×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة
حسين الصوفي

صحفي متخصص في القانون، رئيس مركز البلاد للدراسات و الإعلام

الحديث الجد

الثلاثاء, 26 أكتوبر, 2021 - 09:35 مساءً

ما عاد هناك من بُد سوى الحديث الجد، وحديث اللحظة الذي لا يحضر الا هو وقت الله، ولا يتذكر الناس الا حروفه في الغد، ولا يحفر في ذاكرة الاوطان الا الذي يليق بالابطال العظماء.
 
أيها البطل، يا صانع المجد، يا كاتب التاريخ، يا قاهر الظروف والتحديات، يا حفيد العظماء، وبقية الأقوياء..
 
والحرب قدر الرجال العظماء، العظماء نعم، العظماء الذين بلغوا من العظمة أنهم قالوا حين يقول لهم الناس أن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، تحضر العظمة في ذواتهم، وفي قلوبهم ولا يقبلون إلا عظمة الله وحده لا شريك له، يقولون بكل ثقة وإيمان ويقين "حسبنا الله ونعم الوكيل"، هم عظماء بالقدر الذي يجعلهم لم يفقدوا حتى معنى الاحتساب على الله والتوكل عليه، عظماء بالقدر الذي يجعلهم أكثر ثقة وطمأنينة في أشد الظروف وأصعب اللحظات، عظماء يرددون التوكل على الله ثقة ويقينا بأنهم قادرون على صناعة الثبات ومواجهة الطغاة ومقاتلة الاستعمار والاحتلال والعنصرية والكهنوت الى اخر رمق.
 
هذه لحظتك أنت، وهذا موقفك اليوم، وأمتك ووطنك في المقام الاول ينتظرك، وأنت اهل لهذه اللحظة، أهل لها بما تملك من يقين وايمان وصدق، وبما يكفي لديك من دروس التاريخ، ومن أهم دروس التاريخ ما كتبه الشهيد المرادي الذي نشره الزميل محمد الصالحي وفيه: " خاض الرسول وصحبه غزوة بدر على بعد ١٠٠ كلم من المدينة.
 
ثم كانت أحد على بعد ٧ كلم من المدينة ثم جاءت الاحزاب وكانت من مسافة (صفر)  من المدينة، وحينها فقط قال النبي صلى الله عليه وسلم " اليوم نغزوهم ولا يغزونا".
 
هذا ما كتبه الشهيد البطل وهو في اول مترس قبل ايام، كتبه وهو يجود بدمه، لا يخاطب النفوس المهترئة ولا يقصد برسالته الغوغائيون، ولا يريد طمأنة اللّوامون، كتبها وهو يقول لمن معه: هذه لحظتنا، وسيرى الله منا ما نصنع، وقد رأينا صدق ما صنع رحمه الله.
 
هذه لحظتك، وانت تشبه أبيك قائد الحرية وصانعها وهو يرى العنصرية والكهنوت يسابق الزمن ومعه تواطؤ كبير يرقبون لحظة تحول اليمني إلى مجرد "عامل سخرة"، وعبد طيع يقبل اقدام الاوغاد، حينها وقف شامخا يليق به كيمني حر صادق أبي  وقال ان اللحظة تقتضي الفداء للوطن "بحثت عن هبة أحبوك يا وطني ، فلم اجد لك الا قلبي الدامي"، وبعدها قاد قومه الى المجد وعشنا الحرية في اقدس صورها.
 
عمر المختار كان يخوص اللحظة ذاتها، وصنع النصر ذاته ابطال ستاليننغراد في الحرب العالمية وقفوا اللحظة ذاتها وصنعوا النصر ذاته.
 
واليوم مأرب تقف اللحظة ذاتها، وتصنع النصر ذاته، وانت من يستحق الشرف في كتابة التاريخ، فتمسك به على اكمل وجه،  وخذه بما يليق، وكانك وحدك: اذا القوم قالوا من فتى خلت أنني عنيت فلم أكسل ولم اتبلد.

النصر يبدأ حين لا يكون في قلوب أهله دخن، والله غالب على أمره.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1