×
آخر الأخبار
إعلام الحوثي يعترف بالهزيمة العسكرية.. وصراعات الأجنحة على أشُدها (صور) المليشيات لاتكترث بانتشار الفيروس.. تجمعات وأنشطة طائفية متواصلة في ظل مخاوف تفشي "كورونا" إتاوات حوثية تطال سكان صنعاء بحجة تجهيز قافلة لدعم مقاتلي المليشيات أكثر من 60 قتيلاً خلال 5 أيام.. صرواح تصطاد قيادات حوثية دُربت في إيران تدمير طقم حوثي شرق الحزم وغارات جوية على مواقع المليشيات شمالي الجوف انخفاض أسعار المشتقات النفطية.. ولصوص "المسيرة" يواصلون بيعه في "السوق السوداء" عدن.. المحكمة المتخصصة تعقد أولى جلسات محاكمة قادة الانقلاب الحوثي في الذكرى الـ55 لاستشهاده.. اليمنيون يستلهمون تجربة «الزبيري» في كفاحهم ضد فلول الإمامة العرادة: مأرب كسرت شوكة المليشيا وهي في عنفوان قوتها وستتكفل اليوم بدفنها تفاصيل محاولة اغتيال قيادي مؤتمري بالعاصمة صنعاء

استنزاف متواصل.. كيف تستغل ميليشيا الحوثي "القبيلة" لتعويض خسائرها في جبهات القتال؟

العاصمة أونلاين/ خاص


الجمعة, 20 مارس, 2020 - 09:49 مساءً

ماتتعرض له القبيلة اليمنية وأبنائها من استنزاف وترهيب واستهداف ممنهج من قبل مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، لم يعد سرّاً أو خبراً في وسائل الإعلام يقبل الأخذ والرد، بل أصبح واقعاً معاشاً وحقيقة تجاهر وتتفاخر بها الجماعة على الدوام.
 
فمنذ انقلاب مليشيات الحوثي على الدولة، وضعت عينها على القبيلة، كقوة بشرية وقتالية رابحة بيدها، فهي تستقطب أبناء القبائل وتجندهم للقتال في صفوفها، وتزج بهم في محارق الموت في جبهات القتال المختلفة منذ سنوات عدة، أسفرت عن خسائر بشرية تصل إلى آلاف القتلى والجرحى الذين سقطوا في المعارك مع قوات الجيش الوطني وغارات التحالف العربي.
 
واستخدمت ميليشيا الحوثي كل السبل والوسائل لإخضاع القبائل في مناطق سيطرتها وتوظيف قوتها وسلاحها للقتال معها، بينما ما زالت تستخدم مع القبيلة الأساليب ذاتها التي كانت تستخدمها دولة حميد الدين بما في ذلك الرهائن والخطف، ومصادرة الأملاك، وشراء الولاءات وتقديم الاغراءات، كما أن سياسة فرق تسد واحدة من أهم السياسات التي تستخدمها لإخضاع القبائل.
 
خسائر مهولة
ونتيجة للخسائر الكبيرة التي تكبدتها مليشيات الحوثي في معاركها الأخيرة مع قوات الجيش في جبهات نهم والجوف وصرواح، جعلت القبائل تخشى على تمتنع عن ارسال أولادها إلى محارق الموت.
 
إلا أن الميليشيا المدعومة إيرانياً لجأت للتهديد والوعيد، خصوصاً مع عجزها عن تحشيد وتجنيد مقاتلين جدد، والتهديد بتفعيل ما تسمى بوثيقة الشرف القبلية: التي أجبرت القبائل على توقيعها 2015م، ومن الملاحظ أن عزوف القبائل ونفورها من المليشيات الحوثية ما تقوم به المليشيات ضد مشائخ قبليين كانوا من المساهمين في دخول المليشيات صنعاء.
 
وأحدث الاعترافات الحوثية في هذا الجانب، ما ورد على لسان القيادي الحوثي المدعو ضيف الله رسام (مسؤول ملف القبائل في هيكل مليشيا الحوثي) خلال لقاء تلفزيوني فبراير 2020 على قناة اللحظة الفضائية الموالية للحوثيين.
 
"رسام" وهو رئيس كيان المليشيات الحوثية المسمّى بـ"مجلس التلاحم القبلي" هدد خلال اللقاء بتجنيد أبناء القبائل الذين وصفهم بـ"المتخاذلين" غصباً باسم "الغرم القبلي".. مهدداً باتخاذ أبناء القبائل الذين يرفضون القتال مع المليشيات بوضعهم دروعاً بشرية، قائلاً: "من لم يدي غرمه سنسير بهم ونديهم دروع بشرية ونهلكهم".
 
مشروع استنزاف
وعملت ميليشيات الحوثي الانقلابية على تفتيت النسيج الوطني والاجتماعي، ووضعت تغيير المشايخ والانقلاب عليهم ضمن أولوياتها، خصوصاً في مناطق الطوق المحيطة بصنعاء، وأنشأت ما يسمى مجلس التلاحم القبلي.
 
تهديدات رسام الذي ينتمي لمحافظة صعدة ويدين بالولاء والطاعة لزعيم المليشيات، توحي نية مبيتة من زعيم المليشيات المدعو عبدالملك الحوثي لاستنزاف ما تبقى في القبائل اليمنية من روح وشباب، ويزج بهم في محارق الموت.
 
ولاقت تصريحات رسام ردود فعل غاضبة من نشطاء يمنيين، معتبرين أن هذه الاساليب ليست غريبة على المليشيات، خصوصاً استخدام المواطنين دروعاً بشرية فقد فعلوها بالفعل مسبقا.
 
الكاتب سام الغباري قال في تعليقه "ضيف الله رسام من جملة مشايخ تم فرضهم كعائلات خلال حكم يحيى حميد الدين، وهو من أصول فارسية"، موضحاً بقوله "التلاعب الخطير بخارطة المشايخ القبليين في اليمن وخصوصًا في العُمق القبلي لمناطق أزال، كوّن لنا هذه الشخصيات الإجتماعية المتواطئة على الدوام مع الإمامة، لأنه مدين لها بظهوره، وحليفها دومًا".
 
ليس ببعيد يقول الكاتب الصحفي سامي نعمان،: "ويأبى الله إلا أن يفضحهم بألسنتهم.. القيادي في ميليشيات الحوثي الارهابية ضيف الله رسام يتوعد بتجنيد المدنيين "المتخاذلين" قسرا واتخاذ البقية دروعا بشرية..".
 
وأضاف في تغريدة بصفحته على تويتر: "حدثوني عن داعش، إن الحوثي أخطر وألعن على اليمنيين من داعش لأنه داعش إرهابية تكرس إرهابها لليمنيين وتصرف السياسة للعالم المنافق".
 
ويؤكد ذلك الناشط عامر بن عبدالوهاب في حسابه على تويتر: لما يحتاجوا التحشيد للجبهات يتكلموا عن القبيلة والأسلاف والأعراف والنكف القبلي، ولما تراجعهم عن اعتقال حرائر اليمن يقولوا هذه دولة ما فيهاش عواطف ولا قبيلة ولا أسلاف ولا أعراف".
 
شيوخ القبائل في دائرة الاستهداف
وبحسب تقرير لموقع "الثورة نت" الرسمي، أقدمت الجماعة، خلال عام 2019، على تصفية واختطاف وتدمير منازل أكثر من 22 من شيوخ القبائل، معظمهم ممن كانوا مؤيدين لها في انقلابها.
 
وتحدث التقرير عن أن العام الماضي شهد ارتكاب عدد من جرائم التصفيات والمداهمات والاقتحامات والاعتداءات والاستهدافات الحوثية، بحق العشرات من شيوخ القبائل ومرافقيهم، خصوصاً أولئك الذين دعموا انقلاب الجماعة المشؤوم على الشرعية.
 
وأكد التقرير أن ميليشيات الحوثي قامت خلال 2019 بتصفية 12 شيخاً قبلياً ممن مهدوا لها الطريق لإسقاط الدولة اليمنية نهاية 2014 كما تناول التقرير عمليات التنكيل التي ارتكبتها الميليشيات بحق مشايخ قبائل ساندوا انقلابها وأسهموا في إسقاط الدولة، والذين أصبحوا لاحقاً هدفاً لبطشها.
 
وذكر أن 22 شيخاً قبلياً ممن شاركوا في دعم انقلاب الحوثيين، تعرضوا لتنكيل حوثي شمل التصفية والاختطاف والمداهمة وتدمير منازل، منهم 12 شيخاً جرت تصفيتهم بصورة سرية أو علنية.
 
وفي حين أوضح التقرير أن تلك الانتهاكات تضمنت اختطاف 5 مشايخ، وتفجير 3 منازل، ومداهمة منزلين، أوضح أن شهر يوليو (تموز) من العام الماضي كان الشهر الأكثر وحشية ضد مشايخ القبائل في مناطق سيطرة الميليشيات، حيث أقدمت خلاله على قتل 6 منهم؛ على رأسهم الشيخ سلطان محمد الوروري (37 عاماً) وهو مهندس إسقاط عمران وإسقاط «اللواء 310» بقيادة حميد القشيبي قبل اقتحام صنعاء.
 
واتخذت طرق الحوثيين في تصفية حلفائهم أساليب وأشكالاً متعددة. ومن بين تلك الطرق وأبرزها القتل بطريقة غادرة ومهينة بغرض بث الرعب في أوساط السكان والشيوخ الآخرين الموالين لها، وهو المصير الذي لاقاه الشيخ محمد المطري، المكني «أبو سراج»، أحد مشايخ بني مطر غرب صنعاء.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً