×
آخر الأخبار
مبادرة «نصر» تدشن من مأرب باكورة أنشطتها الميدانية ببرنامج للتأهيل البدني القوات المسلحة تنفذ (257) عملية استهداف دقيقة ضد مواقع وقدرات عسكرية تابعة للمليشيات الحوثية ركود الأسواق في صنعاء يضغط على التجار ويعمق معاناة المواطنين خطيب حوثي يحول باب مسجد في صنعاء إلى نقطة لاستقطاب المقاتلين القوات المسلحة تعلن شن هجوم على أهداف عسكرية في صنعاء ريمة.. مشرف حوثي يعتدي على امرأة حامل ومصادر تتحدث عن فقدان جنينها السعودية تقدم نحو 224 مليون ريال سعودي لدعم الميزانية العامة لليمن وزارة الداخلية تدشن الحملة الوطنية الشاملة للتعبئة العامة والنفير الوطني لمنتسبي وزارة الداخلية رئيس مجلس القيادة: يطلع على سير العمليات العسكرية في تعز ومستوى جاهزية الوحدات المرابطة في مختلف المحاور عدن.. اجتماع عسكري يناقش ترتيبات تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة بشأن التعبئة العامة

نظارة حارث أم أقفال الزنازين؟

الجمعة, 18 ديسمبر, 2020 - 06:44 مساءً

يشغل بالي أمر مزعج للغاية، أفكر في وضع شاذ صدمني وأنا خلف القضبان، ما الذي حدث كي تقدم  المنظمات الدولية واجب الطاعة وتحاول إثبات الحب والولاء للحوثي.
 
لست هنا في معرض اطلاق أحكام ولا تلفيق تهم جزافا، أنا أعي ما أقول!
 
تقدم المنظمات للحوثي منظفات وأقفال للآبواب ،وقطارات ماء، وبطانيات، وعلاجات، وبجايم ،ومكانس.
 
كلها تذهب إما مجهودا حربيا كالبجايم والعلاجات، ومنها ماتباع في الأسواق كالبطانيات والمنظفات ،أما المكانس تتطاير شظاياه ضربا وعنفا على أجساد السجناء المقهورين، حدث لنا في سجون الثورة وهبرة والآمن السياسي.
 
سمعنا عن الصليب الآحمر لكننا لم نراه أو نلتقي به يوم إضرابنا وضربنا، راينا ظلاما دامسا ذات نهار إستمر لساعات ،وضجيج أقدام قالوا أنها لزوار تابعين للصليب يتفقدون أقفالا أصبحت غير قابلة للإستخدام تعهدوا بتغييرها، وأدخلهم الحوثي في هذا الظلام ليتباكى أمامهم من إستنفاد مادة الديزل.
 
في سجن الآمن المركزي قدمت المنظمات مبالغ باهظة لبناء سجن مكون من أكثر من ثلاثة دور(بدروم، وطابقين)فيه أكثر من 60زنزانة ،الزنزانة الواحدة فيها مابين70-130شخصا.
 
أستغل الحوثي طاقات وطفش السجناء من البقاء في زنازن مغلقة ،فأخرجهم للعمل والبناء والتلحيم والرنج، والتلييس والكهرباء والسباكة كلها عليهم.
 
قال لي واحدا منهم "نحن مغفلون نبني سجونا ،ويدخلونا فيها"تمل الجدران من البرامج الفوضوية، والإزعاجات المقصودة بدواعي التعبئة والإقناع،فيما الإنسان فيها مخدرا صار أبكما ربما من صخب السماعات المنصوبة على جدار كل عنبر.
 
سأعود إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أنا صحفي وزملائي تعرضنا للاختطاف والإخفاء القسري ومنعنا من التواصل مع أهالينا لأشهر معدودة، وقبل أن يتم اختطافنا كنا على إطلاع بمهام اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومن صميم عملها البحث عنا كمختطفين في ظل الحرب، وتمكيننا من التواصل بأسرنا، هذه المهام لم نجدها، تفاجأت بأن الصليب الأحمر انشغل بإصلاح أقفال الزنازين!! هل تغيرت مهام اللجنة الدولية يا ترى؟!
 
أنا أتساءل حقا..
وسؤالي لا يزال مفتوحا، لأنني كنت قبل اختطافي ايضا قد قرأت أن من مهام الصليب الأحمر تقديم الرعاية الطبية للضحايا، لكننا لم نجدها طيلة خمس سنوات ونصف، لقد خرجنا من العذاب ولم تخرج الأسئلة من رؤوسنا: لماذا لا تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة زملائنا وبقية المختطفين؟!.
 
اذكر المعنيين في الصليب في صنعاء، زيارة توفيق المنصوري وتقديم علاج لأكرم الوليدي وإدخال نظارة طبية تعيد النظر لحارث حميد وتقديم كبسولات توقف نزيف معدة عبد الخالق عمران وزيارة كافة المختطفين هذه مهامكم فقط، لا تصدقوا أنكم جئتم لترميم السجون وتقديم الرعاية للسجان!.
مهمتكم رعاية الضحية لا الجلاد .. الضحية فقط.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1