×
آخر الأخبار
صورة تُظهر حجم الأموال التي نهبها مشرف حوثي من إحدى مديريات إب تحت مسمى الزكاة الحكومة اليمنية تطالب باتخاذ موقف إسلامي موحد ضد جرائم الاحتلال الإسرائيلي وفاة الفنان عبدالكريم مهدي ومدرب المنتخب الوطني سامي النعاش حريق هائل يلتهم أكبر المولات التجارية بحي شميلة جنوبي صنعاء وزير يمني يتهم مليشيا الحوثي باستثمار مأساة الشعب الفلسطيني لجمع الأموال من المواطنين الحكومة اليمنية تدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى وقصف غزة مليشيا الحوثي تواصل حملاتها لنهب المعونات الخيرية في صنعاء وزير الدفاع: الشعب اليمني وجيشه الوطني لن يقبلوا بتحويل صنعاء إلى مستعمرة فارسية البنك الدولي يوافق على منح مالية لليمن ومشاريع في الأمن الغذائي مدفعية الجيش الوطني تدك تحصينات مليشيا الحوثي والمفتش العام يشيد بالجاهزية القتالية

المسؤول الإعلامي لنقابة المعلمين اليمنيين في حوار مع "العاصمة أونلاين": مكتبان إيرانيان بصنعاء ينشطان في تجريف الهوية وتنشئة الأطفال طائفياً

العاصمة أونلاين/ خاص


الثلاثاء, 27 أبريل, 2021 - 01:17 صباحاً

*النشاط المتعلق بتجريف التعليم والهوية زاد بصورة أكبر بعد وصول المدعو حسن إيرلو

 

*تحرص إيران على جعل المناهج "خمينية" بحيث تستنهض النزعة العدائية لدى المستهدفين لاستباحة دم المخالفين من أبناء الوطن

 

*أن تكون الهوية "إيمانية" وليس "يمنية" الغرض منها تشكيل هوية شيعية عابرة للحدود الوطنية ومرتبطة بإيران

 

*مليشيا الحوثي ومنذ وقت مبكر تحاول خلق واقع فكري واجتماعي جديد تحرسه بقوة السلاح

 

*تحققنا من وجود فريق من الخبراء الإيرانيين في صنعاء يشرفون على تغيير المناهج ونقل تجربتهم في السياسة التربوية

 

يعود المسؤول الإعلامي لنقابة المعلمين اليمنيين، يحيى اليناعي إلى سنوات عدة، إلى الحروب التي تعرف بالحروب الست، التي خاضها الجيش اليمني مع مليشيا الحوثي، والتي بدأت في العام 2004م، للتدليل، على أن مليشيا الحوثي بدأت منذ وقت مبكر، لتسيطر على التعليم، والعمل على تغيير المناهج، وهو ما تعمله الآن وبإشراف من خبراء إيرانيين.

 

ويشير "اليناعي" في حوار خاص مع "العاصمة أونلاين" إلى الخطر الذي شكلته مليشيا الحوثي الإرهابية، والذي بدأ باكراً، وهي تحاول خلق واقع فكري واجتماعي جديد تحرسه بقوة السلاح ويضمن لها أهدافها البعيدة.

 

وقال إن نقابة المعلمين اليمنيين تتبع ذلك حالياً من خلال "تسييس التعليم والمناهج" مشيراً إلى أنها كشفت وجود فريق من الخبراء الإيرانيين في صنعاء يشرفون على تغيير المناهج الدراسية ونقل تجربة إيران في السياسة التربوية، مضيفاً: عملنا طوال 4 شهور على التحقق منها، وفي النهاية حصلنا على تأكيدات لها من عدة مصادر.

 

وأوضح أن الفريق الإيراني يشرف على مكتبين مهمين وكبيرين داخل مليشيا الحوثي وهما مكتب "التعبئة التربوية" بإدارة المدعو يحيى الحوثي، و"المكتب الجهادي" الذي يديره المدعو محمد بدر الدين الحوثي.

 

وأضاف أن مهمة المكتبين الإيرانيين تتحدد في أن ينشأ الأطفال اليمنيين كجنود و"وقود" للمستقبل، الى جانب توظيف التعليم في مناطق سيطرة الحوثيين بما يؤطر للوجود العقائدي والمذهبي للمشروع الإيراني في اليمن باعتبار أن الحوثي جزء من هذا المشروع.. كما تحدث عن قضايا أخرى وهل للمدعو "حسن إيرلو" صلة بما يحصل من تجريف للمناهج وللهوية بشكل كامل..

 

وإلى الحوار..

 

 

- تحدثتم مؤخرا عن وجود فريق خبراء إيرانيين في صنعاء يشرف على تغيير المناهج.. نتمنى أن تتحدث بشيء من التفصيل عن هذه النقطة ؟

 

 قبل الانقلاب، وخلال سنوات الحروب الـ 6 للحوثي مع الدولة، رصد فرع النقابة في محافظة صعدة تطوراً لافتا وخطيرا لم يتنبه له الإعلام والمراقبين آنذاك، وهو أن مليشيا الحوثي تخوض معركة أخرى بالتوازي مع معركتها المسلحة للهيمنة على المدارس والتعليم في كل قرية ومنطقة تسيطر عليها.

 

وإن الخطر الحوثي منذ البداية لم يكن يقتصر على نشاط ميليشياته في صعدة ومديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، بل إن المؤشرات آنذاك كانت تؤكد أن جماعة الحوثي تحاول خلق واقع فكري واجتماعي جديد تحرسه بقوة السلاح ويضمن لها أهدافها البعيدة.

 

وبعد الانقلاب رصدنا في النقابة أن الجماعة الحوثية، تكافح بإصرار لاستهداف المجالات التعليمية والدينية، بما يكرس لنفوذ ثقافي طويل الأمد في صنعاء وما حولها.

 

وأثناء متابعتنا لعملية "تسييس التعليم والمناهج" وصلتنا معلومات عن وجود فريق من الخبراء الإيرانيين في صنعاء يشرفون على تغيير المناهج الدراسية ونقل تجربة إيران في السياسة التربوية، لكننا في النقابة لم نأخذ تلك المعلومات على أنها دقيقة، وعملنا طوال 4 شهور على التحقق منها، وفي النهاية حصلنا على تأكيدات لها من عدة مصادر.

 

من المعلومات الإضافية التي حصلت عليها النقابة أن الفريق الإيراني يشرف على مكتبين مهمين وكبيرين في جماعة الحوثي وهما مكتب "التعبئة التربوية" بإدارة يحيى الحوثي، و"المكتب الجهادي" الذي يديره محمد بدر الدين الحوثي.

 

وتتحدد مهمة هذين المكتبين في أن ينشأ الأطفال اليمنيين كجنود و"وقود" للمستقبل، الى جانب توظيف التعليم في مناطق سيطرة الحوثيين بما يؤطر للوجود العقائدي والمذهبي للمشروع الإيراني في اليمن باعتبار أن الحوثي جزء من هذا المشروع.

 

التجريف بإشراف إيراني

 

ما صلة المدعو "حسن إيرلو" بالتجريف الذي يستهدف التعليم؟

 

من اللافت أن يكون أول لقاء معلن لـ"حسن إيرلو" في صنعاء هو مع وزير خارجية مليشيات الحوثي في الحكومة، غير المعترف بها هشام شرف، وذلك بهدف "بحث سبل تطوير العلاقات بإيران والدفع بها إلى آفاق أوسع، وخاصة في المجالات الصحية والتعليمية والأبحاث العلمية" وفقا لوكالة سبأ التي تسيطر عليها مليشيات الحوثي.

 

عقب هذا اللقاء بساعات خرج "علاء الدين برو جردي" مسؤول الشؤون الدولية في جامعة آزاد الإيرانية" على الإعلام بتصريح قال فيه إن الجامعة تنوي فتح فرع لها في اليمن.

 

من المعلوم أن جامعة" آزاد" إحدى الأذرع الناعمة للنظام في إيران لتوسيع حركة التشيع في المنطقة العربية، وسبق أن افتتحت فروع لها في كل من العراق وسوريا ولبنان والإمارات وأفغانستان.

 

مؤخرا، أطاحت الجماعة الحوثية بـ 8 من مديري المناطق التعليمية، و12 من مديري الإدارات التربوية و7 من مديري المدارس، وقامت بتعيين عناصر حوثية أكثر اعتناقا لعقيدة "ولاية الفقيه".

 

 كل ما سبق، يؤكد أن النشاط المتعلق بتجريف التعليم والهوية زاد بصورة أكبر خلال الفترة التي أعقبت وصول المدعو حسن إيرلو إلى اليمن.

 

وقد بات واضحا اليوم أن وجود "إيرلو" في صنعاء يأتي ضمن مساعي سلطة إيران لتعميق نفوذها التربوي والثقافي في مناطق سيطرة الحوثي، وتنشئة جيل يمني يؤمن بمباديء الثورة الخمينية.

 

في هذا لفتني تصريح لـ"حسين عبدالحسين" الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط والخليج قال فيه إن إيران تعمل على تطوير مشروع متكامل لتعزيز نفوذها سياسيا وعسكريا وثقافيا في المنطقة، بدأ ذلك في لبنان وانتقل إلى العراق وسوريا ومن ثم اليمن، وقد ينتقل مستقبلا إلى دول أخرى.

 

 

التشيع أولاً

رفعت مليشيات الحوثي مؤخراً شعار ما تطلق عليه "تأصيل الهوية الإيمانية".. ما التفاصيل التي لديكم عن هذا المشروع ومدى خطورته؟ وما الجانب الذي يستهدف التعليم ضمنه؟

 

لاحظ معي أنهم يتحدثون عن هوية "إيمانية" وليس "يمنية"، وذلك يعني جعل التشيع فوق الوطني، وتشكيل هوية شيعية عابرة للحدود الوطنية ومرتبطة بسلطة إيران، وهذه الحملة تأتي في سياق الشحذ للهوية المذهبية في اليمن، أن يكون الانتماء للطائفة وليس للأوطان، وأن يكون ولي الأمر هو خامنئي وليس رئيس الدولة التي تنتمي إليها وحكومتها.

 

ما لا يعلمه الكثير من اليمنيين أن الجهاز الذي أنشأه الخميني بعد سيطرته على السلطة في إيران وأسماه "جهاز التعبئة التربوية" سبق وأن نفذ مثل هذه الحملة في طهران وبيروت وبغداد باعتبارها جزء لا يتجزأ من استراتيجية تصدير الثورة الخمينية للمنطقة على المدى الطويل، والمعلومات التي لدى النقابة تشير إلى أن فريق الخبراء الإيرانيين هم من يشرفون على تنفيذ هذه الحملة في صنعاء وما حولها.

 

كما يحرص نظام إيران على أن يشرف هو عن طريق خبرائه على تنفيذ هذه الحملة في صنعاء، ومن قبلها في بيروت وبغداد، بغرض تأكيد مركزية إيران في البعث الشيعي بصبغته الفارسية.

 

التجربة الخمينية

كيف تنظرون للزيادة اللافتة من وتيرة الفعاليات وأنشطة الطائفية في المدارس والدورات الثقافية التي تستهدف للمعلمين والطلاب؟

 

يمكننا القول إن أحد أسباب وجود "حسن إيرلو" في صنعاء العمل على نقل نشاط الحوثي في قطاع التعليم إلى ما يشبه العمل المؤسسي والمنظم بشكل أدق مما كان عليه في السابق، وجعل مناهج التعليم منسجمة مع شروط ثورة الخميني، بحيث تستنهض النزعة العدائية لدى المستهدفين لاستباحة دم المخالفين من أبناء الوطن، وتروج للهيمنة والاستحواذ ومواصلة شن الحرب على الدولة والمجتمع اليمني.

 

في الآونة الأخيرة لاحظنا ارتفاع غير مسبوق في الأنشطة المذهبية والدورات الثقافية "الطائفية" في المدارس، والأهم أن هذه الفعاليات بدت كما لو أنها تتماشى بشكل أكثر فاعلية مع المسارات العسكرية والسياسية، وانعكست على زيادة مرتفعة في نسبة المجندين للقتال من المعلمين والطلاب.

 

كما أن المقلق في الأمر أن الحوثي وسلطة إيران يكافحون لجعل المدارس تستثمر في طاقة العنف لدى الأطفال والشباب ليكونوا خزانا بشريا يستخدمه ملالي طهران في حروبهم الدموية وأطماعهم التوسعية، ولا ننسى أن سلطة إيران استخدمت المدارس والجامعات من قبل بشكل فعال ومؤثر، وأن الطلاب والجامعات كانوا وقود ثورة الخميني في العام ١٩٧٩م.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً