×
آخر الأخبار
ريمة.. مشرف حوثي يعتدي على امرأة حامل ومصادر تتحدث عن فقدان جنينها السعودية تقدم نحو 224 مليون ريال سعودي لدعم الميزانية العامة لليمن وزارة الداخلية تدشن الحملة الوطنية الشاملة للتعبئة العامة والنفير الوطني لمنتسبي وزارة الداخلية رئيس مجلس القيادة: يطلع على سير العمليات العسكرية في تعز ومستوى جاهزية الوحدات المرابطة في مختلف المحاور عدن.. اجتماع عسكري يناقش ترتيبات تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة بشأن التعبئة العامة من الكتاب إلى «الظرف».. المدارس تحت سيطرة الحوثيين تتحول إلى ساحة للتعبئة وتمويل الأنشطة العسكرية إشهار مبادرة "نصر" الشعبية لدعم وإسناد القوات المسلحة والمقاومة في المعركة المصيرية مع المليشيا وزارة الداخلية: ضبطنا خلايا لمليشيا الحوثي ورصدنا تحركات تستهدف أمن المحافظات المحررة "غروندبرغ" يختتم زيارة إلى القاهرة لبحث التصعيد في اليمن وتداعياته الإقليمية وزارة حقوق الإنسان تدعو الأهالي في مناطق الحوثيين لحماية أبنائهم من التجنيد بعد توثيقها مقتل 100 طفل خلال شهر

كيف رفعت دعاية الحوثي ضد اللقاحات من معدلات ضحايا الحصبة؟

العاصمة أونلاين/ صنعاء


الثلاثاء, 20 يونيو, 2023 - 05:02 مساءً

رهنت سعاد قطعة أرض مملوكة لزوجها المغترب لدفع كلفة نزوحها رفقة أطفالها الثلاثة للنجاة بهم من انتشار مرض الحصبة في محافظة حجة اليمنية (شمال غرب)؛ إلا أن العدوى أصابت الصغير محمد، ما دفعها للبحث عن لقاح لشقيقيه، رغم أنها لم تكن تثق بتلك اللقاحات بفعل ما سمعت من الدعاية الحوثية ضد اللقاحات.
 
شاهدت سعاد عشرات الأطفال يدخلون المستشفيات في محافظة حجة، وتحديداً في مديرية المحابشة التي تنتمي إليها، بسبب عدوى الحصبة التي أصابتهم منذ أكثر من شهرين، وسمعت عن حدوث وفيات بينهم، فانتقلت إلى مدينة الحديدة غرب البلاد للعيش مؤقتاً حتى انتهاء الوباء، غير أن زيارة بعض الأقارب من قريتها نقلت الحصبة إلى صغيرها.
 
بعد أيام من البحث والسعي، حصلت سعاد على لقاح لطفليها عن طريق الفرق الطبية العاملة لصالح منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة (يونيسيف)، واطمأنت عليهما في انتظار شفاء شقيقهما الذي يتحسن ببطء تحت العلاج، رغم أن المرض سيترك ندوباً كثيرة على جسده وفي قلب والدته.
 
الأسبوع الماضي أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن (أوتشا) عن وفاة 77 طفلاً يمنياً وإصابة 9418 آخرين، جراء مرض الحصبة، منذ مطلع 2023، وترافق انتشار الحصبة مع زيادة حالات الإصابة بمرضي الدفتيريا والسعال الديكي، والوفيات الناجمة عنهما.
 
ولمح «أوتشا» إلى أن ميليشيات الحوثي تسببت بعودة الأمراض وانتشارها، وذلك في حديثه عن التحديات التي قال إنها تواجه حملات تحصين المناطق الشمالية من اليمن، وهي المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات، حيث تسبب هذه التحديات باستمرار انتشار حالات الإصابة بالأمراض المتفشية التي يمكن الوقاية منها بالتحصين.
 
التقرير أشار إلى سلوك الميليشيات الحوثية وقياداتها في قطاع الصحة، وتقديم معلومات مضللة، وحملات مضادة لحملات التطعيم وضد اللقاحات التي تقي من الأمراض والأوبئة بدوافع عدوانية، مما أثّر سلباً على توجه العائلات إلى رفض تحصين أطفالها.
 
وكان الأمر ملحوظاً، حسب التقرير، خلال حملات التحصين الأخيرة، ولم يتوقف تأثير الحملات الحوثية المضادة للقاحات في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية؛ بل وصل إلى المحافظات الجنوبية، وتوقع أن يرتفع معدل الوفيات بشكل غير عادي، خصوصاً مع استمرار معدلات سوء التغذية بين الأطفال في الازدياد.
 
ومثّلت مديرية المحابشة التابعة لمحافظة حجة (123 كلم شمال غربي العاصمة صنعاء)؛ إحدى بؤر تفشي الحصبة الألمانية، فمنذ أكثر من شهرين توفي سبعة أطفال، وكانت الإصابات أقل من 50 إصابة، قبل أن تتضاعف هذه الأرقام بشكل مخيف، لتصل إلى أكثر من 15 حالة وفاة، و500 إصابة خلال شهر فقط، وفقاً لما أوردته الصحافة المحلية.
 
تقول مصادر طبية في العاصمة صنعاء إن ميليشيات الحوثي مارست التعتيم على الإحصائيات الطبية الخاصة بتفشي أمراض الأطفال، ولم يعد بالإمكان التحقق من سرعة انتشارها بسبب التحفظ على المعلومات في المستشفيات والمراكز الصحية، وأنه لم يعد بالإمكان الحصول على بيانات حولها إلا من الجهات الدولية العاملة في البلاد.
 
ووفقاً للمصادر؛ فإن القطاع الصحي الذي تديره الميليشيات الحوثية في مناطق سيطرتها يستجيب ببطء وإهمال واضحين لتفشي أمراض الأطفال القاتلة، وفي مقدمها الحصبة الألمانية، رغم الهلع الذي أصاب السكان ومناشداتهم إنقاذ أطفالهم، خصوصاً في محافظات صنعاء وحجة والحديدة، وصنعاء العاصمة، التي تعاني من شح اللقاحات، وعدم توفرها إلا لدى المنظمات الدولية.
 
وأشادت المصادر بدور المنظمات الدولية في توفير اللقاحات للأطفال، إلا أنها أبدت استغرابها من صمت هذه المنظمات إزاء ممارسات الميليشيات الحوثية ضد اللقاحات، وعدم قيامها بالدور الكافي إعلامياً وميدانياً لحماية الأطفال من هذه الممارسات وتوفير اللقاحات الكافية لهم.
 
وتفيد المصادر بأن الخدمات التي تقدمها المنظمات غير كافية، خصوصاً أن غالبية اليمنيين يسكنون في مناطق ريفية نائية وبعيدة عن الخدمات، ومنهم الكثير يعيشون في مخيمات النزوح التي تفتقر لأبسط مقومات العيش، ما يتطلب قيام القطاع الصحي الحكومي بدوره في الوصول إلى جميع التجمعات السكنية بمساعدة المنظمات الدولية.
 
وأخيراً أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» عن استجابتها للزيادة الكبيرة في حالات الحصبة في جنوب محافظة الحديدة وغربي محافظة تعز، بإنشاء وحدة عزل في مستشفى المخا الجراحي لاستقبال وعلاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين شهر و10 سنوات ممن يعانون من مرض الحصبة.
 
 
 
وذكرت تشينري آن ليم، المنسقة الطبية لـ«أطباء بلا حدود» في اليمن أن المنظمة تشجع الأهالي وبشدة على تحصين أطفالهم، لكون اللقاحات أفضل طريقة للحد من معدلات الإصابة والوفيات بين الأطفال، معربةً عن شعورها بالقلق إزاء الزيادة الحادة في الحالات المصابة بالحصبة وارتفاع أعداد الإصابة بأمراض أخرى يمكن الوقاية منها.
 
وتشن ميليشيات الحوثي حملة دعاية مضادة للقاحات على مختلف المنصات ووسائل الإعلام، ومن خلال خطابات قيادتها وزعيمها عبد الملك الحوثي، وتزعم أن اللقاحات مؤامرة غربية لاستهداف أجيال المسلمين وإصابتهم بالعقم.

عن "الشرق الأوسط"



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1