×
آخر الأخبار
قرار رئاسي بإعفاء وزير الدفاع الداعري من منصبه وإحالته للتقاعد غروندبرغ يختتم لقاءات رفيعة في الرياض ويؤكد أهمية الحوار الجنوبي لخفض التوترات في اليمن الأحزاب السياسية تعلن دعمها الكامل للقرارات الرئاسية الأخيرة بما فيها إسقاط عضوية عيدروس وإحالته للتحقيق مجلس القيادة يعيّن عبدالرحمن شيخ محافظًا لعدن ويُحيل لملس للتحقيق قرارات بتعيين قيادة جديدة للمنطقة العسكرية الثانية ومحور الغيضة واللواء الثاني حرس رئاسي صنعاء.. محكمة خاضعة للحوثيين تحكم بإعدام 8 مختطفين بزعم “التجسس” الوزير "البكري" يدعو أبناء المحافظة للحفاظ على مؤسسات الدولة وتفويت الفرصة على من يسعى للفوضى قرار جمهوري بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي وإحالته للنائب العام تحالف دعم الشرعية يعلن إحباط مخطط تصعيدي ومنع امتداد الصراع إلى عدن والضالع الأمم المتحدة: نتابع التطورات في شرق اليمن عن كثب ونرحب بالدعوة لعقد مؤتمر حوار للمكونات الجنوبية

العمراني .. صوت لقمان لابنه

الإثنين, 12 يوليو, 2021 - 09:51 مساءً

يعتبر القاضي محمد بن إسماعيل العمراني أغلب الأحاديث المشهورة المنسوبة للرسول صلى الله عليه وسلم في مصنفات الهدي النبوي التقليدية  أحاديث موضوعة وضعيفة، و تتوافق رؤية العمراني مع المدرسة الاجتهادية التي أرسى لبناتها الأولى الإمام المجتهد محمد بن علي الشوكاني في فكر التجديد وتنقيحات علوم الحديث والأصول.
 
إن عبارة من نوع : " أنا عربي والقرآن عربي ولسان أهل الجنة عربي" ، تم تداولها لقرون من السنين على أنها حديث نبوي شريف، ليست إلا واحدة من سلسلة أحاديث موضوعة أعادت جغرفة "الإسلام" من دين عالمي شامل، ورسالة سماوية طلق المدى، لامحدودة بزمان ومكان، إلى إطار مغلق على الهوية القومية الخاصة بمعيار اللغة، ثم إلى ماهو أضيق في نطاق القروية القريشية ثم كإقطاعية عائلية إرثية على أخص الخصوص و بحجم المعدة في ذرية حظ البطنين.
 
ولو أن القاضي العمراني تحدث بالعربية الفصحى لكان أبلغ من خطب وأفصح الناس لسانا في تاريخ العرب، لكنه التزم اللهجة المحكية الدارجة التي هي لسان قومه، فتأتي المفردة الفصحى في طياتها أسمع وقعا في وعي المتلقي العامي وأنصع معنى في فؤاده.
 
ثم تضفي عليها خفة الدم وحلاوة اللسان وحسن النبر والرتم والظرافة ونباهة البديهة في صوت القاضي العمراني لذاذة في الجرس اللفظي، يزيدها النطق الرخيم، بل الرحيم اشتهاء ، مع بحة الشجى الندي في الحنجرة التي قالت كل شيء ،والشحبة الشفيفة التي هي صدى من ألفة الحديث العائلي الحميم..  دفء البيت وخصوصية همسات السر بين المحبين في ساعة سمر تحت ضوء القمر، فكأنما لقمان يخاطب ابنه.
 
من منكم لم يلمس في صدر العمراني قلب أبيه، وماكان العمراني عالما ربانيا أو رهبانيا بل مرشدا روحيا إنسانيا إنسانيا ..  يأكل الطعام قديدا من صحن أمه، ويمشي في الأسواق ويمازح أطفال الحي، وخلف كل مزحة جبر خاطر وحلوى أب هدية، وسلوى فؤاد يتيم بجعالة عيد.
 
لم يتشدق العمراني ولم يتفيقه أبدا، وظل يلغي ذاته كلما قارنه الآخرون بعالم آخر من علماء الفتوى و الإرشاد الديني المعاصرين ، قال مرة : " أين العمراني من إبن باز" حقيقة لا تواضعا.
 
أما في الرأي السياسي فله قول مشهود في العام 2013 حين سخر من شعار الموت لأمريكا .. الموت لاسرائيل قائلا إن ما يحدث هو الموت لصنعاء ومكة لا واشنطن وتل أبيب.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1