×
آخر الأخبار
عدن.. اجتماع عسكري يناقش ترتيبات تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة بشأن التعبئة العامة من الكتاب إلى «الظرف».. المدارس تحت سيطرة الحوثيين تتحول إلى ساحة للتعبئة وتمويل الأنشطة العسكرية إشهار مبادرة "نصر" الشعبية لدعم وإسناد القوات المسلحة والمقاومة في المعركة المصيرية مع المليشيا وزارة الداخلية: ضبطنا خلايا لمليشيا الحوثي ورصدنا تحركات تستهدف أمن المحافظات المحررة "غروندبرغ" يختتم زيارة إلى القاهرة لبحث التصعيد في اليمن وتداعياته الإقليمية وزارة حقوق الإنسان تدعو الأهالي في مناطق الحوثيين لحماية أبنائهم من التجنيد بعد توثيقها مقتل 100 طفل خلال شهر مواطنون في صنعاء يناشدون المنظمات الحقوقية بعد إطلاق صاروخ من حي سكني صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا
فوزية محمد

كاتبة يمنية

من عجائب السفر إلى صنعاء

السبت, 11 يوليو, 2020 - 05:03 مساءً

عندما تقرر أن تسافر برحلة زيارة إلى صنعاء لتطفئ نار الاشتياق للوطن المكلوم والأرض المغصوبة ترى عجائب طوال الطريق، فترى وجوها شاحبة قد أعياها الوقوف والانتظار لصيد بسيط يشبع نهمها ويروي ظمأها، مجموعات من الرجال يقفون في ما تسمى بنقاط التفتيش, فاقة العيش وضنك الحياة بادية على وجوههم يسترزقون من فتات ما يلقيه لهم أصحاب السيارات المارة والتي يسعى أصحابها أن يصلوا (صنعاء) بسلام.
 
ترى العجب من أصحاب تلك النقاط, فكل نقطة لها نهج خاص في الاسترزاق فبعضهم يتذرعون بضرورة اصطحاب مالك السيارة لبطاقة عمل أو عليه في تلك اللحظة أن يستخرج بطاقة عمل فتبرز 500 ريال يلقيها السائق في يد المفتش ليتقي شره ويمر بسلام، ونقطة أخرى لها نهج  آخر في الابتزاز وهو بالتفتيش عن جمارك السيارات ويشترط أن يكون مستخرجاً من صنعاء أو سيكون على السائق حينها مجبراً على استخراج أوراقا جمركية من النقطة نفسها التي تجمرك السيارة المارة ب1000 ريال وفي لحظات تصبح السيارة مجمركة لتمر بسلام.
 
ونقطة تفتيش أخرى تتذرع أن سائق المركبة مشتبه به ليصبح شخصا عاديا في غضون دقائق بمبلغ مالي يسقط في يد أولئك الرجال والذي يأخذه أحدهم بلا استحياء ليغمز لأخوته أنه نجح في المهمة بجدارة.
 
ترى العجب في تلك الطريق التي كان أقصى أمنيات المسافرين فيها ان يصلوا بسلام دون حوادث أو عقبات وأصبحت أمنياتهم أن يتقوا شر تلك الثكنات العسكرية والتي لا تبعد إحداها عن الأخرى مسافة أكثر من 2 كيلومتر.
 
كما ترى أطفالا صغارا في السن يقلدون دور الكبار, يوقف أحدهم المركبة ويستجوب صاحبها الذي يكون في مقام والده أو جده بكل جراءة وتجاوز في الـلفاظ والتعبيرات دون احترام أو أدب.
 
ترى الفقر المدقع الذي نثر المتسولين على طول تلك الطريق والنساء والأطفال والذين يتسابقون لنيل ما تجود به نفوس المارين..
 
ترى على جنبات الطريق جدراناً قد لطخت بصرختهم الوهمية والتي أصبحت ألواناً باهتة توحي لناظريها انها اصبحت قريبة الزوال..
 
تمر من محافظة إلى أخرى وتجتاز جبلا إلى آخر وعيناك ترنو  صنعاء الجميلة لتصل إليها مساء بعد جهد جهيد في تجاوز كل العقبات, تصل بلاداً يلفها الظلام ويحوطها الصمت المترقب فلا تدري هل تفرح للوصول أم تحزن لحزن صنعاء, يتبادر إلى ذهنك حينها مقطع البيت الشعري (لا بد من صنعاء وإن طال السفر) فتدرك ن الزمن يعيد نفسه ليبعث فيك أملا جديدا بأن الصورة لا بد ان تكتمل بإسقاط الإمامية الحوثية عاجلا أم آجلا.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1