×
آخر الأخبار
شبكة حقوقية تدين استهداف الأحياء السكنية في تعز وتحمل مليشيا الحوثي والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية عن سقوط الضحايا المدنيين مأرب.. تسيير أول قافلة غذائية لمنتسبي القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في الجبهات بينهم نساء وأطفال.. استشهاد وإصابة 22 مدنيا جراء قصف مليشيات الحوثي أحياء سكنية في تعز اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن
ياسين سعيد نعمان

سفير اليمن في لندن

زعيق الحوثي يغطي على أجراس السلام

الثلاثاء, 02 يوليو, 2024 - 12:27 صباحاً

زعيق الحوثي بات يغطي على رنين أجراس السلام . في فضاءات معتمة ومخيبة ، هناك سكون ، أشبه بسكون المقابر ، لا يكدره سوى ثرثرة الحوثي عن انتظاره موافقة المملكة العربية السعودية لتوقيع "خارطة الطريق" ، فيما يشبه فهلوة الحاوي الذي يلعب على فقدان البصيرة عند متابعيه . 

خارطة الطريق الى السلام عند الحوثي هي مجرد شماعة يعلق عليها جرائمه المرتكبة بحق اليمن واليمنيين ، أي أنه لا يراها سوى اعتراف بحقه في التمرد على الدولة اليمنية ، والقبول بأنه مُعتدى عليه ؛ وبسبب ذلك فإنه لا يقبل التفاوض بشأن السلام إلا مع المملكة العربية السعودية . هذا ما صرح به مؤخراً المتحدث الرسمي باسم الجماعة الارهابية من داخل عمان ، ناكراً الجهود التي يبذلها الاشقاء السعوديون والعمانيون كوسطاء ، وأن خارطة الطريق التي يتحدث عنها هي جهد مشترك ، يتم التشاور بشأن بنودها مع الحكومة الشرعية والمليشيات الحوثية .

هذا الزعيق الذي يصدر عن أنفس محتقنة بحماقة الاعتقاد بأن التهديد بمواصلة خيار الحرب هو الذي سيوفر الشروط المناسبة لهم لتوقيع خارطة تعترف بانقلابهم ، مع ما يرتبه ذلك من قيام نظام طائفي على غرار ما حدث في بلدان أخرى امتدت اليها يد ايران لتعبث بدولتها الوطنية . 

يرافق هذا الزعيق الذي لا يتوقف ، مسرحية البحر الأحمر التي تنفذ مشروعاً فارسياً قديماً في ظل صمت غير مفهوم للدول المطلة على هذه المجرى البحري العربي الهام ، وخطف طائرات شركة الطيران اليمنية في سلوك يعبر بصورة واضحة عن الطبيعة الطارئة لهذه الجماعة التي لا تعترف بالدولة ولا بقيمها ، فالذي يختطف دولة بأكملها سيختطف الطائرات وسيعتبر ذلك انتصاراً ، وسيختطف الناس من الطرقات ومن منازلهم وسيعتبر ذلك انتصاراً أيضاً ، وسيفاوض على ذلك من موقع المنتصر كما يحدث اليوم وهو يخفي المناضل الوطني الكبير محمد قحطان ، والمواطن البريء معتز عبد الحميد ، والآلاف ممن اختطفهم واخفاهم ليساوم بهم مقابل إطلاق مقاتلي مليشياته . 

إن السلام عملية تاريخية لا يضطلع بها إلا أولئك الذين لا يرون الحروب سوى حالة استثنائية قد تستلزمها الضرورة، وهي مؤقتة وجزئية من عملية سياسية واسعة هي في الأساس موضوع الرهان الحقيقي لتحقيق التوافق والعيش المشترك ، أما الذين يرون الحروب وسيلة للعيش والارتزاق فسيظلون يعملون على إسكات أجراس السلام بزعيقهم المستمر وحماقاتهم التي ستقرر في نهاية المطاف المكان الذي يليق بهم .


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1