×
آخر الأخبار
المليشيا تعبث بالحزب.. جناح "المؤتمر" في صنعاء يفصل قياديين مختطفين في سجون الحوثيين "أمهات المختطفين" تدين تعرض مختطفين للوفاة جراء التعذيب في سجون جماعة الحوثي "العليمي" يجدد الدعوة الى تعزيز الشراكة اليمنية - الخليجية وإدماج اليمن في مجلس التعاون منظمة عين تطالب مليشيا الحوثي بكشف نتائج التحقيق في مقتل محمد رزق… والأسرة تتهم قيادات أمنية بالتلاعب بالقضية متجاهلةً حكمًا قضائيًا.. مليشيا الحوثي تسطو على أرض أيتام في صنعاء وتشرع في تحويلها إلى سوق العرادة يبحث مع ممثل اليونسكو في الخليج واليمن ترتيبات مشروع لحماية الآثار في مأرب خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني.. العليمي يطالب بوقف نشاط الحوثيين الإعلامي من بيروت غروندبرغ لمجلس الأمن: انتهاكات الحوثيين تقوّض السلام ومحاكماتهم تفتقر للعدالة صحيفة: تعثر تشكيل حكومة الانقلاب بسبب رفض "مؤتمر صنعاء" المشاركة الشكلية مع الحوثيين قراران جمهوريان بإنشاء صندوق للصحة ومركز للقلب وزراعة الكلى في تعز

رحيل الشاعر الحزين

الثلاثاء, 09 يناير, 2024 - 10:52 صباحاً

 
رحم الله الشاعر احمد الجابري
 
مات الشاعر أحمد الجابري وهو احد شعراء الغناء اليمني القلائل الذين اجادوا صناعة الكلمة السهلة الممتنعة زادها سلاسه وعمق صوت ايوب طارش الشجي الذي يخرج متسللا من حناجر الشواجب  وقشعريرة الشعاب وخضرة المراعي واحزان الغروب
 
 
احمد الجابري من شعراء الحزن فقد  خلق محملقا في الغروب حتى وهو يناغي صغار الطير عند البكور فالحياة عند الجابري باشواقها واشجانها نقطة غروب دامعة تنطف دمعا وحسرة على الصبا والمراعي وفجر العمر الضايع والأيام لاتستحق العناء فهي صورة مكبرة لسراب بقيعة
 
 ايش معك تتعب مع الأحباب يا قلبي وتتعبنا معك
 
لا الضنا يروي ضما روحي ولا الدنيا بعيني توسعك
 
لامتى شاصبر وانا اجري وراء حبك اطيعك واتبعك
 
ايش بقى لي في الهوى
 
غير الشجن زادي يلوعني معك
 
فالايام في جوهرها عند الجابري رحلة ضياع عابرة تدهس الحنين  باظلافها القاسية وتنسف الاشواق وترمي بها في عين الريح
 
لو يقع لي ادفن الأشواق اطويها وانسى موجعك
 
ضاعت الأيام من عمري سدى ضاعت وحبي ضيعك
 
وكأن الجابري في شعره  يستدعي  المعري القديم في نظرته  للحياة
 
َغيرُ مُجْدٍ فِي مِلَّتِي وَاعْتِقَادِي
 
 نَوْحُ بَاكٍ وَلَا تَرَنُّمُ شَادِ
 
وَشَبِيهٌ صَوْتُ النَّعِيِّ إِذَا قِيـ
 
ـسَ بِصَوْتِ الْبَشِيرِ فِي كُلِّ نَادِ
 
هذه النظرة لضياع الايام وسراب الحياة تبدو في جوهرها حكمة المؤمن  عند ما تربط بصالح الأعمال و بيقين الخلود فامتداد هذه الحياة إلى دار يألفها روح الإنسان الذي خلق للبقاء .
 
بعيدا عن دار الزوال التي تمثل منفصلة رحلة ضياع مرعبة
 
فالانسان  خلق للبقاء وهو بروحه يعشق الخلود ولا يسد حنينه سوى  البقاء .
 
 
(تَعَبٌ كُلُّهَا الْحَيَاةُ فَمَا أعـجَبُ
 
إِلَّا مِنْ رَاغِبٍ فِي ازْدِيَادِ
 
خُلِقَ النَّاسُ لِلْبَقَاءِ فَضَلَّتْ
 
 أُمَّةٌ يَحْسَبُونَهُمْ لِلنَّفَادِ)
 
ان الحياة في عين الشاعر والحكيم رحلة ضياع ولحظة زوال  لاتستحق العناء  فلامعنى لنعيم زائل مهما كانت صوره
 
ف (لا للذة مع الزوال )
 
  فالحياة بحقيقتها رحلة ضياع  محزنة
 
لكنها وهذا هو المهم  فرصة استثمار للبقاء والحصول على بطاقة خلود ونعيم دائم لايعرف الغروب
 
رحم الله احمد الجابري ونسأل الله أن يكون ونحن جميعا  ممن قال فيهم
 
(يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم).
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1