×
آخر الأخبار
فشل إطلاق صاروخ باليستي حوثي ينتهي بمجزرة في سوق شعبي بالوازعية.. 14 شهيداً على الأقل وعشرات المصابين مليشيا الحوثي تحول مساجد "حيس" جنوبي الحديدة من دور للعبادة إلى مجالس للمقيل ومراكز للتعبئة الطائفية والتحشيد مركز تعز الحقوقي يشهر تقرير "تعز تحت النار والحصار".. 1444 انتهاكا حوثيا خلال شهر أكتوبر وقفتان احتجاجيتان في أمريكا للمطالبة برفع الحصار عن تعز والتنديد بقصف مليشيا الحوثي للمنشآت والأعيان المدنية الجرادي يرد بتحد على تفجير منزله من قبل مليشيا الحوثي في تعز ويتوعد بمواصلة المواجهة الحوثيون يفرضون جبايات باهظة على تجديد البطاقة الشخصية في صنعاء.. المواطن يدفع أضعاف التكلفة الفعلية إب تحتشد في مأرب إسناداً لأبطال تعز وللجيش والمقاومة وتأكيداً على مواصلة معركة التحرير ضمن عملية «فجر اليمن» وزارة الداخلية تعلن أسماء عناصر في الحرس الثوري الإيراني وحزب الله يدعمون عمليات الميليشيا الحوثية ويهددون أمن اليمن والملاحة الجوف.. القوات المسلحة تواصل تقدمها باتجاه جبال "الدحيظة" شرقي الحزم بعد مصادرة مصدر رزقه وتفاقم معاناته المعيشية.. أب يترك أطفاله أمام مكتب الأشغال بصنعاء

 حضارتنا.. بين القيمة والهٓدي..!

السبت, 05 نوفمبر, 2022 - 02:33 مساءً

لم يكن لدى عرب الجاهلية حضارة عقلية أو علمية كحال الأمم المجاورة لها في ذلك الحين، ولم يكن لديهم شيء من مقومات الحضارة المادية وهم يقبعون في صحراء مجردة من عوامل الجذب وفنون العمران وجريان الأنهار وخضرة المساحات.
لكن كان لدى العرب بقية من حضارة أكثر أهمية، إنها حضارة القيم، فبينما كان الفارسي يستبيح أن يطأ أمه أو ابنته؛ كان العربي على استعداد لأن يموت دفاعاً عن عرض جارته، أو عرض رجل استجار به.

لقد كان العربي متمسكا بجوانب كثيرة من حضارته القيمية رغم أنه كان سلاّباً نهاباً وقاطع طريق أحيانا، إلا أنه كان يكره الكـذب، والنذالة، والطعن في الظهر، ولطم النساء، وأن يؤخذ عليه شيء يشين عرضه، أو يسيء إلى مروءته. نعم لقد كان العرب فترة الجاهلية متخلفين علميا وماديا، لكنهم كانوا متحضرين قيمياً، فكانت النبوة الخاتمة فيهم لتتمم مكارم الأخلاق؛ فالرسالات تقوم على القيم باعتبارها الأساس المتين القادر على حمل أعمدة الحضارة الأخرى من العلم والعقل والفلسفة والنظم وتطوير الماديات بجميع انواعها.

لقد جاء الهدي النبوي والرسالة السماوية بمثابة الحكمة والخبرة الخارجية التي تمد التجربة البشرية بكل ما من شأنه تحقيق صلاح الدنيا والدين؛ عبر صقل القيم والقدرات وتنميتها وتوجيهها نحو مدارج الكمال، فسادت الحضارة الإسلامية أصقاع الأرض، وقدمت للبشرية ما لم تقدمه أية حضارة اخرى في العلوم والفنون؛ في الفكر والنظم والإدارة والتربية والسياسية.

ومع مرور الأزمان وتكالب المنافسين وتقلبات الدهر؛ بدأ التراجع والاضمحلال التدريجي لأمة العرب المسلمة عن دائرة الفاعلية والعطاء والتأثير العالمي، وكان كلما اتسعت الهوة بين العربي وبين قيمه الأصيلة اتسع الاضمحلال، وكلما زادت الفجوة بينه وبين هديه السماوي زاد الانحطاط والتراجع.
ومثلما كانت السيادة والريادة بالتقاء وتفاعل (القيمة والهدي)، فلن تعود دولة قوية، ولا أمة رشيدة، ولا حضارة قائدة؛ إلا بهما.
 
من صفحة الكاتب على فيس بوك
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1