الأخبار
- أخبار محلية
من شيطنة اللقاحات إلى اختفائها.. كيف فاقمت سياسات الحوثيين أزمة التحصين وهددت ملايين الأطفال؟
العاصمة أونلاين - تقرير خاص
الإثنين, 03 أغسطس, 2026 - 08:37 مساءً
تتصاعد المخاوف في العاصمة المحتلة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية، بعد حديث متزايد عن انعدام شبه كلي للقاحات الأطفال الأساسية في المستشفيات والمراكز الصحية، وسط تحذيرات من عودة انتشار أمراض وبائية خطيرة، في مقدمتها الحصبة وشلل الأطفال والدفتيريا والسعال الديكي، وهي أمراض نجحت برامج التحصين على مدى عقود في الحد من انتشارها.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يثير فيه اختفاء اللقاحات تساؤلات واسعة، خصوصًا أنها تتزامن مع سنوات من حملات التحريض التي قادتها الجماعة ضد برامج التحصين، عبر وصف اللقاحات بأنها "مؤامرة غربية"، والتشكيك في سلامتها، إلى جانب فرض قيود متكررة على حملات التطعيم الميدانية التي تنفذها المنظمات الدولية.
وكشفت مصادر طبية في محافظة إب لـ "العاصمة أونلاين" عن خلو المستشفيات والمراكز الصحية في مختلف مديريات المحافظة من لقاحات أمراض الطفولة الأساسية منذ أكثر من شهرين، مشيرة إلى أن عشرات الأسر تتردد بصورة يومية إلى مراكز التطعيم، لكنها تغادر دون حصول أطفالها على الجرعات المقررة.
وأكدت المصادر أن الأزمة لا تقتصر على محافظة إب، وإنما تمتد إلى العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات الأخرى الخاضعة لسيطرة الحوثيين، موضحة أن برامج التحصين في المحافظات رفعت مطالب متكررة إلى وزارة الصحة التابعة للجماعة لتوفير اللقاحات، دون أن تتلقى استجابة أو تفسيرًا لأسباب استمرار انقطاعها.
من التحريض إلى الانقطاع... كيف وصلت الأزمة إلى هذا الحد؟
وأثار ذلك موجة انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اتهم ناشطون الحوثيين بالاستمرار في التحريض ضد اللقاحات، وفي الوقت نفسه الفشل في توفيرها، معتبرين أن الأطفال باتوا يدفعون ثمن سياسات حوّلت أبسط الخدمات الصحية إلى أزمة متجددة.
ولا تعد هذه المرة الأولى التي تتحول فيها اللقاحات إلى محور خلاف بين الحوثيين والمنظمات الدولية؛ فمنذ سنوات تبنت الجماعة خطابًا يشكك في برامج التحصين، ورفضت في أكثر من مناسبة حملات التطعيم أو فرضت قيودًا على تنفيذها، بينما روج مسؤولون وأطباء محسوبون على الحوثيين لروايات تزعم أن اللقاحات جزء من "مؤامرة" تستهدف المجتمع اليمني، في وقت أكدت فيه منظمة الصحة العالمية واليونيسف مرارًا سلامة اللقاحات وأهميتها في الوقاية من الأمراض الوبائية.
واليوم، ومع الحديث عن نفاد اللقاحات من المرافق الصحية، يعود السؤال ذاته إلى الواجهة: هل تواجه المناطق الخاضعة للحوثيين أزمة حقيقية في الإمدادات، أم أن المشكلة تكمن في تعطيل وصول اللقاحات وتوزيعها؟
وتكتسب هذه التساؤلات أهمية خاصة، في ظل تأكيدات جهات صحية مطلعة أن اللقاحات المخصصة لليمن تمول مسبقًا عبر التحالف العالمي للقاحات (GAVI)، الذي يغطي تكاليف شراء اللقاحات وسلسلة الإمداد بالكامل بالتنسيق مع اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية والجهات الصحية المختصة، وفق خطط سنوية تحدد أنواع اللقاحات وكمياتها ومواعيد شحنها بناءً على الاحتياجات الوبائية ومعدلات التغطية.
وبحسب هذه المصادر، فإن تمويل شحنات اللقاحات لا يمثل المشكلة، إذ يجري إعداد الخطط السنوية مسبقًا، بل إن ترتيبات تمويل لقاحات عام 2027 بدأت بالفعل، ما يرجح أن أسباب الأزمة ترتبط بعوامل أخرى، بينها القيود المفروضة على عمل المنظمات الدولية وآليات استلام اللقاحات وتوزيعها داخل مناطق سيطرة الحوثيين، وهي قضايا ستتناولها التحقيقات والتصريحات الرسمية في هذا التقرير.
ورغم تداول تفسيرات متعددة بشأن أسباب اختفاء اللقاحات، فإن معطيات فنية اطلع عليها مركز العاصمة أونلاين تشير إلى أن اللقاحات الخاصة بالبرنامج الوطني للتحصين تُمول مسبقًا عبر التحالف العالمي للقاحات (GAVI)، الذي يتولى تمويل شراء اللقاحات وسلسلة الإمداد بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف وشركاء القطاع الصحي، وفق خطط سنوية تحدد أنواع اللقاحات وكمياتها ومواعيد شحنها بناءً على مؤشرات الاحتياج الوبائي.
وتؤكد هذه المعطيات أن التمويل لا يمثل العقبة الأساسية، إذ إن ترتيبات تمويل لقاحات عام 2027 بدأت بالفعل، كما أن جداول الشحن تخضع لتحديثات دورية وفق المستجدات الصحية، ما يرجح أن أسباب الأزمة ترتبط بمرحلة ما بعد وصول اللقاحات إلى البلاد، سواء على مستوى إجراءات الاستلام أو التوزيع أو القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية.
الحكومة: خمسة ملايين طفل مهددون واللقاحات موجودة
ويعزز هذا الطرح ما أعلنته وزارة الصحة العامة والسكان في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، التي أكدت أن اللقاحات المخصصة لجميع المحافظات، بما فيها الخاضعة لسيطرة الحوثيين، متوفرة لدى شركاء القطاع الصحي وفق آليات الإمداد الدولية، لكنها اتهمت الجماعة بفرض قيود وتدخلات عطلت وصولها إلى الأطفال، من خلال عرقلة حملات التحصين، والتضييق على الفرق الصحية، والتدخل في عمل المنظمات الإنسانية، واحتجاز عدد من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، الأمر الذي أدى إلى تقليص وتعليق عدد من البرامج الصحية.
وحذرت الوزارة من أن استمرار تعثر خدمات التحصين يهدد بحرمان نحو خمسة ملايين طفل من اللقاحات الأساسية، ويزيد من احتمالات عودة أمراض يمكن الوقاية منها، مثل شلل الأطفال والحصبة والدفتيريا والسعال الديكي والكزاز، داعية إلى تمكين المنظمات الدولية من العمل بحرية، والإفصاح عن كميات اللقاحات المستلمة والموزعة، وإجراء جرد فني مستقل للمخزون، إلى جانب الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المحتجزين.
الحوشبي: المشكلة ليست التمويل بل وصول اللقاح إلى الطفل
من جانبه، قال مدير عام المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني بوزارة الصحة بالحكومة اليمنية، الدكتور عارف الحوشبي، إن المعلومات والشكاوى الواردة إلى الوزارة تؤكد وجود أزمة فعلية في توافر لقاحات الأطفال داخل عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة التمييز بين عدم توافر اللقاحات في المرافق الصحية وبين الادعاء باختفائها أو تحويلها إلى جهات أخرى.
وأوضح الحوشبي، في تصريح لـ "العاصمة أونلاين"، أن الحكومة لا تمتلك وصولًا مباشرًا إلى مخازن اللقاحات أو سجلات الاستلام والتوزيع في تلك المناطق، الأمر الذي يجعل الجزم بمصير الشحنات أمرًا غير ممكن، مؤكدًا أن حسم هذه المسألة يتطلب تحقيقًا مهنيًا مستقلًا، وإتاحة سجلات المخزون وسلسلة التبريد والتوزيع أمام الجهات الفنية والشركاء الدوليين.
وأشار إلى أن تقارير المنظمات الدولية نفسها توثق اضطراب برامج التحصين في مناطق الحوثيين، مستشهدًا بتقرير اليونيسف لعام 2025 الذي أشار إلى تعليق حملات التطعيم في المحافظات الشمالية، وتوقف عدد من البرامج نتيجة القيود الأمنية التي تعرض لها موظفو الأمم المتحدة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على خدمات التحصين.
ولفت إلى أن نجاح برامج التطعيم لا يقاس بوجود اللقاحات داخل المخازن، وإنما بقدرتها على الوصول إلى الطفل، موضحًا أن العملية تبدأ بشراء اللقاحات وشحنها، ثم تخزينها وفق معايير دقيقة، ونقلها إلى المديريات والمراكز الصحية، وتنفيذ جلسات التطعيم الثابتة والمتحركة، ومتابعة الأطفال المتخلفين عن الجرعات، مؤكداً أن تعطل أي حلقة من هذه السلسلة يعني عمليًا فقدان الطفل للحماية، حتى وإن كانت اللقاحات موجودة في مخزن مركزي.
وحذّر الحوشبي من أن استمرار انقطاع خدمات التحصين سيؤدي إلى اتساع فجوة المناعة المجتمعية، بما يهيئ لعودة الأوبئة. وأوضح أن الحصبة تعد من أول الأمراض التي تعود للانتشار عند انخفاض معدلات التطعيم، فيما يبقى شلل الأطفال من أخطر الأمراض بسبب ما يسببه من إعاقات دائمة لا علاج لها.
وأشار إلى أن بيانات منظمة الصحة العالمية واليونيسف أظهرت تسجيل 282 إصابة بفيروس شلل الأطفال المتحور من النوع الثاني منذ عام 2021، منها 98 في المائة بين الأطفال دون الخامسة، فيما سجلت المحافظات الشمالية وحدها 197 إصابة خلال عام 2022، مؤكداً أن هذه الأرقام تعكس خطرًا قائمًا، وليس مجرد توقعات.
وأضاف أن انخفاض معدلات التحصين يسمح أيضًا بعودة أمراض أخرى مثل الدفتيريا والسعال الديكي، التي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة ووفيات، خاصة في ظل ارتفاع معدلات سوء التغذية وضعف الخدمات الصحية.
وفيما يتعلق بحجم الأطفال المعرضين للخطر، أوضح الحوشبي أنه لا يمكن تحديد رقم دقيق في مناطق الحوثيين بسبب غياب البيانات المستقلة، إلا أن المؤشرات الوطنية تكشف تراجعًا مقلقًا في التغطية، إذ انخفضت نسبة الحصول على الجرعة الأولى من اللقاح الخماسي من 70 في المائة عام 2022 إلى 53 في المائة عام 2024، بينما أشارت اليونيسف إلى أن أكثر من 2.2 مليون طفل في مناطق سيطرة الحوثيين ظلوا خارج نطاق الخدمات الصحية أو لم تصلهم لفترات طويلة.
وأكد أن انخفاض معدلات التحصين لا يرتبط بالحرب وحدها، بل أسهمت فيه أيضًا حملات التشكيك باللقاحات، التي تبنتها قيادات ووسائل إعلام ومنابر تابعة للحوثيين، ما أدى إلى إضعاف ثقة المجتمع باللقاحات، والتأثير على قرارات كثير من الأسر، فضلًا عن تعطيل حملات التحصين الميدانية.
وقال إن اللقاحات المستخدمة ضمن البرنامج الوطني للتحصين آمنة وفعالة، وأنقذت ملايين الأطفال حول العالم، داعيًا الأسر إلى عدم الانجرار وراء الشائعات، والاعتماد على المؤسسات الصحية والمراجع العلمية في الحصول على المعلومات المتعلقة بالتطعيم.
انهيار المناعة المجتمعية أخطر من انقطاع اللقاحات
من جانبه، حذر طبيب يعمل في أحد المرافق الصحية بمناطق سيطرة الحوثيين، طلب عدم الكشف عن هويته حفاظًا على سلامته، من أن تداعيات انقطاع لقاحات الأطفال لا تقتصر على حرمان الأطفال من الجرعات المقررة، وإنما تمتد لتقويض ما يعرف بـ"المناعة المجتمعية"، التي تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الأمراض المعدية.
وقال الطبيب، في تصريح خاص لـ "العاصمة أونلاين"، إن اللقاحات لا توفر الحماية بشكل فوري، وإنما تحفز الجهاز المناعي على تكوين أجسام مضادة خلال الأسابيع التالية للتطعيم، مشيرًا إلى أن انقطاع اللقاحات لأسابيع أو أشهر يعني دخول آلاف الأطفال إلى دائرة الخطر، وتحول غير المطعمين منهم إلى ناقلين محتملين للعدوى، بما يرفع احتمالات انتشار الأمراض على نطاق واسع.
وأوضح أن تأثير توقف التحصين لا يقتصر على ارتفاع عدد الإصابات، بل يشمل اتساع رقعة انتشارها، موضحًا أن مرضًا مثل الحصبة قد يبقى محصورًا في حي أو منطقة محدودة عندما تكون التغطية باللقاحات مرتفعة، لكنه قد يتحول إلى بؤرة وبائية بمجرد تراجع معدلات التطعيم.
وأشار إلى أن حملات التحصين الاستدراكية قد تسهم في تعويض الأطفال الذين فاتتهم الجرعات، لكنها لا تلغي الإصابات التي تحدث خلال فترة الانقطاع، ولا تمنع تشكل بؤر وبائية يصعب احتواؤها لاحقًا.
وأضاف أن رفض اللقاحات على المستوى الفردي قد يرتبط أحيانًا بالجهل أو المعتقدات الشخصية، إلا أن تحويل التشكيك باللقاحات إلى سياسة عامة أو وسيلة للابتزاز السياسي يضاعف حجم المخاطر، لأنه يحرم ملايين الأطفال من حقهم في الوقاية، ويقوض برامج التحصين التي بُنيت على مدى عقود.
ولفت إلى أن اليمن سبق أن أعلن خلوه من شلل الأطفال خلال العقد الأول من الألفية، قبل أن تعود الإصابات مجددًا خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب عودة الدفتيريا واستمرار انتشار الحصبة والكزاز، محذرًا من أن استمرار تراجع معدلات التحصين قد يؤدي إلى موجة جديدة من الأوبئة، لن يقتصر أثرها على اليمن، بل قد تمتد إلى دول أخرى بفعل حركة السفر والنزوح، مؤكدًا أن "الأمراض المعدية لا تعترف بالحدود السياسية".
واختتم الطبيب حديثه بتشبيه لافت، قائلاً: "محاولة مواجهة الأوبئة عبر وقف اللقاحات تشبه محاولة إطفاء شخص يحترق بسكب البنزين عليه، فاللقاحات ليست المشكلة، بل هي أحد أهم الحلول التي أنقذت ملايين الأطفال حول العالم."
تحذيرات حقوقية: حرمان الأطفال من اللقاحات قد يرقى إلى جريمة حرب
وفي السياق، أدان المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) ما وصفه بالسياسات التي تحرم مئات الآلاف من الأطفال في اليمن من حقهم في الرعاية الصحية والتحصين، رافضًا تحويل اللقاحات والإمدادات الطبية إلى أدوات للضغط السياسي أو العقاب الجماعي.
وقال المركز، في بيان، إن منع حملات التطعيم المنزلية، خصوصًا في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أدى إلى حرمان ما يقارب 600 ألف طفل من اللقاحات، وهو ما يمثل نحو 35 في المائة من إجمالي الأطفال المحرومين من التطعيم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالتزامن مع تراجع معدلات التغطية ضد شلل الأطفال والحصبة والدفتيريا إلى أقل من 50 في المائة.
وأضاف أن أكثر من 80 في المائة من الأطفال المصابين بالحصبة لم يتلقوا أي جرعة تطعيم، بينما يفقد اليمن أكثر من 100 طفل يوميًا نتيجة أمراض يمكن الوقاية منها، معتبرًا أن استمرار هذا الواقع يمثل تهديدًا طويل الأمد للصحة العامة ورأس المال البشري في البلاد.
وأكد المركز أن حرمان المدنيين من اللقاحات والإمدادات الطبية يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني، واتفاقية حقوق الطفل، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مشيرًا إلى أن تعمد عرقلة وصول الخدمات الصحية قد يرقى، في ظروف معينة، إلى جريمة حرب تستوجب المساءلة وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
ودعا المجتمع الدولي والوكالات الأممية إلى التدخل العاجل لضمان وصول فرق التحصين إلى جميع الأطفال دون قيود، وتحييد القطاع الصحي عن الصراع، كما طالب بتوثيق الانتهاكات المتعلقة بحرمان الأطفال من اللقاحات، وبناء ملفات قانونية لمحاسبة المسؤولين عنها.
بين السياسة وحق الطفل في الحياة
وتسلط أزمة اللقاحات في مناطق سيطرة الحوثيين الضوء على واحدة من أخطر تبعات الصراع اليمني، حيث لا يقتصر أثر الحرب على الدمار المباشر، بل يمتد إلى تقويض برامج الوقاية من الأمراض وتهديد جيل كامل بأوبئة كان يمكن تجنبها. وبين اتهامات بتسييس اللقاحات، وشكاوى من انقطاعها، وتحذيرات طبية وحقوقية من اتساع فجوات المناعة، يبقى الأطفال الحلقة الأضعف في أزمة تتجاوز حدود السياسة، لتلامس حقهم الأساسي في الحياة والصحة.
وفي السياق، أكدت وزارة الصحة العامة والسكان أن تعثر خدمات التحصين وإمدادات اللقاحات في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية جاء نتيجة استمرار القيود والتدخلات التي أثّرت على عمل البرنامج الوطني للتحصين وشركاء القطاع الصحي، بما في ذلك تعطيل حملات التحصين، والقيود المفروضة على حركة الفرق الصحية، والتدخل في عمل المنظمات الإنسانية، وما ترتب على الاعتداءات واحتجاز عدد من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من تقليصٍ وتعليقٍ لبعض الأنشطة الإنسانية والصحية، الأمر الذي انعكس سلباً على استمرارية خدمات التحصين ووصول اللقاحات إلى الأطفال.
وحذّرت الوزارة في بيان، من أن استمرار تعثر خدمات التحصين سيؤدي إلى اتساع فجوات المناعة وعودة انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، وفي مقدمتها شلل الأطفال والحصبة والدفتيريا والسعال الديكي والكزاز، وهو ما يشكّل تهديداً للصحة العامة في جميع أنحاء اليمن، وقد يمتد أثره إلى دول الإقليم، بما يحتّم تحركاً عاجلاً ومسؤولاً من جميع الأطراف لتجنيب الأطفال هذه المخاطر.
لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline
تعليقات
اقرأ ايضاً
آخر الأخبار
كاريكاتير