الأخبار
- أخبار محلية
رياض ومدارس النهضة الحديثة في صنعاء.. ثلاثة عقود من العطاء أمام تحديات الحراسة القضائية
العاصمة أونلاين - متابعة خاصة
الخميس, 10 سبتمبر, 2026 - 08:44 مساءً
تتزايد المخاوف بشأن مستقبل مدارس النهضة الحديثة، إحدى أعرق وأكبر المؤسسات التعليمية في العاصمة المحتلة صنعاء، والتي تمتد مسيرتها التعليمية لأكثر من ثلاثة عقود، حافظت خلالها على حضورها ومكانتها ومستواها التعليمي، وأسهمت في تخريج أجيال متعاقبة من الطلبة الذين واصلوا مسيرتهم في مختلف المجالات.
وخلال هذه العقود، استطاعت المدرسة أن تبني سمعة تعليمية راسخة، وأن تحافظ على استقرارها واستمرارية أدائها بفضل كوادر تربوية وإدارية راكمت خبرات طويلة وأسهمت في بناء المؤسسة وتطويرها، حتى أصبحت واحدة من المدارس المعروفة في العاصمة من حيث الحجم والخبرة والتجربة التعليمية.
إلا أن هذا الإرث، بحسب عاملين ومتابعين، بات يواجه تحديات متزايدة منذ خضوع المدرسة لإدارة الحراسة القضائية، قبل المدعو صالح دبيش (الحارس القضائي) التابع للمليشيات الحوثية، والتي أدت إلى تهميش الكوادر القديمة، ودفع أصحاب الخبرة والكفاءة إلى المغادرة، وإحلال بدائل أقل خبرة وكفاءة عن طريق التعيين المباشر القائم على المحسوبية بما يهدد تراكمًا مهنيًا امتد لعشرات السنين.
ولا تقتصر المخاوف على الجانب الإداري والتعليمي؛ إذ تتحدث مصادر من داخل المدرسة عن ضغوط مالية متزايدة، وخصومات في رواتب الموظفين وإيقاف الحوافز المعتمدة سابقآ وجبايات واستنزاف للموارد لأغراض وأهداف تتعلق بالحراسة القضائية وشركة الموارد التي تتبعها، معتبرة أن استمرار هذه السياسة قد يضع المؤسسة أمام أزمة مالية حقيقية، ويقوض قدرتها على الاستمرار بالمستوى الذي عُرفت به طوال تاريخها.
كما يصف موظفون الأوضاع الوظيفية الحالية بأنها تشهد حالة من القمع والعنجهية والتهديد لكادر المدرسة ولإدارتها، الأمر الذي انعكس على الاستقرار النفسي والمهني للكادر، وأصبح ـ بحسبهم ـ عاملًا إضافيًا في هجرة الكفاءات بدل المحافظة عليها باعتبارها أحد أهم أصول المؤسسة.
وتعيد هذه التطورات فتح ملف أوسع يتعلق بأداء الحراسة القضائية التابعة للمليشيا في المؤسسات التي تولت إدارتها، إذ تسببت في تراجع وإفشال عدد من المدارس والمنشآت التي آلت إدارتها إليها واوصلتها في نهاية المطاف إلى اشهار إفلاسها، محذرين من تكرار السيناريو ذاته مع مدرسة النهضة، بما قد يهدد مؤسسة تعليمية ظلت صامدة لأكثر من ثلاثين عامًا.
وتتصاعد المطالب بضرورة إخضاع الإدارة المالية والإدارية المعينة من الحراسة القضائية للمراجعة والرقابة، والتحقق من أوجه الإيرادات والمصروفات والجبايات، وحماية حقوق الموظفين، والحفاظ على الكفاءات، قبل أن تؤدي القرارات الحالية ـ وفق تحذيرات العاملين ـ إلى استنزاف موارد المدرسة وإضعاف بنيتها وصولًا إلى تعثرها ماليًا وإداريًا.
لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline
تعليقات
اقرأ ايضاً
آخر الأخبار
كاريكاتير