×
آخر الأخبار
وكالة: السعودية ستقدم 1.3 مليار ريال لدعم رواتب موظفي الحكومة اليمنية وسد عجز الموازنة وزير الدفاع: مؤشر العمليات العسكرية يتجه نحو العاصمة صنعاء وزيرة الشؤون القانونية تبحث في عدن تطوير الإدارات القانونية "الفقيه للسلتة والفحسة" معروض للبيع.. الجبايات الحوثية تُسقط أحد أشهر المطاعم الشعبية في صنعاء مقاومة صنعاء تؤكد أهمية التلاحم الوطني لاستكمال التحرير واستعادة الدولة مأرب.. أمسية رمضانية تجمع 60 عالمًا وداعية في مأرب تحت شعار "الدعوة مسؤولية.. والوحدة فريضة" تصعيد جديد في صنعاء.. منظمة: الحوثيون يمنعون زيارة الشيخ الأحمر ويراقبون اتصالاته منظمات أممية: انتهاكات الحوثيين بحق موظفينا أثرت على وصول المساعدات الإنسانية قراران جمهوريان بتعيين قائد لقوات الأمن الخاصة ورئيس لمصلحة الدفاع المدني البنك المركزي يؤكد ثبات سياسة سعر الصرف ويشدد على حماية الاستقرار المصرفي
ياسين سعيد نعمان

سفير اليمن في لندن

زعيق الحوثي يغطي على أجراس السلام

الثلاثاء, 02 يوليو, 2024 - 12:27 صباحاً

زعيق الحوثي بات يغطي على رنين أجراس السلام . في فضاءات معتمة ومخيبة ، هناك سكون ، أشبه بسكون المقابر ، لا يكدره سوى ثرثرة الحوثي عن انتظاره موافقة المملكة العربية السعودية لتوقيع "خارطة الطريق" ، فيما يشبه فهلوة الحاوي الذي يلعب على فقدان البصيرة عند متابعيه . 

خارطة الطريق الى السلام عند الحوثي هي مجرد شماعة يعلق عليها جرائمه المرتكبة بحق اليمن واليمنيين ، أي أنه لا يراها سوى اعتراف بحقه في التمرد على الدولة اليمنية ، والقبول بأنه مُعتدى عليه ؛ وبسبب ذلك فإنه لا يقبل التفاوض بشأن السلام إلا مع المملكة العربية السعودية . هذا ما صرح به مؤخراً المتحدث الرسمي باسم الجماعة الارهابية من داخل عمان ، ناكراً الجهود التي يبذلها الاشقاء السعوديون والعمانيون كوسطاء ، وأن خارطة الطريق التي يتحدث عنها هي جهد مشترك ، يتم التشاور بشأن بنودها مع الحكومة الشرعية والمليشيات الحوثية .

هذا الزعيق الذي يصدر عن أنفس محتقنة بحماقة الاعتقاد بأن التهديد بمواصلة خيار الحرب هو الذي سيوفر الشروط المناسبة لهم لتوقيع خارطة تعترف بانقلابهم ، مع ما يرتبه ذلك من قيام نظام طائفي على غرار ما حدث في بلدان أخرى امتدت اليها يد ايران لتعبث بدولتها الوطنية . 

يرافق هذا الزعيق الذي لا يتوقف ، مسرحية البحر الأحمر التي تنفذ مشروعاً فارسياً قديماً في ظل صمت غير مفهوم للدول المطلة على هذه المجرى البحري العربي الهام ، وخطف طائرات شركة الطيران اليمنية في سلوك يعبر بصورة واضحة عن الطبيعة الطارئة لهذه الجماعة التي لا تعترف بالدولة ولا بقيمها ، فالذي يختطف دولة بأكملها سيختطف الطائرات وسيعتبر ذلك انتصاراً ، وسيختطف الناس من الطرقات ومن منازلهم وسيعتبر ذلك انتصاراً أيضاً ، وسيفاوض على ذلك من موقع المنتصر كما يحدث اليوم وهو يخفي المناضل الوطني الكبير محمد قحطان ، والمواطن البريء معتز عبد الحميد ، والآلاف ممن اختطفهم واخفاهم ليساوم بهم مقابل إطلاق مقاتلي مليشياته . 

إن السلام عملية تاريخية لا يضطلع بها إلا أولئك الذين لا يرون الحروب سوى حالة استثنائية قد تستلزمها الضرورة، وهي مؤقتة وجزئية من عملية سياسية واسعة هي في الأساس موضوع الرهان الحقيقي لتحقيق التوافق والعيش المشترك ، أما الذين يرون الحروب وسيلة للعيش والارتزاق فسيظلون يعملون على إسكات أجراس السلام بزعيقهم المستمر وحماقاتهم التي ستقرر في نهاية المطاف المكان الذي يليق بهم .


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1