×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة
حسن عناب

صحافي محرر من سجون مليشيات الحوثي

تابعه على :

يوم الحرية

السبت, 16 أكتوبر, 2021 - 08:36 مساءً

إنه الخامس عشر من أكتوبر 2021م..
لا أظن فرحة نبي الله يونس "عليه السلام" ـ عند خروجه من ذلك الغم في بطن الحوت وأعماق البحر ـ كانت أشد من فرحتي يوم خروجي من سجون ميليشيات الحوثي الإيرانية ، والتي كانت في مثل هذا اليوم من العام الماضي.
 
لم يحصل في حياتي أنني بكيت من الفرح إلا في ذلك اليوم الذي استعدت فيه حريتي بعد أن عشت قرابة خمس سنوات ونصف في سجون الميليشيات السلالية الانقلابية ـ أو فلنقل الدخيلة والمحتلة ـ االتي ابتلى بها الله اليمن كما ابتلى بها أيضا لبنان والعراق وسوريا.
 
بالفعل كانت فرحة لا توصف، ومشاعر لايمكن أن تترجمها الكلمات ، عندما خرجت من باب الطائرة في مطار سيئون ورأيت الأحرار والحرائر من مسئولين وقادة عسكريين وأعيان وزملاء صحفيين وإعلاميين وناشطين حقوقيين وأقارب وأصدقاء ، وغيرهم ممن لم استحضر صفتهم الآن أو ربما لم أفطن لوجودهم هناك وقئذ.. كوني كنت مصدوما بتلك اللحظة الرائعة .. كل هؤلاء كانوا مصوبيين أنظارهم وكاميراتهم نحو كل مختطف يظهر من باب الطائرة.
 
كنت عاجزا عن الكلام حينها ، حيث أني منذ 1995 يوما لم أر ابتسامة صادقة كتلك الابتسامات الودودة المستبشرة ، فأطلقت لدموعي العنان حين رأيت بالمقابل دموع الاعزاء تشق طريقها على صفحات وجوههم المتهللة فرحا بخلاصنا من مقصلة تلك العصابة المريضة والبغيضة.
 
هناك تم استقبالنا واستضافتنا لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات في صالة مطار سيئون ، ثم أقلتنا ثلاثة باصات نقل جماعي متوجهة إلى مدينة مأرب ، غير أننا عندما قطعنا نصف المسافة أو أكثر وتم إبلاغ قيادة المحافظة أننا سنصل مدينة مأرب قرابة الساعة العاشرة او الحادية عشر مساء لكي يقوموا باستقبالنا واستضافتنا وترتيب السكن وغيره ، لكن الرد جاء من المحافظ صارما يرفض دخولنا مارب ، فتوقفت الباصات وعادت أدراجها عشرات الكيلومترات لتجد لنا فندقا نبيت فيه.
 
لماذا رفضوا استقبالنا ياترى ؟!
 
ـ السبب ما قاله سلطان سبأ حينها: هؤلاء أبطال مناضلون ويجب أن تستقبلهم مأرب استقبالا يليق بهم، وكان ذلك حقا.
 
فعندما استأنفنا السفر صباح اليوم الثاني الجمعة 16 اكتوبر 2021 ، ووصلنا على مشارف مدينة مارب ، رأت عيناي مشهد استقبال جماهيري ـ رسمي وشعبي ـ لا يمكن أن أحصل عليه حتى لو أصبحت رئيسا لليمن لا سمح الله.
 
فقد خرج لاستقبالنا من مدينة مارب ومن ضواحيها جماهير غفيرة لا تعدّ ولا تحصى ، ولولا أنهم يحملون لافتات وصور تخصنا نحن المختطفين المحررين لما صدقت أنهم خرجوا من أجلنا.
 
كانوا مرتصين من مسافة طويلة قبل وصولنا المدينة .. مرحبين ومهللين ومكبرين ، وظلت ترافقنا وتتزايد العديد من السيارات والهتافات واللافتات الرسمية والشعبية ، وكلما اقتربنا من المدينة كان الجمهور المحيط بالطريق يبدو أكثر كثافة حتى كان الباص لا يتحرك الا بصعوبة من شدة التزاحم والتنافس لاستقبالنا.
 
ما أروعها من لحظات ومشاعر لا استطيع تصويرها ولا شرحها مهما قلت، لكني لا أملك إلا أن أقول:
شكرا لكل من تعاون أو تضامن بأي قول أو فعل لأجل إطلاق سراحنا. شكرا لكل من ساهم في استقبالنا وإيوائنا والأخذ بأيدينا حتى استطعنا الوقوف على أقدامنا من جديد.
 
شكرا لكم جميعا.. وأذكر نفسي وإياكم أن هناك أيضا مختطفون وأسرى في سجون وأوكار تلك الميليشيات يمر عليهم اليوم كشهر والشهر كسنة ، بين ظلمات السجن وظلم السجان ،  إنهم في أمس الحاجة لأدنى دعم بموقف أو بكلمة أو بدعوة صالحة من أحدنا.. فلعلها تشد عزمهم ليسطيعوا أن يتحملوا يوما آخر من القمع والصلف الحوثي المستبد والظالم، أو ربما توسع لهم قليلا في نافذة الأمل حتى يفتح الله لهم وهو خير الفاتحين.
دمتم أحرارا سالمين
ولا عدوان إلا على الظالمين.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1