×
آخر الأخبار
"العليمي": الدولة ماضية في الردع الحازم للتصعيد الحوثي قناة سهيل تدين الاعتداء على مراسلها في المكلا وتدعو إلى فتح تحقيق عاجل في الواقعة الناشطة "المقطري" تكشف تعرضها للاعتداء من قبل عناصر المليشيات في باجل اليمن تدين الاعتداءات الإيرانية على ناقلتي نفط سعودية وقطرية في مضيق هرمز رئيس الوزراء: مليشيات الحوثي أفشلت فرص السلام واستغلت مطار صنعاء لخدمة أجندتها الخارجية "الصحفيين اليمنيين" تعبر عن قلقها لتدهور حالة الصحفي وليد غالب وتطالب المليشيا بالكشف الفوري عن المخفيين وإطلاق سراحهم مأرب.. إحياء الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الشيخ صالح حنتوس "العليمي" يدعو المجتمع الدولي إلى موقف دولي حازم تجاه التدخلات الايرانية في الشأن اليمني "العليمي" يشدد على الاستعداد ورفع الجاهزية لإفشال أي محاولات عدائية وردع صلف المليشيات الإرهابية من الملاعب إلى الثكنات.. كيف دمّر الحوثيون البنية التحتية الرياضية في اليمن؟

الفداء قدر الكبار

السبت, 15 أغسطس, 2020 - 05:48 مساءً

نحن جميعاً في حالة دفاع عن وجودنا الخاص والعام، الكل يدافع عن الكل، وإذ نضحي لا نطلب بالطبع مقابلاً من أحد، الفداء قدر الكبار المختارين.
 
كان في وسعك إيثار السلامة، كان في مقدورك الهرب بعيداً، والبحث عن دروب أكثر أماناً ودعة وبعداً عن المواجهة  كان بإمكانك التملص والتنصل والقول: هذا جدار ليس لي، انتم لا تستحقون تضحياتي لستم جديرين بأن أقاتل عنكم.
 
لكنك لم تفعل ولم تكن لتفعل، هذا أنت الإنسان الحر الكريم والفارس النبيل الأبي الأشم، كان وقوفك في المواجهة حكمك الخاص، اختيارك الحر، كان موقفك المناهض والمقاوم إرادتك ورغبتك، كان الجرح جرحك وألمك، كان وطنك مصيرك وقضيتك الكبيرة والتي تحدد بقاءك وإنسانيتك وحاضرك ومستقبلك.
 
كانت التضحية مستحقة هي حياتك قيمتها أعلى وأغلى لديك من البقاء في أسر الهوان، وكان لمعاناتك المعنى الذي ينسيك الوجع ويمنحك السلوان، هو ذلك العذاب العذب في سبيل ما نؤمن به وما نحبه.
 
لماذا يقرر هؤلاء الفادون في لحظة تحمل العبء وحدهم ؟ لماذا يختارون تجاوز محدوديتهم، وذواتهم وعوالمهم الصغيرة ليفتدوا الجميع ؟ لماذا يؤثرون دفع أكبر الأثمان ؟ ودون منّ ولا شعور بالندم أو الخسارة؟
 
لأنهم كانوا أكبر من أن تسكنهم هواجس الصغار وأعظم من أن يتملكهم وهن التعويل على غيرهم في طريق الخلاص، لقد أيقنوا منذ البدء إنها قضيتهم، وأنهم وحدهم المعنيون بها، وأن على كل منهم أن يقوم بدوره ويؤدي واجبه حتى لو نكص وتخلف الناس كلهم.    
 
يدهمنا أسى ثقيل وتنتابنا مشاعر مقبضة وبداخلنا غالباً يأس ذابح، ويتملكنا الإحساس بالوهن، والتعب، والإحباط، وتخنقنا العتمة، ويحاصرنا الشعور بالفقدان من كل اتجاه.
 
نختبر جميعا مثل هذه الحالات كل يوم وكل ساعة وككل لحظة ربما، فنلوم ونعتب ونحتد، ونصرخ ونتهم وندين، وقد نجحف ونجور، ونشتط في الرؤية والحكم، لكن سرعان ما تنقشع الكآبات، وتتبدد الأحزان ونعاود اليقظة والتعافي ونواصل الكفاح وتحمل العبء الكبير.
 
هذه الروح الواهبة الفادية المضحية المتجردة هي إلهامنا الكبير هي جوهر عظمة الشهداء الأحرار الكبار، والأبطال الرواد صناع التواريخ الفارقة.
 
كانت تلكم التضحية مبعث السلوان ومصدر الزهو والفخر، ولم يزل نشيدهم الملحمي على امتداد الدرب.
 
 كم تحملت في سبيل بلادي
وتعرضت للمنون مراراً
وأنا اليوم في سبيل بلادي
أبذل الروح طائعاً مختارا
 
هكذا "طائعا مختارا" قالها إبراهيم الحضراني على لسان الشهيد الفادي في بواكير الحركة الوطنية ضد الإمامة، واليوم تستمر تلك الروح اليمنية الباسلة في افتداء اليمن، تستمر في كل هؤلاء الفرسان المضحون الذائدون عن الوطن في كل الجبهات وفي كل ميادين العمل والشرف والكرامة.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1