×
آخر الأخبار
محلل سعودي: انفجار الوضع بشبوة يهدف لإسقاط مرجعيات حل الأزمة اليمنية تقرير حقوقي: 2726 انتهاك ارتكبها الحوثيون بصنعاء خلال ستة أشهر الحكومة تجتمع للمرة الثانية لبحث التمرد في عدن مصادرة 37 شركة.. تجريف حوثي واسع للقطاع الخاص بصنعاء رئاسة البرلمان تدعو الرئيس الى مراجعة العلاقات مع التحالف العربي ممارسات تعسفية لميليشيا الحوثي ضد الحجاج العائدين الى اليمن الأمم المتحدة: قيود شديدة على وكالات الإغاثة بمناطق الحوثي سفير يمني سابق: "شماعة الإصلاح" أداة الحوثية والانتقالي لتنفيذ أجندات غير وطنية مندوب اليمن بالأمم المتحدة: الامارات وفرت الدعم الكامل للانقلاب بعدن الجامعة العربية تحذر من محاولات تقسيم اليمن وتتضامن مع المختطفين الـ 30

قاض الإعدامات الحوثية.. مجرم المجازر الكارثية التي لا تسقط بالتقادم (تقرير خاص)

العاصمة أونلاين - خاص


الثلاثاء, 06 أغسطس, 2019 - 05:36 مساءً

سيطرت مليشيات الحوثي الانقلابية عقب اسقاطها العاصمة اليمنية صنعاء أواخر 2014م، على مختلف المؤسسات القضائية في صنعاء ومدن يمنية أخرى،  وحولتها الى مقصلة لتصفية حسابات سياسية مع من تصنفهم خصوماً لها.
أصدرت المليشيات سلسلة من التعيينات "المخالفة للدستور" لقضاة وعاملين موالين لها في نيابات ومحاكم أمانة العاصمة، في محاولة لشرعنة جرائمها الفظيعة والتي تصنف  ضمن جرائم ضد الإنسانية حسب القانون الإنساني الدولي، قبل أن تباشر إحالة مختطفين مدنيين أغلبهم سياسيين وصحافيين وأكاديميين وطلاب جامعيين لمحاكمات "صورية" هزلية بتهم ملفقة في المحكمة الجزائية المتخصصة، والتي تعتبر محكمة استثنائية مخالفة لنص الدستور.

وعلى إثر تلك المحاكمات التي يؤكد محامون وقانونيون استنادا الى نصوص قانونية صريحة إنها فاقدة لأي مشروعية دستورية أو قانونية من عدة أوجه ولا تتوفر فيها أدنى متطلبات العدالة، أقدمت مليشيات الحوثي على إصدار ما وُصف بـ"المجزرة الكارثية" من أحكام الإعدامات بحق معارضين سياسيين لمليشيات الحوثي ابتداءً بالرئيس عبد ربه منصور هادي ومسؤولين في الشرعية وانتهاءً بحكم الإعدام لـ (30) مختطفاً مدنياً على خلفية رأي سياسي، وهو ما وُصف بحسب منظمات دولية بالانتهاك الصارخ والكارثي لحقوق الانسان والاستخدام السيء للقضاء لأغراضٍ سياسية.
 
من هو قاضي الإعدامات الحوثية؟
قاضي الإعدامات الحوثية المدعو "عبده راجح" برز كرأس حربه متورطاً بإصدار أحكام الإعدامات بحق المناوئين لمليشيات الحوثي والمختطفين المدنيين، وارتبط اسمه بالمحاكمات الجائرة والهزلية في محكمة استثنائية غير طبيعية مخالفة لنص الدستور، تسيطر عليها الجماعة، وهو ما يجعله من وجهة نظر القانون وبالنسبة للضحايا وذويهم المجرم الأخطر والقاتل المباشر.

ينحدر قاضي الإعدامات الحوثي "عبده إسماعيل حسن راجح" من منطقة بني منصور في مديرية الحيمة الداخلية بمحافظة صنعاء، وهو عضو السلك القضائي منذ نحو 15 سنة، تخرج من المعهد العالي للقضاء ضمن الدفعة (12).

وبتتبّع مسيرة الرجل في السلك القضائي يتضح إن لديه ماضٍ مظلم ومشوه في الاستخدام السيء لموقعه القضائي بإصدار أحكام متغطرسة وظالمة ابتداءً من ممارسته لمهامه كقاضي في محكمة شرق تعز خلال 2007م، مروراً بتعيينه رئيساً لمحكمة بني الحارث ثم رئيساً لمحكمة سقطرى، وعلى امتداد تنقلاته تجرع المواطنون منه أحكاماً متغطرسة وجائرة، وعادةً ما خرجت أغلب القضايا التي نظر فيها لصالح الجلادين والمجرمين والنافذين وعلى حساب الضحايا والأبرياء.
 
ارتباطه بالحوثيين ومشروعهم الطائفي
يدين "راجح" بالولاء المطلق لمليشيات الحوثي الانقلابية منذ إن قامت الأخيرة بتعيينه في اكتوبر من العام 2016م، رئيساً للمحكمة الجزائية المتخصصة التي تسيطر عليها في العاصمة صنعاء، ومنذ ذلك الحين أصدر سلسلة مروعة من أحكام الإعدام المسيّسة ضد معارضين لمليشيات الحوثي على رأسهم رئيس الجمهورية وقادة الحكومة الشرعية ومختطفين مدنيين، بالإضافة الى أحكام المؤبد وغيرها، بعد محاكمات صورية وفاقدة لقواعد العدالة الاساسية علاوة على كون المحاكمة في ظل سيطرة مليشيات انقلابية وصادرة عن محكمة ملغاة بموجب قرار قضائي صادر عن مجلس القضاء الأعلى بعدن.

وفي تصرفٍ فاضح أقدم القاضي الحوثي عبده راجح في إحدى جلسات محاكمة (36) مختطفاً مدنياً في 22 مارس 2018م بتوزيع ملازم طائفية لزعيم مليشيات الحوثي الصريع حسين الحوثي داخل قاعة المحكمة ودعا الحاضرين الى التزود منها بما سماه" الثقافة القرآنية" وكانت مصادر مطلعة كشفت في وقتٍ سابق خضوع "راجح" لدورة طائفية حوثية قدم فيها الولاء المطلق للجماعة.

وفي سياقٍ متصل، أظهر شريط فيديو مسرب من قاعة المحكمة التي يرأسها قاضي المليشيات عبد راجح تجاهله شكاوى المختطفين عن عمليات تعذيب وحشية تعرضوا لها في معتقلات المليشيات وحرمانهم من أبسط حقوق السجناء ومعاملتهم بقسوة بالغة، حيث أمعن في تجاهل تلك الشكاوى والدفوع ضد التهم الباطلة وانحاز الى مليشيات الحوثي والتهم الملفقة بحق المختطفين.
 
أحكام إعدامات بالجملة
وبالرغم من إن الرئيس هادي أصدر قراراً في 2013م بترقية القاضي عبده راجح الى قاضي محكمة استئناف، لم يتورع هذا الأخير بعد ولائه لمليشيات الحوثي الانقلابية عن إصدار حكماً بإعدام الرئيس الشرعي المعترف به دولياً عبدربه منصور هادي و6 من قادة الحكومة الشرعية في السبت (25 آذار/مارس 2017( بذريعة "انتحال صفة رئيس الجمهورية" و"معاونة العدوان" في إشارة للتحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن.

كما تورط القاضي راجح بإصدار حكماً بإعدام الصحفي يحيى عبد الرقيب الجبيحي في 12 ابريل 2017م بتهمة "العمالة للسعودية" في محاكمة سرية جرت في مقر جهاز الأمن السياسي، في أخطر مخالفة تهين القضاء وتوظيفه سياسيا استغرقت 10 دقائق فقط، قبل أن تفرج المليشيات عنه لاحقاً وهو مايؤكد هزلية المحاكمات والأحكام وأن تلك التهم ملفقة وعارية عن الحقيقة.

كما أصدر القاضي عبده راجح في  30 يناير/ كانون الثاني 2018م، حكماً بالإعدام على كل من: أسماء العميسي، وسعيد الرويشد، وأحمد باوزير بالتهمة نفسها "معاونة العدوان"، بينما حكم بالسجن 15 عاماً على المتهم الرابع، وهو ماطر العميسي، والد أسماء العميسي، بعد إدانته بتهمة "فعل مناف للأخلاق" وتتعلق بهذه القضية.

وفي منتصف مايو 2018م، أصدر القاضي ذاته عن المحكمة نفسها، حكماً بإعدام ثلاثة مواطنين بزعم "إدانتهم بالتخابر مع دولة أجنبية" وإعانة التحالف الذي تقوده السعودية خلال الفترة من "2015 - 2016"، وتضمن الحكم إعدام كلاً من صادق المطحني وعبد الرحمن الشيبة وعصام الطيب، بزعم مساندتهم لما تسميه المليشيات "العدوان" في إشارة للتحالف العربي.

ولعل أبرز ما صدر عن المحكمة الحوثية وقاضيها عبده راجح مؤخراً، الحكم بإعدام (30) مختطفاً مدنياً من أصل (36) مختطفهم أغلبهم سياسيين وأكاديميين وطلاب جامعات بعد محاكمات هزلية وتعذيب نفسي وجسدي مروع بحق المختطفين، وهو ما أثار ردود فعل دولية ومحلية وشعبية واسعة تعبر بمجملها عن رفض وغضب كبيرين لتلك الأحكام التي تفتقد بحسب بيانات منظمات دولية وحقوقية لأي مشروعية وتفتقر لأدنى متطلبات العدالة إضافة لكونها صادرة عن مليشيات انقلابية وبدوافع سياسية ضد خصوم سياسيين.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Alasimahonline


تعليقات 

اقرأ ايضاً