×
آخر الأخبار
الوادعي: اعتداءات الحوثيين على المساجد تكشف طبيعة أجندتهم الطائفية مشائخ ووجهاء خمس محافظات يدينون محاولة اغتيال الروحاني ويطالبون بضبط الجناة حوادث السير تودي بحياة 74 مواطنًا وتُخلّف 332 مصابًا خلال رمضان بالمحافظات المحررة خلال أسبوع.. "مسام" ينزع أكثر من 1,300 لغم ويرفع الإجمالي إلى 549 ألفاً اليمن يعبّر عن تضامنه مع قطر وتركيا عقب سقوط مروحية عسكرية اغتيال شيخ قبلي بارز في صنعاء وسط تصاعد انتهاكات المليشيا ضد القبائل والمواطنين الرئيس للمواطنين: بشائر الخلاص من الحوثيين باتت أقرب من أي وقت مضى التكتل الوطني للأحزاب يدين محاولة اغتيال الروحاني ويطالب بتحقيق عاجل.. (بيان) وزير الداخلية يوجه بتشكيل لجنة تحقيق في حادثة محاولة اغتيال القيادي "الروحاني" الإصلاح: استهداف الروحاني جريمة إرهابية ونطالب بتحقيق شفاف وضبط الجناة

الفداء قدر الكبار

الجمعة, 13 مارس, 2020 - 10:51 مساءً

نحن جميعاً في حالة دفاع عن وجودنا الخاص والعام، الكل يدافع عن الكل، وإذ نضحي لا نطلب بالطبع مقابلاً من أحد، الفداء قدر الكبار  المختارين. 
 
كان في وسعك إيثار السلامة، كان في مقدورك الهرب بعيداً، والبحث عن دروب أكثر أماناً ودعة وبعداً عن المواجهة  كان بإمكانك التملص والتنصل والقول: هذا جدار ليس لي، انتم لا تستحقون تضحياتي لستم جديرين بأن أقاتل عنكم.
 
لكنك لم تفعل ولم تكن لتفعل، هذا أنت الإنسان الحر الكريم والفارس النبيل الأبي الأشم، كان وقوفك في المواجهة حكمك الخاص، اختيارك الحر، كان موقفك المناهض والمقاوم إرادتك ورغبتك، كان الجرح جرحك وألمك، كان وطنك مصيرك وقضيتك الكبيرة والتى تحدد بقاءك وإنسانيتك وحاضرك ومستقبلك.
 
كانت التضحية مستحقة هي حياتك قيمتها أعلى وأغلى لديك من البقاء في أسر الهوان، وكان لمعاناتك المعنى الذي ينسيك الوجع ويمنحك السلوان، هو ذلك العذاب العذب في سبيل مانؤمن به وما نحبه.
 
لماذا يقرر هؤلاء الفادون في لحظة تحمل العبء وحدهم ؟ لماذا يختارون تجاوز محدوديتهم، وذواتهم وعوالمهم الصغيرة ليفتدوا الجميع ؟ لماذا يؤثرون دفع أكبر الأثمان ؟ ودون منّ ولا شعور بالندم أو الخسارة ؟ 
 
لأنهم كانوا أكبر من أن تسكنهم هواجس الصغار وأعظم من أن يتملكهم وهن التعويل على غيرهم في طريق الخلاص، لقد أيقنوا منذ البدء إنها قضيتهم، وأنهم وحدهم المعنيون بها، وأن على كل منهم أن يقوم بدوره ويؤدي واجبه حتى لو نكص وتخلف الناس كلهم.     
 
يدهمنا أسى ثقيل وتنتابنا مشاعر مقبضة وبداخلنا غالباً يأس ذابح، ويتملكنا الإحساس بالوهن، والتعب، والإحباط، وتخنقنا العتمة، ويحاصرنا الشعور بالفقدان من كل اتجاه.
 
نختبر جميعا مثل هذه الحالات كل يوم وكل ساعة وككل لحظة ربما، فنلوم ونعتب ونحتد، ونصرخ ونتهم وندين، وقد نجحف ونجور، ونشتط في الرؤية والحكم، لكن سرعان ما تنقشع الكآبات، وتتبدد الأحزان ونعاود اليقظة والتعافي ونواصل الكفاح وتحمل العبء الكبير. 
 
هذه الروح الواهبة الفادية المضحية المتجردة هي إلهامنا الكبير هي جوهر عظمة الشهداء الأحرارالكبار، والأبطال الرواد صناع التواريخ الفارقة.
 
كانت تلكم التضحية مبعث السلوان ومصدر الزهو والفخر، ولم يزل نشيدهم الملحمي على امتداد الدرب.
 
 كم تحملت في سبيل بلادي
 
وتعرضت للمنون مراراً
 
وأنا اليوم في سبيل بلادي.
 
أبذل الروح طائعاً مختارا . 
 
هكذا "طائعا مختارا" قالها إبراهيم الحضراني على لسان الشهيد الفادي في بواكير الحركة الوطنية ضد الإمامة، واليوم تستمر تلك الروح اليمنية الباسلة في افتداء اليمن، تستمر في كل هؤلاء الفرسان المضحون الذائدون عن الوطن في كل الجبهات وفي كل ميادين العمل والشرف والكرامة.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1