×
آخر الأخبار
شبكة حقوقية تدين استهداف الأحياء السكنية في تعز وتحمل مليشيا الحوثي والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية عن سقوط الضحايا المدنيين مأرب.. تسيير أول قافلة غذائية لمنتسبي القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في الجبهات بينهم نساء وأطفال.. استشهاد وإصابة 22 مدنيا جراء قصف مليشيات الحوثي أحياء سكنية في تعز اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن
فوزية محمد

كاتبة يمنية

من عجائب السفر إلى صنعاء

السبت, 11 يوليو, 2020 - 05:03 مساءً

عندما تقرر أن تسافر برحلة زيارة إلى صنعاء لتطفئ نار الاشتياق للوطن المكلوم والأرض المغصوبة ترى عجائب طوال الطريق، فترى وجوها شاحبة قد أعياها الوقوف والانتظار لصيد بسيط يشبع نهمها ويروي ظمأها، مجموعات من الرجال يقفون في ما تسمى بنقاط التفتيش, فاقة العيش وضنك الحياة بادية على وجوههم يسترزقون من فتات ما يلقيه لهم أصحاب السيارات المارة والتي يسعى أصحابها أن يصلوا (صنعاء) بسلام.
 
ترى العجب من أصحاب تلك النقاط, فكل نقطة لها نهج خاص في الاسترزاق فبعضهم يتذرعون بضرورة اصطحاب مالك السيارة لبطاقة عمل أو عليه في تلك اللحظة أن يستخرج بطاقة عمل فتبرز 500 ريال يلقيها السائق في يد المفتش ليتقي شره ويمر بسلام، ونقطة أخرى لها نهج  آخر في الابتزاز وهو بالتفتيش عن جمارك السيارات ويشترط أن يكون مستخرجاً من صنعاء أو سيكون على السائق حينها مجبراً على استخراج أوراقا جمركية من النقطة نفسها التي تجمرك السيارة المارة ب1000 ريال وفي لحظات تصبح السيارة مجمركة لتمر بسلام.
 
ونقطة تفتيش أخرى تتذرع أن سائق المركبة مشتبه به ليصبح شخصا عاديا في غضون دقائق بمبلغ مالي يسقط في يد أولئك الرجال والذي يأخذه أحدهم بلا استحياء ليغمز لأخوته أنه نجح في المهمة بجدارة.
 
ترى العجب في تلك الطريق التي كان أقصى أمنيات المسافرين فيها ان يصلوا بسلام دون حوادث أو عقبات وأصبحت أمنياتهم أن يتقوا شر تلك الثكنات العسكرية والتي لا تبعد إحداها عن الأخرى مسافة أكثر من 2 كيلومتر.
 
كما ترى أطفالا صغارا في السن يقلدون دور الكبار, يوقف أحدهم المركبة ويستجوب صاحبها الذي يكون في مقام والده أو جده بكل جراءة وتجاوز في الـلفاظ والتعبيرات دون احترام أو أدب.
 
ترى الفقر المدقع الذي نثر المتسولين على طول تلك الطريق والنساء والأطفال والذين يتسابقون لنيل ما تجود به نفوس المارين..
 
ترى على جنبات الطريق جدراناً قد لطخت بصرختهم الوهمية والتي أصبحت ألواناً باهتة توحي لناظريها انها اصبحت قريبة الزوال..
 
تمر من محافظة إلى أخرى وتجتاز جبلا إلى آخر وعيناك ترنو  صنعاء الجميلة لتصل إليها مساء بعد جهد جهيد في تجاوز كل العقبات, تصل بلاداً يلفها الظلام ويحوطها الصمت المترقب فلا تدري هل تفرح للوصول أم تحزن لحزن صنعاء, يتبادر إلى ذهنك حينها مقطع البيت الشعري (لا بد من صنعاء وإن طال السفر) فتدرك ن الزمن يعيد نفسه ليبعث فيك أملا جديدا بأن الصورة لا بد ان تكتمل بإسقاط الإمامية الحوثية عاجلا أم آجلا.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1