×
آخر الأخبار
ريمة.. مشرف حوثي يعتدي على امرأة حامل ومصادر تتحدث عن فقدان جنينها السعودية تقدم نحو 224 مليون ريال سعودي لدعم الميزانية العامة لليمن وزارة الداخلية تدشن الحملة الوطنية الشاملة للتعبئة العامة والنفير الوطني لمنتسبي وزارة الداخلية رئيس مجلس القيادة: يطلع على سير العمليات العسكرية في تعز ومستوى جاهزية الوحدات المرابطة في مختلف المحاور عدن.. اجتماع عسكري يناقش ترتيبات تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة بشأن التعبئة العامة من الكتاب إلى «الظرف».. المدارس تحت سيطرة الحوثيين تتحول إلى ساحة للتعبئة وتمويل الأنشطة العسكرية إشهار مبادرة "نصر" الشعبية لدعم وإسناد القوات المسلحة والمقاومة في المعركة المصيرية مع المليشيا وزارة الداخلية: ضبطنا خلايا لمليشيا الحوثي ورصدنا تحركات تستهدف أمن المحافظات المحررة "غروندبرغ" يختتم زيارة إلى القاهرة لبحث التصعيد في اليمن وتداعياته الإقليمية وزارة حقوق الإنسان تدعو الأهالي في مناطق الحوثيين لحماية أبنائهم من التجنيد بعد توثيقها مقتل 100 طفل خلال شهر

قحطان الوطن الحر 

الخميس, 06 أبريل, 2023 - 02:28 صباحاً

قحطان بالنسبة لآسريه معادل للإصلاح بالدرجة الأولى، والاشتغال على قضية قحطان يتجاوز مطلب الكتابة عنه.
نريد لقضيته أن تظل حاضرة في بعدها الوطني وضمن ملفات التفاوض وفي صدارة الاهتمام. نريد عملا سياسيا يوزع العبء على النخبة السياسية كلها.. ثمة أفكار كثيرة ممكن طرحها لتكريس الاهتمام بقضية قحطان بصور فعالة.
كلنا مسكونون بقحطان وبكل المعتقلين والمخفيين، وكلنا نشعر بقلق على مصيرهم ونشعر بالعجز والوهن وقلة الحيلة في التعامل مع قضاياهم، كوننا نتعامل مع عصابة وضمن ظروف مقعدة ومحبطة وخطرة تقلص أمامنا خيارات الاحتجاج والضغط وتجعلنا في حالة توهان نعيش بضمائر معذبة مثقلين بآلام وأغلال كثار..
 يتملكنا جميعا هذا الأسى الخانق، لكن ماذا نفعل؟
نحن أمام أمرين: إما أن نحول قضيته إلى بكائية وموضوع إحباط ولوم واتهامات بالتقصير، أو ذكرى معذبة لا يسعنا معها سوى صمت المهزوم، وإما أن نجعلها قضية الوطن كله.
اعتقد أن قحطان -وهو في قلب التضحية- يلهمنا قولا وفعلا ما يليق به وبنا وبالقضية..
قحطان قصة كبيرة وغنية بالمعاني والدلالات.
جسد قحطان هناك، بينما روحه وأفكاره ومساره وتاريخه هنا يتحرك في كل الاتجاهات يتجاوز السجن والسجان.
قحطان موضوع قابل للأسطرة اذا تم التعامل معه بذكاء وخيال رحب وقدرة على الإحاطة بأكبر قدر من التفاصيل الحية..
قحطان موضوع الهام خطييير.. قحطان يدفع ثمنا بقدره وقدرنا جميعا وعلينا أن نطلق قحطان من أسر أحزاننا الصغيرة ونحرره من كل البكائيات والتعابير المشفقة لكونه هناك يواصل مهماته في تحريرنا جميعا وإنقاذ الوطن كله من الأسر..
نحن الآن أمام غايتين مرتبطتين: استنقاذ قحطان الشخص، واستنقاذ قحطان الفكرة والموقف. ومن المهم أن ندرك أن أية محاولة لتحويل قضيته الى مجرد مسألة حقوقية او إنسانية تعتمد المحاججات والمناشدات المعهودة واستدعاء كل ما هو شخصي وعائلي أمر ثبت عدم جدواه؛ إذ نتعامل مع عصابة منتقمة محاربة لها ثاراتها وقحطان بالنسبة لها رهينة وورقة ضغط وابتزاز.
واختياره هدفا لم يكن اعتباطا وإنما عن إدراك لثقله ولما يمثله ويعنيه على كل المستويات، وبالتالي فإن الاستمرار في محاولة إنقاذه باعتماد تجريده من كل تلك الأبعاد المرتبطة بالصراع والتي يراهن عليها آسروه عموما في تحقيق مكاسب وانتزاع تنازلات على صعيد القضية الوطنية وهنا نستطيع بوضوح تبين أين يقف قحطان.
وبالتالي فإن إسقاط هذا البعد في التعامل مع موضوعه يضعف قحطان الشخص ويقزمه ويهين تضحيته، والأسوأ من ذلك أنه لا يفضي الى استثارة شفقة آسريه وإيقاظ إنسانيتهم كي يقرروا إخلاء سبيله، وذلك لأنهم يدركون من هو قحطان الفكرة والموقف والقضية.
وبالتالي لا يكون أمامنا من سبيل سوى إبقاء قحطان الفكرة والموقف والقضية في حالة حضور حر ملهم غالب متحدي عصي على الأسر والإخفاء.
ما يضمن الحياة والحرية لقحطان الشخص والفكرة والموقف والقضية هو الوعي بهذا التلازم بين الذات والمبدأ وإدراك أن المبادئ تستحق كل هذا الفداء وأن المثل لا تعيش في الفراغ وانما تحتاج الى نماذج مجسدة ترينا مدى قدرة الانسان على التحقق والوصول الى  مستويات شاهقة من العظمة تغرينا دائما بالارتفاع وبلوغ القمم.
من الخطأ تحويل قحطان الى مادة لوم وتبكيت واتهام لسواه من السياسيين وغيرهم من الخطأ استخدام تضحية قحطان لهزيمة القيمة التي يضحي من اجلها قحطان .
ما يبقي قحطان حيا هو الحفاظ على قضيته حية، وإعطاء تضحيته معناها وأبعادها الوطنية والإنسانية ورمزيتها الكبرى على صعيد المقاومة والنضال.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1