×
آخر الأخبار
الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بالإفراج عن المحامي صبره وتؤكد أن احتجازه يرقى إلى إخفاء قسري معارك ضارية غربي تعز.. الجيش يحبط هجوماً حوثياً ويوقع قتلى في صفوف المليشيا مأرب تشهد وقفة جماهيرية دعمًا للسعودية ودول الخليج في مواجهة التهديدات الإيرانية قرارات جمهورية بتعيين محافظين جدد لمحافظات لحج وأبين والضالع إحباط محاولة تهريب أجهزة لتعدين العملات الرقمية عبر منفذ شحن بالمهرة برنامج الأغذية العالمي يعلن إنهاء وجوده في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين بنهاية مارس ضحايا جدد للألغام الحوثية.. استشهاد ثلاثة أطفال وإصابة رابع في عبس بمحافظة حجة التكتل الوطني يدين التصعيد الإيراني ويحذر الحوثيين من استهداف دول الجوار "مسام" يتلف 926 لغماً ومخلفات حربية في المكلا مجلس الأمن يعتمد قرارا يدين هجمات إيران على دول الخليج

ما دلالات وأبعاد زيارة المبعوث الأممي غريفيت لمحافظة مأرب؟ (تحليل خاص)

العاصمة أونلاين/ عمر ردمان


السبت, 07 مارس, 2020 - 10:47 مساءً

غريفيت يزور مأرب لأول مرة.. والعرادة: لا يشرفنا أن نكون مع سلام كاذب

هنالك بعدين ينبغي أخذهما بعين الاعتبار عند الحديث عن دلالات الزيارة:
الأول: أنها جاءت برغبة من المبعوث الأممي وضمن برنامجه الخاص بمكتبه وليست مبنية على دعوة من الحكومة اليمنية أو سلطة مارب
الثاني: أنها زيارة لمأرب المحافظة وليست لإقليم سبأ.

ويترتب على ذلك أن الباعث الأساسي للزيارة هو تقديرات المجتمع الدولي لحجم التحشيد العسكري الكبير لوزارة الدفاع التي تتخذ من مأرب عاصمة لها والاستعدادات الكبيرة لمعركة تحرير اليمن، وحجم الالتفاف القبلي والمجتمعي حول السلطة المحلية بمأرب لتمثل باكورة المعركة المصيرية كما كانت من قبل. ومن ناحية ثانية فإن البعدين المذكورين يؤشران إلى أن الزيارة لا علاقة لها بتقييد معركة الجوف مثلما راح يتكهن بذلك بعض المنهزمين نفسيا فالمبعوث لم يلتق بسلطة الجوف المحلية ولم يتكلم في أدبيات الزيارة عن كونها مرتبطة بإقليم سبأ أو ما يجري فيها.

لقد أوضح المبعوث في كلمته بأن هدفه من الزيارة هو بحث الحل الشامل وفي هذا السياق دعا لاستئناف العملية السياسية وحين تطلق هذه الدعوة من مأرب ففي هذا دلالة على أن المجتمع الدولي يدرك أن مأرب هي الرقم الذي لا يمكن تجاوزه في إطار معادلة الشرعية اليمنية، بل أكثر من ذلك يؤشر إلى أن المجتمع الدولي يعتبر أن مأرب باتت هي عاصمة اليمن الفعلية التي يطلق منها مثل هذه الدعوات الشاملة.
 
الجانب الإنساني كان هو الهدف الثاني وليس الأول الذي ذكره غريفيت في بيانه الصحفي وهو ما يدل على أن تعريض مئات الآلاف من النازحين في مأرب لأية مغامرات غير محسوبة سينتقل بهم من التأثير المحلي إلى التأثير الإقليمي المباشر وسيشكل معضلة لجيران اليمن ابتداء ثم للأمن القومي والدولي، لذلك فقد شدد المبعوث إلى أن مأرب يجب أن تظل آمنة وبعيدة عن أي صراع عسكري.
 
الرسائل التي تلقاها المبعوث الأممي من سلطة مأرب ومكوناتها السياسية والمجتمعية تكتسب أهمية تتجاوز أهمية تلقيه إياها من أية مؤسسة أخرى للشرعية يتم الحديث معها خارج التراب اليمني.
 
أثبتت مأرب بأنها ليست سلطة مستقلة في قرارها حيث جسدت جميع المحادثات والتصريحات في الزيارة تناغمها مع الرؤية الكلية للشرعية وعدم تفردها بمشاريع خاصة.
 
ردود الفعل الهستيرية للقيادات الحوثية عبرت عن امتعاضهم من هذه الزيارة حيث وصلت تلك التعليقات حد قول الناطق الرسمي باسم الحوثيين بأن على غريفيت أن يبتعد عما أسماها الأجندات المشبوهة، وهذه الهستيريا مبررة حيث كان يحلم الحوثيون بحوار حوثي سعودي للحل الشامل فأرجعتهم هذه الزيارة إلى المسار الطبيعي لأي حديث عن العملية السياسية أو الحل الشامل بين المكونات اليمنية الفاعلة في ميدان التأثير على الأرض.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1