×
آخر الأخبار
وزير الداخلية: تم اعداد خطط امنية شاملة ومتكاملة لتأمين المحافظات خلال وعقب تحريرها من ميليشيات الحوثي "العليمي" يحيي انتصارات القوات المسلحة ويؤكد مضي الدولة في بسط سلطتها على كامل أراضيها "التعاون الخليجي" يدين الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت في السعودية شبكة حقوقية ترصد تفجير مبنى السجن المركزي في مدينة الحزم بالجوف وتحذر من مصير المحتجزين مركز حقوقي يدين استهداف الحوثيين مخيما للنازحين في مأرب مركز تعز الحقوقي يوثق مقتل وإصابة 23 مدنيا بانتهاكات حوثية في تعز القوات المسلحة تحذّر المواطنين من المرور في عدد من طرق الجوف ومارب حفاظاً على سلامتهم متحدث الجيش: قواتنا المسلحة تستهدف اليتمة وتمهّد لدخولها وتتقدم نحو ذي ناعم بالبيضاء البيضاء.. القوات المسلحة تطلق عملية عسكرية وتحرر عدد من المواقع في الزاهر شبكة حقوقية تدين تفجير مليشيا الحوثي منزل شيخ قبلي في البيضاء
حسين الصوفي

صحفي متخصص في القانون، رئيس مركز البلاد للدراسات و الإعلام

تسليع "العملة" الممنهج.. سياسة تجويع أم فشل؟!

الاربعاء, 20 أكتوبر, 2021 - 08:16 مساءً

انهارت العملة الوطنية قبل أسابيع وكان يفترض أن تواجهها الحكومة بمسؤولية وحزم، لكنها كعادتها عقدت اجتماعا سريعا وأصدرت بيانا ربما نسيه من كتبه وأمر بطباعته، ومما جاء في بيان البنك المركزي " ان احد اسباب تدهور العملة المضاربة بالعملات الصعبة!"، وتحت "المضاربة" ضعوا ألف خط!

بمعنى أن الدولار والريال السعودي لم يعودا عملة لتبادل الشراء والبيع، وانما تحولتا الى "سلعتين" للمتاجرة بهما والمضاربة بأسعارهما وهذا من أخطر ما تتعرض له العملة الوطنية اليوم، وباعتراف صريح من البنك المركزي واللجنة الاقتصادية العليا، فإن هناك عمل ممنهج وعدائي يقف وراء تدهور العملة ويخوض حربا مفتوحة ضد أمعاء اليمنيين وبالذات في المناطق التي يريدون لها أن تركع بالجوع بعد أن عجزت كل خطط ومؤامرات الأعداء عن تركيعها بالحرب والقتل والارهاب والحصار!.

فما هي الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الحرب العدائية الممنهجة في جبهة العملة؟!
ولماذا اكتفت الحكومة واللجنة الاقتصادية والبنك المركزي بالبيان اليتيم الذي صدر بلغة خجولة وركيكة؟!
وهل هي سياسة ممنهجة متورطة فيها الحكومة أو اطراف تعلمها الحكومة وتتواطئ معها؟! أم أنه فشل وعجز كعادت مسؤولي البلاد في كل حكومات الحرب؟!
بالعودة إلى البيان الحكومي وتحديدا الاعتراف بأن هناك من يتاجر بالعملة، وهذا أحد أسباب انهيار الريال اليمني "المضاربة بالعملات" ، وتحولت الاوراق الاجنبية الى سلعة على مرأى ومسمع من صانع السياسة النقدية الوطنية، وايضا بالبحث عن شواهد تجد أن الصرافات المنتشرة تستطيع ان تتلاعب بالعملة كيفما تشاء، وفي رمضان المنصرم قال لي أحدهم انه استطاع شراء مائة ألف ريال سعودي برسالة واتس، وهو لا يحتاج العملة الصعبة لا من قريب او بعيد، وليس تاجرا يستورد من الخارج ولا مسافر لمرض ولا مبتعث!! فقط يشتري كغيره للمتاجرة بالعملة بينما اكتفى البنك بالبيان فقط، فما تفسير صمت الحكومة؟!

البعض يقول أن توقف التصدير وراء هذا التدهور، لكنه نسي أن التصدير والحرب منذ سبع سنوات، وأن الدولار قبل عامين كان ب ٥٠٠ ريال يمني، أي أنها حجة واهية فلا هو التصدير ولا هم يحزنون!

البعض يقول أنها حرب ممنهجة هدفها كسر إرادة اليمنيين وتركيعهم بالجوع، وهي استراتيجية إيرانية ضمن حربها القذرة على أمتنا، كالتي حدثت في مدن سورية السنوات الماضية، او كالتي تحدث في لبنان والعراق، وعزز هؤلاء ما ذهبوا إليه "الاستقرار الوهمي" لسعر الصرف في مناطق الاحتلال الايراني!.


ومع أنها نصف الحقيقة، او على افتراض انها الحقيقة الكاملة فإن السؤال المحير يفرض نفسه: لماذا لا تقف الحكومة موقفا مسؤولا وتقاتل بشجاعة لكسر الحرب الايرانية في جبهة العملة كما يصنع الابطال في جبهات القتال؟! 


وسأل أحدهم: لماذا لا يوظف البنك المركزي خمسة في كل محافظة عملهم حراسة الصرافات من "المضاربة بالعملة" وتسليعها؟! هل هو العجز؟ اذا هم عاجزين انا مستعد اوظفهم بس يوافقوا بتكليف رسمي!
أم لهم  أنهم مش عارفين، فها قد قلنا لهم، أم ان وراء الأكمة ما وراءها؟! 

أحد العائدين من الجبهة وصل والتراب يعتليه من رأسه إلى أخمص قدميه، بلا راتب منذ أشهر، وكل يوم تنهار جبهة العملة، وقف بشموخ وعزم وإباء وأقسم: عهدا لله الغني، ولوطننا الكبير، ولشهدائنا الأبرار أن ما عجزوا عن نيله في الحرب لن ينالوا منا بالتجويع"!. 

فهل لدى الحكومة مسؤولية تاريخية تليق بهذا الصمود الاسطوري لتوقف هذه الحرب اللعينة؟!. 

أم أنها متورطة مع من يقف خلف هذا السلوك العدائي، وفي كلا الحالتين فسيذهب الاعداء والمتخاذلون إلى مزبلة التاريخ، وسينتصر الشعب اليمني العظيم على التجويع الممنهج كما انتصر على الخذلان والتواطؤ والعبث الممنهج.
والله غالب على أمره.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1