×
آخر الأخبار
موكب جماهيري حاشد يجوب شوارع مأرب احتفاءً بذكرى ثورة 26 سبتمبر القوات المسلحة: الطيران الحربي يستهدف بعدة غارات تجمعات وآليات مليشيا الحوثي في تعز مأرب.. "العرادة" و "بن عزيز" يوقدان الشعلة الأم للعيد الـ 64 لثورة 26 سبتمبر المجيدة رئيس مجلس القيادة يدعو إلى التعبئة العامة ويفتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم رصد إعلامي.. 422 قتيلًا حوثيًا بعضهم ينتحل رتب عليا وقادة ميدانيون خلال 20 يوم محور طور الباحة: طريق هيجة العبد آمنة وسالكة أمام حركة المرور الدكتور عبدالله العليمي يبحث مع وزيرة خارجية النمسا مستجدات الأوضاع في اليمن وأمن باب المندب صنعاء.. مليشيات الحوثي تتغذى على الحرب والقيادات تستثمر في العقارات وسط اتساع الفقر بين المواطنين ذمار.. أب يناشد لإنقاذ ابنه بعد اقتياده من مشرف حوثي تمهيدًا لإرساله إلى جبهة تعز مأرب.. الحركة الكشفية الشبابية والطلابية تنظم مسيرة احتفالية وعروضاً كشفية في شوارع المدينة احتفاءً بأعياد الثورة

 حضارتنا.. بين القيمة والهٓدي..!

السبت, 05 نوفمبر, 2022 - 02:33 مساءً

لم يكن لدى عرب الجاهلية حضارة عقلية أو علمية كحال الأمم المجاورة لها في ذلك الحين، ولم يكن لديهم شيء من مقومات الحضارة المادية وهم يقبعون في صحراء مجردة من عوامل الجذب وفنون العمران وجريان الأنهار وخضرة المساحات.
لكن كان لدى العرب بقية من حضارة أكثر أهمية، إنها حضارة القيم، فبينما كان الفارسي يستبيح أن يطأ أمه أو ابنته؛ كان العربي على استعداد لأن يموت دفاعاً عن عرض جارته، أو عرض رجل استجار به.

لقد كان العربي متمسكا بجوانب كثيرة من حضارته القيمية رغم أنه كان سلاّباً نهاباً وقاطع طريق أحيانا، إلا أنه كان يكره الكـذب، والنذالة، والطعن في الظهر، ولطم النساء، وأن يؤخذ عليه شيء يشين عرضه، أو يسيء إلى مروءته. نعم لقد كان العرب فترة الجاهلية متخلفين علميا وماديا، لكنهم كانوا متحضرين قيمياً، فكانت النبوة الخاتمة فيهم لتتمم مكارم الأخلاق؛ فالرسالات تقوم على القيم باعتبارها الأساس المتين القادر على حمل أعمدة الحضارة الأخرى من العلم والعقل والفلسفة والنظم وتطوير الماديات بجميع انواعها.

لقد جاء الهدي النبوي والرسالة السماوية بمثابة الحكمة والخبرة الخارجية التي تمد التجربة البشرية بكل ما من شأنه تحقيق صلاح الدنيا والدين؛ عبر صقل القيم والقدرات وتنميتها وتوجيهها نحو مدارج الكمال، فسادت الحضارة الإسلامية أصقاع الأرض، وقدمت للبشرية ما لم تقدمه أية حضارة اخرى في العلوم والفنون؛ في الفكر والنظم والإدارة والتربية والسياسية.

ومع مرور الأزمان وتكالب المنافسين وتقلبات الدهر؛ بدأ التراجع والاضمحلال التدريجي لأمة العرب المسلمة عن دائرة الفاعلية والعطاء والتأثير العالمي، وكان كلما اتسعت الهوة بين العربي وبين قيمه الأصيلة اتسع الاضمحلال، وكلما زادت الفجوة بينه وبين هديه السماوي زاد الانحطاط والتراجع.
ومثلما كانت السيادة والريادة بالتقاء وتفاعل (القيمة والهدي)، فلن تعود دولة قوية، ولا أمة رشيدة، ولا حضارة قائدة؛ إلا بهما.
 
من صفحة الكاتب على فيس بوك
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1