×
آخر الأخبار
القوات المسلحة تواصل خوص المعارك واستهداف مواقع المليشيات في مختلف الجبهات القتالية تعز.. إصابة امرأتين وتضرر 5 مركبات جراء استهداف المليشيا سيارات مدنية بينها اسعاف وقفة في لندن تطالب بإنهاء حصار تعز وتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أحزاب ومكونات مأرب السياسية تؤكد تأييدها لقرارات رئيس مجلس القيادة وتدعو إلى توحيد الصفوف وتعزيز التعبئة العامة البنزين المغشوش يعود إلى صنعاء.. الحوثيون يتاجرون بمعاناة المواطنين ومركباتهم ضحية الوقود الرديء قبائل مراد تجدد دعمها لمعركة «فجر اليمن» وتؤكد مساندتها للشرعية والقوات المسلحة صنعاء.. هبوط طائرة في مطار صنعاء وسط غموض بشأن طبيعة الرحلات المتكررة قبائل نهم تعلن التعبئة القتالية وتؤكد جاهزيتها لإسناد القوات المسلحة في معركة تحرير صنعاء صنعاء.. بطاقة بلا لقب تقود صحفيًا سابقًا وزملاءه إلى الاحتجاز فشل إطلاق صاروخ باليستي حوثي ينتهي بمجزرة في سوق شعبي بالوازعية.. 14 شهيداً على الأقل وعشرات المصابين
حسين الصوفي

صحفي متخصص في القانون، رئيس مركز البلاد للدراسات و الإعلام

المداني وشلال والدولة!

السبت, 14 أكتوبر, 2017 - 01:16 مساءً

 في الدول التي تحترم نفسها الاقتراب من مقرات الأحزاب السياسية يعني تهديد الدولة من جذورها، يعني أن الحياة السياسية تنحدر إلى أخطر لحظاتها، يعني أن حالة الخطر بلغت أقصى درجاته، يعني أن كل مؤسسات الدولة تعيش حالة طوارئ قصوى لحماية الأحزاب السياسية ومقراتها، وتشكيل سياج عاجل لمنع وأد الحياة السياسية لأن موت السياسة يعني موت الدولة وموت الدولة يعني انتشار الفوضى وانتعاش الإرهاب وظهور العصابات، فالمعادلة هنا ثنائية بكل ما تعنيه الكلمة، دولة بمؤسسات سياسية أو عصابات وفوضى!


مهام قائد الشرطة ، أو ما كان يعرف بمدير أمن المحافظة أن يحفظ الأمن طبقا للقانون، وحفظ أمن الكيانات مضاعف على حفظ أمن المواطنين، لأن الكيان هو جمع غفير من المواطنين، أي أنها أمانة مركبة ومضاعفة، وبكل بساطة وبدون أدني مسؤولية يظهر شلال في فيديو يهدد بمزيد من اقتحامات مقرات الإصلاح!!


 بعيدا عن الاسم، تعالوا نحاكم الأفعال، نعرض سلوك شاغل المنصب العام، المعين بقرار جمهوري ليقوم بوظيفة لدى الشعب لدينا نحن، ليتصرف بما يحدده له الدستور والقوانين النافذة، يتحمل مسؤوليته طبقا لنصوص المبادئ التي تقوم عليها الدولة، تعالوا نتابع ماذا فعل شلال، وهو يقوم باقتحام مقرات الإصلاح دونما إذن من النائب العام، وهذه أكبر مخالفة للقانون، حيث تحول إلى قائد عصابة متطرف يشبه ما تفعله المليشيا الإرهابية! وبكل صلف يظهر شلال في مقطع فيديو يبشر بمزيد من الاقتحامات للمقرات، يظهر متشنجا ليثبت أنه قائد عصابة لا مديرا لشرطة عدن وحامي أمنها، وخطابه يتطابق مع زي الملثمين من أتباعه، يتطابق مع الأفعال الهمجية التي يقوم بها من احراق المقرات واعتقال الساسة وقادة الأحزاب!
 

بعيدا عن الاسم، فالدولة تحاكم الأشخاص بناءا على سلوكهم واحترامهم للقانون، يظهر المداني عبد الملك ببزته بجوار سلطان العرادة محافظ مأرب، وفي مأرب تنتشر الدولة بمؤسساتها، وكلنا نفتح أفواهنا ذراع، كما يقال!، وننتقد، وهذه ممارسات طبيعية وصحية، لكننا غرقنا في الآونة الأخيرة في تفاصيل هامشية مقيته، وبعيدا عن الاسم، تعالوا نحاكم عبد الملك المداني إلى سلوكه وأعماله وممارساته، إلى تعامله واحترامه للقانون وواجبات رجل الأمن ومهام الشرطة!


حاكموا المداني قائد شرطة مأرب إلى تصرفاته المقبلة، وسلوكه وتعامله إن كان طبقا للقانون أو مخالفا له، فإن فعل الأولى فمرحبا به وعلى المسؤول عنه شكره وتقديره وإن كان في الثانية فكلنا ضده وسنعمل جميعا على ملاحقته وتأليب الرأي العام ضده حتى يتم محاسبته على تقصيره ومخالفته للنظام والقانون وليس على اسمه!!

 
وهذا ما يفرض علينا فعله اللحظة ضد شلال قائد العصابة الذي يقوم بإحراق المقرات واعتقال الساسة وقادة الأحزاب متحديا للقانون ومتجاوزا النائب العام ومحافظ المحافظة ورئيس الوزراء وقيادة الدولة.

  
وقريبا من الاسم فإن العالم ابتلي بمذهب يسمى "المكارثية" وهي نسبة الى شخص يسمى مكارثي ، ظهر في الولايات المتحدة الأمريكية أثناء الحرب الباردة، وكان يتهم كل مخالفيه بأنه عميل للاتحاد السوفيتي دون أن يقدم دليل!
 

برز مكارثي حتى وصل الى الكونجرس، وتنامت المكارثية حتى اعتنقها ساسة وصحفيون وقادة رأي وفي فترة شحن عنصري واتهامات بدون أدلة، اصبح نصف الشعب الأمريكي متهم بالعمالة والارتزاق ولولا أن العقلاء هناك قاموا باحتواء هذا المذهب العنصري الانتقائي المتشنج لضاعت الدولة الأمريكية في أتون صراع همجي يقوده مكارثي، وعرفت بالمكارثية!


شعبنا غرق في بحر من الدماء بسبب مجموعة من الانتهازيين القتلة الذين شنوا حربهم علينا تحت شعار طائفي عنصري، لقد ذقنا أشنع وأسوأ وأبشع ألوان العذاب والحرب، وحتى لا نغرق في بحر آخر من الفوضى المستقبلية، يجب أن نوطّن أنفسنا على العدل في القول والتصور، وأن نقيس شاغلي الوظيفة العامة بمعايير الأداء وحسن التنفيذ والالتزام بالقانون ، فهذه هي مبادئ إنسانية ضامنة لحياة أفضل، والتمسك بها يؤكد أننا أهل لتطبيقها وتطبيع أنفسنا عليها، فمعركة القيم من أهم معارك الأمم التي تؤسس لدولة لا سيادة فيها إلا للقانون وحده.


المصدر "مسند للأنباء" 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1