×
آخر الأخبار
عدن.. المحكمة الجزائية تعقد جلستها الثانية لمحاكمة قتلة الدكتور "الشاعر" رغم العقوبات الدولية.. بنادق قنص كندية متطورة تباع علنا في صنعاء القيادي الحوثي "حسين الأملحي" يثير موجة انتقادات بعد ظهوره بسيارة فارهة وسط فقر المواطنين "العليمي" يثمن الدعم السعودي الجديد للموازنة العامة للدولة ويشيد بمواقفهم الأخوية تقرير حقوقي يحذر من تراجع التعددية الإعلامية في اليمن ويدعو إلى إصلاحات تشريعية عاجلة مجلس الوزراء يقر تنفيذ قرار زيادة المرتبات المدنية بنسبة 20 بالمائة نقابة الصحفيين تدين استمرار احتجاز الصحفي صلاح الروحاني وتطالب بالإفراج عنه بدعم كريم من جمعية بصائر.. مؤسسة كافل تنفذ مشروع السلل الغذائية لـ500 أسرة في مأرب ندوة نقاشية توصي بضرورة إحداث إصلاحات تشريعية لضمان استقلالية وتعددية وسائل الإعلام مشايخ ووجهاء "الرجاعية" وأسرة "آل المشمر" يقدمون اعتذارهم لمدير عام الشمايتين بتعز
فوزية محمد

كاتبة يمنية

من عجائب السفر إلى صنعاء

السبت, 11 يوليو, 2020 - 05:03 مساءً

عندما تقرر أن تسافر برحلة زيارة إلى صنعاء لتطفئ نار الاشتياق للوطن المكلوم والأرض المغصوبة ترى عجائب طوال الطريق، فترى وجوها شاحبة قد أعياها الوقوف والانتظار لصيد بسيط يشبع نهمها ويروي ظمأها، مجموعات من الرجال يقفون في ما تسمى بنقاط التفتيش, فاقة العيش وضنك الحياة بادية على وجوههم يسترزقون من فتات ما يلقيه لهم أصحاب السيارات المارة والتي يسعى أصحابها أن يصلوا (صنعاء) بسلام.
 
ترى العجب من أصحاب تلك النقاط, فكل نقطة لها نهج خاص في الاسترزاق فبعضهم يتذرعون بضرورة اصطحاب مالك السيارة لبطاقة عمل أو عليه في تلك اللحظة أن يستخرج بطاقة عمل فتبرز 500 ريال يلقيها السائق في يد المفتش ليتقي شره ويمر بسلام، ونقطة أخرى لها نهج  آخر في الابتزاز وهو بالتفتيش عن جمارك السيارات ويشترط أن يكون مستخرجاً من صنعاء أو سيكون على السائق حينها مجبراً على استخراج أوراقا جمركية من النقطة نفسها التي تجمرك السيارة المارة ب1000 ريال وفي لحظات تصبح السيارة مجمركة لتمر بسلام.
 
ونقطة تفتيش أخرى تتذرع أن سائق المركبة مشتبه به ليصبح شخصا عاديا في غضون دقائق بمبلغ مالي يسقط في يد أولئك الرجال والذي يأخذه أحدهم بلا استحياء ليغمز لأخوته أنه نجح في المهمة بجدارة.
 
ترى العجب في تلك الطريق التي كان أقصى أمنيات المسافرين فيها ان يصلوا بسلام دون حوادث أو عقبات وأصبحت أمنياتهم أن يتقوا شر تلك الثكنات العسكرية والتي لا تبعد إحداها عن الأخرى مسافة أكثر من 2 كيلومتر.
 
كما ترى أطفالا صغارا في السن يقلدون دور الكبار, يوقف أحدهم المركبة ويستجوب صاحبها الذي يكون في مقام والده أو جده بكل جراءة وتجاوز في الـلفاظ والتعبيرات دون احترام أو أدب.
 
ترى الفقر المدقع الذي نثر المتسولين على طول تلك الطريق والنساء والأطفال والذين يتسابقون لنيل ما تجود به نفوس المارين..
 
ترى على جنبات الطريق جدراناً قد لطخت بصرختهم الوهمية والتي أصبحت ألواناً باهتة توحي لناظريها انها اصبحت قريبة الزوال..
 
تمر من محافظة إلى أخرى وتجتاز جبلا إلى آخر وعيناك ترنو  صنعاء الجميلة لتصل إليها مساء بعد جهد جهيد في تجاوز كل العقبات, تصل بلاداً يلفها الظلام ويحوطها الصمت المترقب فلا تدري هل تفرح للوصول أم تحزن لحزن صنعاء, يتبادر إلى ذهنك حينها مقطع البيت الشعري (لا بد من صنعاء وإن طال السفر) فتدرك ن الزمن يعيد نفسه ليبعث فيك أملا جديدا بأن الصورة لا بد ان تكتمل بإسقاط الإمامية الحوثية عاجلا أم آجلا.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1