×
آخر الأخبار
مغادرة فوج حجاج أسر الشهداء والمعاقين من مأرب إلى الأراضي المقدسة الفريق علي محسن الأحمر: الوحدة اليمنية ثمرةً نضالات عقود والحفاظ عليها هو السبيل لاستعادة مؤسسات الدولة من قبضة الميليشيا مركز دراسات: مليشيا الحوثي تجمع عشرات المليارات من جيوب الفقراء لتمويل حربها على اليمنيين صنعاء.. مسلحون يغلقون مصنع مياه شملان مأرب.. كلية الطيران تحتفي بتخرج الدفعة الـ34 بالتزامن مع العيد الـ36 للوحدة اليمنية الجالية اليمنية في ماليزيا تُكرّم 200 معلم ومعلمة ومديري المدارس ومراكز التحفيظ في حفل كرنفالي بمناسبة يوم المعلم الخدمة المدنية تعلن مواعيد إجازتي العيد الوطني وعيد الأضحى المبارك الحكومة تعتمد بدل غلاء معيشة بـ 20% وتقر صرف العلاوات وتحرير سعر الدولار الجمركي مأرب تختتم الدوري الرياضي التنشيطي الأول للمؤسسات الإعلامية وسط أجواء حماسية وتنافسية مميزة الأمين العام للإصلاح يعزي الدكتور عبد القوي المخلافي في وفاة والده

عودة زائفة للتعليم

الإثنين, 16 أكتوبر, 2017 - 01:25 مساءً

سواء استمر إضراب المعلمين أو تم إنهائه تحت دافع الترهيب أو الإغراء بنصف راتب صار بمثابة الإحسان وليس الحق المسروق؛ في كلا الحالتين الطالب هو ضحية فشل التعليم مثلما المعلم ضحية فشل الانقلاب في إدارة البلاد.

فقد صارت عودة الطلاب إلى المدارس الحكومية مطلب إنساني وليس حق لأبناء هذا الوطن.

فالجماعة التي انطلقت من مبدأ عنصري يؤمن بأفضلية عرق وسلالة وغرست فكرها الطبقي في عمق المجتمع اليمني منذ حطت رحالها قبل مئات السنين، ها هي تصنع فجوة جديدة تمزق نسيج اليمنيين وتقسمهم إلى طبقة قادرة على الحصول على التعليم وأخرى يعجزها سوء الوضع عن تلقي العلم..

هو مشهد آخر موجع وصادم في هذا الوطن رؤيته تزيد في تشاؤمنا في قرب الفرج بعد أن عجز الآباء عن إيجاد الحلول.

المدارس الأهلية التي فتحت أبوابها للقادرين على دفع الرسوم تقابلها المدارس المغلقة للدولة المنهوبة التي تعامل المدرس كأجير بلا حقوق.

تمايز طبقي آخر يستهدف هذه المرة أبناءنا الصغار، ليفتح عيونهم على واقع مؤلم فهم بلا تعليم ما دام ذويهم فقراء أو معسرين.

موجعة تلك النظرة التي ترتسم في عيون طلابنا عند رؤية تلامذة المدارس الأهلية يتوجهون إلى مدارسهم..

ومؤسف أن تعلو أصوات طابور الصباح والإذاعة المدرسية فتهيج أشواق الصغار وتمعن في عجز الكبار.

من أين سيوفر الأهل الذين لا يجدون القوت الضروري رسوم ومصاريف المدارس الأهلية؟

وكيف لبيئة بسيطة متواضعة الحال والثقافة ستفكر بأهمية التعليم الذي صار للمترفين فقط؟

المعلم الذي حمل وظيفة الأنبياء حطت هذه المليشيا من قدرة إلى أدنى مستوى، وصارت مطالباته بحقه في عداد الخيانات العظمى، وبدلاً من تفرغه لتعليم الأجيال انصرف لطلب الرزق في أعمال لا تمت لمهنته بصلة.

أعمال قد تحطّ من جلال وقدسية مهنة المعلم في ذهنية هذا الجيل، وتناقض تلك النظرة التي نشأت في قلوب الجيل السابق..

قصص يُدمى لها القلب تطالعنا كل يوم عن معلمين يعانون الأمرّين في هذا الوضع الذي فرضه الانقلاب.

مدير مدرسة يقضي قتلا بضربات مطرقة بعد أن أحوجه الحال للعمل في ورشة!

ومعلم يشنق نفسه بعد أن ضاقت به، وتكاثرت ديونه وطرد من منزل الإيجار.

قصص تناثرت على طول الوطن وعرضه، تحكي بؤس وشقاء هذا المعلم، فهل سيعود لممارسة عمله بذلك الإخلاص والتفرغ المرجو منه؟!!

وهل التلويح بنصف راتب سيغنيه لبقية العام أو يسد حاجته لنصف شهر حتى؟

أم أن الانقلاب يتعمد تدمير التعليم من الداخل مع الحفاظ على شكله الصوري في الدولة الصورية؟!!

لن يؤدي المعلم واجبه في ظل وضع كهذا، حتى لو ألزمه نبل المعلم ورحمته بتلاميذه أن يحاول القيام به كي لا يحرموا من التعليم..

ولن يجد الطالب حقه الكامل في معلم تناوشته هموم المعيشة وضيق الحال وعوز وفقر.

المصدر (يمن مونيتور)


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1