×
آخر الأخبار
مركز حقوقي يدين إعدام مواطن مدني ميدانيا من قبل مليشيات الحوثي جنوبي تعز منظمة سام: استهداف الحوثيين مطار عدن يعرّض حياة المدنيين والطيران المدني لخطر جسيم مليشيا الحوثي تجبر أبناء أمانة العاصمة على حمل السلاح وتحشدهم للتوجه إلى جبهة تعز مليشيات الحوثي تعدم الشيخ الكفيف خليل العليمي داخل منزله بتعز علماء ودعاة اليمن في مأرب يؤكدون دعم التعبئة العامة ومعركة استعادة الدولة مليشيا الحوثي تداهم منزل شيخ قبلي بارز في صنعاء ليلا وتعتقل نجله الأصغر بعد ترويع النساء والأطفال رئيس مجلس القيادة: عملية "فجر اليمن" ماضية حتى تحقيق أهدافها الكاملة شبكة حقوقية تدين جريمة تفجير منزل الشيخ إبراهيم المقرمي من قبل المليشيات الحوثية العرادة يبحث مع السفير التركي التصعيد الحوثي ويشدد على أهمية دعم الحكومة اليمنية القوات المسلحة تعلن تقدما ميدانيا جديدا جنوب مأرب

المظاهرات السلمية والضباع المعمّمة

الخميس, 28 نوفمبر, 2019 - 11:18 مساءً

لم يكن في حسبان طهران وضباعها المعممة أن الثورات لاتعرف الحدود وأن المطالب العادلة لاتستسلم للخوف وخاصة  في ظل الانظمة القمعية وأن المليشيا الطائفية التي غذتها طهران من قوت الشعب الايراني وعلى حساب حريته وكرامته باتت في مرمى الغضب الشعبي
 
وكما يبدو إن المظاهرات السلمية في العراق ولبنان قد أفزعت ضباع طهران وهزت عمائمها السوداء المغلفة بالكراهية والتي استخدمت المال المسحوت من عرق الشعب لتصدير الارهاب الطائفي ورعايته.
 
والحريق الذي اشعلته في المنطقة قد بدا ملتهباً تحت عمائمهم، واللافت للنظر إن الضباع المعمّمة في طهران كانت تظن  أنها في منأى عن الصراع الذي أذكت نيرانه.
 
 غير إن سرعة الاحداث والشراكة في المطالب العادلة تتقاسمها الشعوب المضطهدة وخاصة التي عانت من مليشيا طهران ودفعت ثمناً باهضاً من كرامتها ومن ودمائها في سبيل تعبيد الطريق الطائفي الذي كرّس ثقافة العبودية وصنع هالة القداسة لعمائم السوء التي تاجرت بكرامة الشعوب العربية في سبيل تحقيق اهدافها المشبوهة والملوثة بداء العنصرية وخرافة العقائد الفاسدة والشعارات الجوفاء.
 
لم يكن في حسبان طهران ان الشعوب وإن مرّت بفترة ضعف  ومرحلة تيهان فإنها قد تصحو ولو بعد حين وفي لحظةٍ ما تكسر حاجز الخوف وتقوم بقص الأسلاك الطائفية الشائكة وهي تتحدى الموت من أجل الحياة وتنتفض في وجه النظام القمعي بكل شجاعة واصرار، فمن يطلب العز في ارضه يعش سيّدا او يمت سيّدا.
 
وخلال فترة المعاناة تكونت ثقافة جمعية مشتركة  تجاوزت الخطوط الحمراء للانتماءات المذهبية والسياسية التي أصابت الشعوب بضربٍ من الصراع وهوان الخذلان...وثارت الشعوب المقهورة والمكتوية بنيران الصفوية التي آمنت بذاتها واستخدمت نفوذها الفكري والعسكري وحركت خلاياها و أدواتها التالفة التي لاتؤمن بالتعايش بقدر ما تقوم بتصفية حسابات مذهبية بعيدا عن حق الحياة الكريمة والمواطنة المتساوية.
 
لقد تجاوز العراقيون واللبنانيون السياج الطائفي وكسروا قوالبه الضيقة وقرروا الخروج من عنق الزجاجة الصفوي الذي خنقهم بأفكاره الظلامية وخرافاته الهلامية وبات شباب الحاضر هم أكثر نضجاً وفهماً، ووعياً وإدراكاً لما جرى ويجري ولم تعد الشعارات البراقة والتستر خلف عباءة الدين مجدية في ظل سياسات هوجاء ولدّت الاحتقان وعطلت الطاقات وافقرت الشعوب ودمرت الاقتصاد  وفوق هذا قضت على طموحات الشباب ووأدت أحلامهم في المستنقع الطائفي ودوامة فكرة الاصطفاء السلالي والمذهبي.
 
وفي ظلّ حالة من  الوعي أفضت الى صحوة لدى الشباب العربي صار عازماً على الخروج من حالة التمزق والفشل وفي ظل هذا الاصرار الشعبي والانتصار الوطني.
 
باتت طهران وضباعها تدرك فشل مشروعها الطائفي في المنطقة وان القوة المفرطة في القمع قد تؤخر التغيير لكنها لا تكسر إرادة الشعوب الحرة التواقة للانعتاق من ثقافة الوصاية والخروج من نفق التخلف والجوع والانقسام  الذي زرعه النظام الطائفي الايراني عندما ظن انه قادر عليها ''أتاه الثائرون من حيث لم يحتسب''.
 
وبالطبع فإن الحركات الفكرية والعسكرية التي تخدم "ولاية الفقيه" لم تعد قادرة على اخضاع الشعوب بالقبضة الحديدية والتي باتت مهددة بالكسر تحت قوة "الإرادة التي لا تقهر".
 
 وهكذا هي الشعوب الحرة اذا انتفضت، يقودها الشباب فتتجاوز الصعاب وتتراجع أمام عزيمتها وشجاعتها ضباعُ الغاب.
إذا الشعب يوما أراد الحياة        
فلابد أن يستجيب القدر
ولابد للّيل ان ينجلي
ولابد للقيد أن ينكسر
عندما تنتصر إرادة التغيير تبقى الشعوب ويذهب جلادوها.
 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1