×
آخر الأخبار
مليشيات الحوثي تختطف شابًا من منزله في مديرية الوحدة على خلفية منشور معلمو صنعاء يشكون حرمانهم من نصف الراتب وإقصائهم إداريًا قاضٍ في صنعاء يعلن التنحي عن النظر في قضايا ما تسميه المليشيا بـ "التخابر" السلطة المحلية بمأرب تكرّم 400 عاملٍ وعاملةٍ مبرزين بمناسبة اليوم العالمي للعمال وفاة الشيخ "الشباعي" متأثرًا بجراحه بعد نحو أسبوعين من الاعتداء عليه من قبل الحوثيين منظمة جاستيس للحقوق والتنمية تُشهر تقريرها النوعي حول جرائم قنص المدنيين في تعز وتكشف عن 1829 انتهاكاً خلال 133 شهراً مأرب.. الوكيل مفتاح يضع حجر الاساس لمشروع تعزيز الأمن المائي بالطاقة المتجددة في المحافظة بدعم أوروبي وسعودي اختتام “هاكاثون درب 26” في ماليزيا بحضور رسمي ومشاركة طلابية عربية نوعية الإصلاح يدين اغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن مأرب.. منظمة صدى تحتفي باليوم العالمي لحرية الصحافة بندوة متخصصة وتطلق مشروع مختبر السلامة الرقمية

مفارقة تستحق التأمل

الخميس, 26 مارس, 2026 - 12:17 صباحاً

لماذا تُطلق إيران ومليشياتها كل هذا الكم من الصواريخ والمسيّرات ضد دول الخليج العربي والأردن، حتى إن بعض الإحصاءات تشير إلى أن ما وُجِّه منها إلى هذه الدول يفوق ما وُجِّه نحو إسرائيل، التي تقود الحرب ضدها؟

لا يمكن تفسير هذا الحقد بمجرد البعد السياسي، ولا حتى بمنطق الحرب نفسه؛ سواء من حيث تحديد العدو الحقيقي، أو من زاوية ترتيب الأولويات، أو حتى من حيث تحييد من يُفترض أنهم جيران أو حلفاء في الدائرة  والإقليمية.

تبدو إيران، في كثير من سلوكها، كدولة محمّلة بأساطير لاهوتية مشبعة بالحقد تجاه العربي، . وهي تنظر إلى العربي، في عمق وعيها القومي المؤدلج، باعتباره المسؤول التاريخي عن سقوط دولة فارس.

وهذا يفتح سؤالًا كبيرًا ما يزال حاضرًا داخل البنية الذهنية والسياسية الإيرانية حتى اللحظة:

هل نحن أمة فارسية أم أمة مسلمة؟ 

وقد حاول الراحل لاريجاني إثارة هذا السؤال في وجه الشعوب الإسلامية، حين كان يتساءل:

“لماذا لا يقفون مع دولة مسلمة؟”

 كان يتساءل عن ذلك، في الوقت الذي كانت فيه صواريخه تعبر سماء قبلة المسلمين في أرض الحرمين، فيما كانت دماء المسلمين في سوريا واليمن لم تجف بعد من آثار مخالب مشروعه الملطخة بدمائهم.

إن سلوك إيران لا تفسّره شعاراتها، بل تفضحه أفعالها.

فصواريخها ومسيّراتها التي اتجهت نحو قبلة المسلمين، وبما يفوق في بعض الحالات ما اتجه نحو إسرائيل، تكشف بوضوح أن المشكلة ليست مجرد صراع سياسي عابر، بل مشروع أعمق بكثير.

وقد فسّرت إيران نفسها بنفسها، حين أعلنت صراحةً عقيدة “تصدير الثورة”، وهي في حقيقتها ليست سوى مشروع لتصدير التشيّع السياسي بقوة السلاح، وتغيير هوية وثقافة المجتمعات العربية، وتقسيم نسيجها الاجتماعي، وإنشاء مليشيات مسلحة تدين لها بالولاء وتعمل كأذرع تخريب داخل أوطانها.

قبل ثلاث سنوات، خضتُ نقاشًا حادًا مع بعض مثقفي الوطن العربي، كانوا لا يرون في المنطقة العربية خطرًا وجوديًا سوى المشروع الصهيوني المدعوم أمريكيًا.

وحين جاء دوري في التعقيب، قلت لهم: “هناك أيضًا خطر وجودي يفتك بنا في سوريا واليمن، ويسري كالنار تحت الرماد في بقية البلدان العربية.”

حينها ساد صمتٌ مطبق، ثم انهالت التعقيبات التي تجاهلت جراحنا، وتنكرّت لمآسينا، واعتبرت أن هذه الصراعات مجرد أزمات داخلية لا علاقة لها بخطر وجودي إيراني، باستثناء شخصٍ واحد من سوريا شاركني هذه القناعة.

وربما يكون سلوك إيران العدائي تجاه دول الخليج العربي قد غيّر اليوم من قناعات بعض أولئك، باستثناء من لم يُصبه يومًا صاروخ إيراني، أو لم يُدمِ قلبه مخلبٌ من مخالب مليشياتها.

*من صفحة الكاتب على منصة إكس


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1