدي التوسعي".
وشدد غيلان على أن أمن الخليج العربي هو ركيزة للاستقرار العالمي، داعياً إلى ضرورة بناء استراتيجية عربية شاملة لمواجهة "الحروب غير التقليدية" ورفع الغطاء السياسي والاجتماعي عن الوكلاء الإقليميين (المليشيات)، مؤكداً أن الموقف اليمني الشعبي والرسمي يقف بصلابة مع الأشقاء في المملكة في خندق واحد لمواجهة هذا التمدد الغاشم.
وفي المحور الثالث استعرض مدير عام مديرية نهم زبن الله المطري "دور المقاومة في الماضي والحاضر والمستقبل" موضحا جذور المقاومة اليمنية ضد الفكر الإمامي الكهنوتي، مفنداً المزاعم التاريخية بسطوة الإمامة، حيث أكد أن المقاومة استمرت لـ 1200 عام ولم تستقر للأئمة الأوضاع في اليمن مطلقاً. وبيّن المطري أن المقاومة في العصر الحديث كانت "صمام الأمان" الذي حال دون انتهاء الجمهورية بعد انهيار مؤسسات الدولة، حيث شكلت المقاومة النواة الأولى لإعادة بناء الجيش الوطني.
وفي رؤيته للمستقبل، أكد المطري أن دور المقاومة لن ينتهي باستعادة العاصمة صنعاء، بل سينتقل من "المقاومة بالبندقية" إلى "المقاومة بالفكر والوعي" لمعالجة السموم التي زرعتها المليشيات في المجتمع خلال العقد الماضي. وشدد على ضرورة استئناف دور المؤسسات العلمية والتربوية لتحصين الأجيال، معتبراً معركة الوعي القادمة هي "المعركة طويلة الأمد" التي ستضمن استدامة النصر والحفاظ على الهوية الوطنية.
لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline
تعليقات
اقرأ ايضاً
آخر الأخبار
كاريكاتير