×
آخر الأخبار
بعد همدان وبني حشيش فوضى "الحوثي" تصل "سنحان" والهدف نهب أراضي المواطنين أنى ذهبت تجد يد "أحمد حامد".. قطاع الصحة بصنعاء إقطاعية فساد سلالية الجرادي: الإصلاح يؤمن بالمواطنة والشراكة ولا يقبل المساومة في تجزئة اليمن لغم أرضي يودي بحياة بثلاثة مدنيين من اسرة واحدة في الحديدة صراع الأجنحة الحوثية يطيح بمحافظ محافظة المحويت حنين قطينة مصير مجهول لأربعة من سائقي النقل الثقيل في الجوف منذ خمسة أيام الإصلاح يدين فوضى وجرائم المليشيا في شبوة ويطالب بإقالة محافظها وإحالته للتحقيق في صنعاء.. كيف أصبحت "أجنحة" المليشيا في استعراض (بيني) للعضلات؟ اللجنة البرلمانية تحيل تقريرها الخاص بدراسة مشاريع موازنة الدولة الى لجنة الصياغة مقتل ناشط سياسي في عتق بعد يوم من سيطرة قوات تابعة للانتقالي
هشام اليوسفي

صحفي مفرج عنه من سجون مليشيا الحوثي بعد 5 سنوات من الاختطاف التعسفي والتعذيب المروع

صفحة من كتاب أسود!

الجمعة, 16 أبريل, 2021 - 10:35 مساءً

هناك حيث كنا نعيش في عصر ما وراء الظلام في الدرك الأسفل من تلك القلعة الحصينة التي لا تسمح نوافذها المتناهية في الصغر بمرور الضوء وتتخطاها أنسام الهواء بصعوبة بالغة وهناك وفي بدروم وإنفراديات الأمن السياسي عشنا فصولاً من الظلم والقهر والحرمان.

 
وسط الظلام تتحسس حولك بحثا عن قنينة ماء لا فرق بينك وبين البصير سوى أن رؤيتك وسبيل إدراكك لما حولك بيد غيرك من البشر لا بل من المسوخ الآدمية المتجردة من أبسط القيم الإنسانية.


المجرمون استمرأو ظلم من هم هنا من سكان القبور لقد أصبح التعذيب جزء من نشاطهم اليومي ويتفننون في إبتكار طرقه وأساليبه وعلى مدار الساعة تسمع أنيين المُعذبين واصوات سياط السجانين في ظهور الأبرياء تشعر بها كما لو كانت في جسدك وتحسها في جلدك تجد عينك وبدون ما ادراك تنهمر بدموع القهر والألم معاً من هول ما تراه وتسمعه من ظلم يطال من يستحقون الحياة على يد من لا يستحقون إلا الموت .


3 فتحات لباب الزنزانة خلال 24 ساعة لتذهب الى دورة المياة هذا أن حالفك الحظ بأن يكون السجان المستلم رائق المزاج وعليك أن تخرج سريعاً مالم فسيتم اقتحام دورة المياة وفتح الباب من قبل السجان فالحمام لا مغلقة له من الداخل.


أن أسرع استحمام قد تقوم به في حياتك وقد تسجل به رقماً قياسياً في السرعة قد تقوم به هناك في السجن وبإيقاع سريع  ستعاود لبس نفس الملابس التي كنت ترتديها فلن تجد وقتاً لتنشيف جسدك قبل أن تلبسها مجدداً فتتفاجئ بأن ملابسك قد تبللت بالماء بسبب أنك لبستها سريعاً فالوقت والسجان لا يرحمان .


تعود سريعا الى محبسك وقبرك  وسط سخط من السجان وإذلال بالسب والشتيمة وأحياناً الاعتداء بالضرب تعود الى زنزانتك تلتمس الدفى ومع مرور ساعات تجد ملابسك قد تعفنت بسبب عدم وجود الهواء لتجف .


هل سمعت يوماً عن ضجيج الصمت ستجده هناك تسمع للصمت السحيق ضجيجاً يبدد سكون المكان إلا من آهات وعذابات السجناء وبصوت خافت أيضاً فعليك أن تتألم بصمت لكي لا تزداد مضاعفات ألمك بألم جديد.


ولكي تكسر وحشتك في الظلام عليك أن تشعل من وهج الذكر والذكرى ما ينير زوايا قبرك .

في هذا المكان أنت محروم وممنوع من الماء والغذاء والدواء وبإرادتهم هم فقط تتحصل على شيء يسير منه .

أخيراً عليك هنا أن تفقد القدرة على النطق فقوانين هذا المكان محكوم على من فيها أنهم موتى فكيف لك أن تتكلم وتُبعث من جديد.

يتبع>>


اقرأ ايضاً