×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة
محمود ياسين

كاتب صحفي وروائي يمني

سبتمبر.. روايتنا الأبدية

الإثنين, 10 أغسطس, 2020 - 07:21 مساءً

فليجدوا لحديث ولايتهم الأسانيد الصحيحة وليفسروا الأمر الماضي كما يحلوا لهم، لدينا ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، إنها وصية الإنسان للإنسان.
 
اليمنيون الأحرار وقد رفعوا يد اليمني ولياً على نفسه، سنهز رؤوسنا باهتمام أثناء قراءة حديث غدير خم بذات الطريقة, التي يقرأ بها البشر بعض تفاصيل تاريخهم دون أن يكون علينا بعد ألف وأربعمئة عام إثبات شيء أو نفيه، ذلك لا يرتب لواقعنا الآن وليس لدينا الوقت حتى هذه الأيام ونحن بصدد وصيتنا الثورية سبتمبر, وهي تمنحنا التفسير العملي القاطع والوجهة التي علينا دفع حياتنا صوبها.
 
الخلاف الآن بين أبناء الحادي والعشرين من سبتمبر ليلة سقوط العاصمة والدولة وانكشاف اليمن وبين أبناء ستة وعشرين سبتمبر ليلة ميلاد اليمن الحر والدولة اليمنية الحديثة وليس بين أبناء الصحابة.
 
لقد استدعوا كل شهود التاريخ لإثبات حق رجل في خلافة نبي، الأمر الذي لا ننكره ولا يعني هذا أن لهم حقا علينا، ما بالك أن يكون هذا الحق قد أخذ شكل الاستحواذ على حياة شعب.
 
نحن أبناء هذا الوطن الذي أطلقت عليه الريح والأمطار اسم اليمن قبل عشرة آلاف سنة ولقد كان دولة أثناء ما كانت روما وحدها دولة، ذلك إرثنا ولم يكن هذا اليمن قد تورط بشكل أو بآخر في صراع على وصية لا تعنيه ولم تلزمه قبل ألف وأربعمائة سنة, فكيف يهتم لها الآن أو يدفع ثمن صراع مجموعة تاريخية في سياق تاريخ أمة تمتد من أواسط آسيا إلى غرب أفريقيا, وليس في سياق اليمن التاريخي ليقوم الآن بتقديم نفسه قرباناً لما يظنونه "انحرافا اثناء نقل سلطة النبي".
 
عوضاً عن أنه وبكل بساطة: ليس لدينا فتوى أو موقف يقضي بحرمان علي وقد نكن مشاعر تضامن تاريخية في أحسن الأحوال لكن الآن ليس لدينا ما يمكن التخلي عنه، ولن نقايض سبتمبر وتاريخ بلد بمعضلة بين الصحابة الذين نحبهم جميعا ونتفهم جانبهم الانساني لكننا لسنا ابنائهم، وليس علينا البحث عن اي فتوى او تفسير او حديث غير سبتمبر، ذلك انه اليوم الذي انتقل فيه الحكم من يد سلطة كهنوتية الى يد شعب لا يمكنه مد قدميه للقيد مرة ثانية.
 
بدلاً من خوض جدل وصخب فقهي يا ابناء ستة وعشرين من سبتمبر، اكتبوا ليوم السادس والعشرين يوم ولايتكم على انفسكم بالحق الانساني والوطني، ارفعوا الشعار السبتمبري واستخرجوا كلمات زعماء سبتمبر ووصايا الرجال الاحرار، اشعلوا ومضات الاحتفال بواقعكم الوطني الملهم بدلا من النفخ في رماد التاريخ.
 
سبتمبر: حديث اليمني لليمني، هجس الانسان لحريته الداخلية،
سبتمبر: الحق الانساني الذي لا يحتاج لأسانيد
سبتمبر: روايتنا الأبدية والباقي مجرد مرويات .
 
لو كنت في مكة القرن السادس الميلادي لانحزت لعلي تقديرا لأخلاقه وليس للقرابة، لكنني في صنعاء القرن الحادي والعشرين سأنحاز لتاريخ ميلادي 26 سبتمبر.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1