×
آخر الأخبار
السلطة المحلية بمأرب تكرّم 400 عاملٍ وعاملةٍ مبرزين بمناسبة اليوم العالمي للعمال وفاة الشيخ "الشباعي" متأثرًا بجراحه بعد نحو أسبوعين من الاعتداء عليه من قبل الحوثيين منظمة جاستيس للحقوق والتنمية تُشهر تقريرها النوعي حول جرائم قنص المدنيين في تعز وتكشف عن 1829 انتهاكاً خلال 133 شهراً مأرب.. الوكيل مفتاح يضع حجر الاساس لمشروع تعزيز الأمن المائي بالطاقة المتجددة في المحافظة بدعم أوروبي وسعودي اختتام “هاكاثون درب 26” في ماليزيا بحضور رسمي ومشاركة طلابية عربية نوعية الإصلاح يدين اغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن مأرب.. منظمة صدى تحتفي باليوم العالمي لحرية الصحافة بندوة متخصصة وتطلق مشروع مختبر السلامة الرقمية عدن.. دار القرآن الكريم يقيم جلسة السرد القرآني الثالثة بمشاركة 50 حافظة لكتاب الله الخطوط اليمنية تؤكد ان تقليل أوزان الأمتعة إجراء مؤقت خارج عن ارادتها مأرب.. برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة حول دور العلماء في مساندة الدولة

الفداء قدر الكبار

السبت, 15 أغسطس, 2020 - 05:48 مساءً

نحن جميعاً في حالة دفاع عن وجودنا الخاص والعام، الكل يدافع عن الكل، وإذ نضحي لا نطلب بالطبع مقابلاً من أحد، الفداء قدر الكبار المختارين.
 
كان في وسعك إيثار السلامة، كان في مقدورك الهرب بعيداً، والبحث عن دروب أكثر أماناً ودعة وبعداً عن المواجهة  كان بإمكانك التملص والتنصل والقول: هذا جدار ليس لي، انتم لا تستحقون تضحياتي لستم جديرين بأن أقاتل عنكم.
 
لكنك لم تفعل ولم تكن لتفعل، هذا أنت الإنسان الحر الكريم والفارس النبيل الأبي الأشم، كان وقوفك في المواجهة حكمك الخاص، اختيارك الحر، كان موقفك المناهض والمقاوم إرادتك ورغبتك، كان الجرح جرحك وألمك، كان وطنك مصيرك وقضيتك الكبيرة والتي تحدد بقاءك وإنسانيتك وحاضرك ومستقبلك.
 
كانت التضحية مستحقة هي حياتك قيمتها أعلى وأغلى لديك من البقاء في أسر الهوان، وكان لمعاناتك المعنى الذي ينسيك الوجع ويمنحك السلوان، هو ذلك العذاب العذب في سبيل ما نؤمن به وما نحبه.
 
لماذا يقرر هؤلاء الفادون في لحظة تحمل العبء وحدهم ؟ لماذا يختارون تجاوز محدوديتهم، وذواتهم وعوالمهم الصغيرة ليفتدوا الجميع ؟ لماذا يؤثرون دفع أكبر الأثمان ؟ ودون منّ ولا شعور بالندم أو الخسارة؟
 
لأنهم كانوا أكبر من أن تسكنهم هواجس الصغار وأعظم من أن يتملكهم وهن التعويل على غيرهم في طريق الخلاص، لقد أيقنوا منذ البدء إنها قضيتهم، وأنهم وحدهم المعنيون بها، وأن على كل منهم أن يقوم بدوره ويؤدي واجبه حتى لو نكص وتخلف الناس كلهم.    
 
يدهمنا أسى ثقيل وتنتابنا مشاعر مقبضة وبداخلنا غالباً يأس ذابح، ويتملكنا الإحساس بالوهن، والتعب، والإحباط، وتخنقنا العتمة، ويحاصرنا الشعور بالفقدان من كل اتجاه.
 
نختبر جميعا مثل هذه الحالات كل يوم وكل ساعة وككل لحظة ربما، فنلوم ونعتب ونحتد، ونصرخ ونتهم وندين، وقد نجحف ونجور، ونشتط في الرؤية والحكم، لكن سرعان ما تنقشع الكآبات، وتتبدد الأحزان ونعاود اليقظة والتعافي ونواصل الكفاح وتحمل العبء الكبير.
 
هذه الروح الواهبة الفادية المضحية المتجردة هي إلهامنا الكبير هي جوهر عظمة الشهداء الأحرار الكبار، والأبطال الرواد صناع التواريخ الفارقة.
 
كانت تلكم التضحية مبعث السلوان ومصدر الزهو والفخر، ولم يزل نشيدهم الملحمي على امتداد الدرب.
 
 كم تحملت في سبيل بلادي
وتعرضت للمنون مراراً
وأنا اليوم في سبيل بلادي
أبذل الروح طائعاً مختارا
 
هكذا "طائعا مختارا" قالها إبراهيم الحضراني على لسان الشهيد الفادي في بواكير الحركة الوطنية ضد الإمامة، واليوم تستمر تلك الروح اليمنية الباسلة في افتداء اليمن، تستمر في كل هؤلاء الفرسان المضحون الذائدون عن الوطن في كل الجبهات وفي كل ميادين العمل والشرف والكرامة.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1