×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة
حسين الصوفي

صحفي متخصص في القانون، رئيس مركز البلاد للدراسات و الإعلام

تسليع "العملة" الممنهج.. سياسة تجويع أم فشل؟!

الاربعاء, 20 أكتوبر, 2021 - 08:16 مساءً

انهارت العملة الوطنية قبل أسابيع وكان يفترض أن تواجهها الحكومة بمسؤولية وحزم، لكنها كعادتها عقدت اجتماعا سريعا وأصدرت بيانا ربما نسيه من كتبه وأمر بطباعته، ومما جاء في بيان البنك المركزي " ان احد اسباب تدهور العملة المضاربة بالعملات الصعبة!"، وتحت "المضاربة" ضعوا ألف خط!

بمعنى أن الدولار والريال السعودي لم يعودا عملة لتبادل الشراء والبيع، وانما تحولتا الى "سلعتين" للمتاجرة بهما والمضاربة بأسعارهما وهذا من أخطر ما تتعرض له العملة الوطنية اليوم، وباعتراف صريح من البنك المركزي واللجنة الاقتصادية العليا، فإن هناك عمل ممنهج وعدائي يقف وراء تدهور العملة ويخوض حربا مفتوحة ضد أمعاء اليمنيين وبالذات في المناطق التي يريدون لها أن تركع بالجوع بعد أن عجزت كل خطط ومؤامرات الأعداء عن تركيعها بالحرب والقتل والارهاب والحصار!.

فما هي الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الحرب العدائية الممنهجة في جبهة العملة؟!
ولماذا اكتفت الحكومة واللجنة الاقتصادية والبنك المركزي بالبيان اليتيم الذي صدر بلغة خجولة وركيكة؟!
وهل هي سياسة ممنهجة متورطة فيها الحكومة أو اطراف تعلمها الحكومة وتتواطئ معها؟! أم أنه فشل وعجز كعادت مسؤولي البلاد في كل حكومات الحرب؟!
بالعودة إلى البيان الحكومي وتحديدا الاعتراف بأن هناك من يتاجر بالعملة، وهذا أحد أسباب انهيار الريال اليمني "المضاربة بالعملات" ، وتحولت الاوراق الاجنبية الى سلعة على مرأى ومسمع من صانع السياسة النقدية الوطنية، وايضا بالبحث عن شواهد تجد أن الصرافات المنتشرة تستطيع ان تتلاعب بالعملة كيفما تشاء، وفي رمضان المنصرم قال لي أحدهم انه استطاع شراء مائة ألف ريال سعودي برسالة واتس، وهو لا يحتاج العملة الصعبة لا من قريب او بعيد، وليس تاجرا يستورد من الخارج ولا مسافر لمرض ولا مبتعث!! فقط يشتري كغيره للمتاجرة بالعملة بينما اكتفى البنك بالبيان فقط، فما تفسير صمت الحكومة؟!

البعض يقول أن توقف التصدير وراء هذا التدهور، لكنه نسي أن التصدير والحرب منذ سبع سنوات، وأن الدولار قبل عامين كان ب ٥٠٠ ريال يمني، أي أنها حجة واهية فلا هو التصدير ولا هم يحزنون!

البعض يقول أنها حرب ممنهجة هدفها كسر إرادة اليمنيين وتركيعهم بالجوع، وهي استراتيجية إيرانية ضمن حربها القذرة على أمتنا، كالتي حدثت في مدن سورية السنوات الماضية، او كالتي تحدث في لبنان والعراق، وعزز هؤلاء ما ذهبوا إليه "الاستقرار الوهمي" لسعر الصرف في مناطق الاحتلال الايراني!.


ومع أنها نصف الحقيقة، او على افتراض انها الحقيقة الكاملة فإن السؤال المحير يفرض نفسه: لماذا لا تقف الحكومة موقفا مسؤولا وتقاتل بشجاعة لكسر الحرب الايرانية في جبهة العملة كما يصنع الابطال في جبهات القتال؟! 


وسأل أحدهم: لماذا لا يوظف البنك المركزي خمسة في كل محافظة عملهم حراسة الصرافات من "المضاربة بالعملة" وتسليعها؟! هل هو العجز؟ اذا هم عاجزين انا مستعد اوظفهم بس يوافقوا بتكليف رسمي!
أم لهم  أنهم مش عارفين، فها قد قلنا لهم، أم ان وراء الأكمة ما وراءها؟! 

أحد العائدين من الجبهة وصل والتراب يعتليه من رأسه إلى أخمص قدميه، بلا راتب منذ أشهر، وكل يوم تنهار جبهة العملة، وقف بشموخ وعزم وإباء وأقسم: عهدا لله الغني، ولوطننا الكبير، ولشهدائنا الأبرار أن ما عجزوا عن نيله في الحرب لن ينالوا منا بالتجويع"!. 

فهل لدى الحكومة مسؤولية تاريخية تليق بهذا الصمود الاسطوري لتوقف هذه الحرب اللعينة؟!. 

أم أنها متورطة مع من يقف خلف هذا السلوك العدائي، وفي كلا الحالتين فسيذهب الاعداء والمتخاذلون إلى مزبلة التاريخ، وسينتصر الشعب اليمني العظيم على التجويع الممنهج كما انتصر على الخذلان والتواطؤ والعبث الممنهج.
والله غالب على أمره.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1