×
آخر الأخبار
دائرتا الطلاب بالإصلاح في مأرب والجوف تدشنان الدوري الرياضي الأول بمشاركة 14 فريقًا مأرب.. تخريج الدفعة الثانية من الشرطة النسائية لمنتسبات الداخلية تعز.. مظاهرة حاشدة تطالب بإنهاء الحصار الحوثي والإسراع في استكمال معركة التحرير وتأييد قرارات القيادة السياسية مليشيات الحوثي تعتقل الشيخ القبلي طه المعقلي في صنعاء مليشيات الحوثي تفرض إجراءات تعسفية على عدد من شيوخ القبائل في صنعاء "الهجري" يلتقي سفير اليابان ويشيد بموقف بلاده المساند للشرعية السلطة المحلية بأمانة العاصمة تؤكد أهمية توحيد الجهود والالتفاف حول مؤسسات الدولة جامعة الدول العربية: تصريحات مليشيات الحوثي تجاه السعودية تصعيد خطير وغير مقبول صانع المحتوى "الجيشي" يكشف عن تلقيه تهديدات مباشرة من شقيق القيادي الحوثي نصر الدين عامر الصحفي "الجماعي": استئناف الحكومة لتصدير النفط وحماية سفن التصدير تمهيد لتعزيز أمن باب المندب
د. محمد جميح

السفير اليمني لدى اليونيسكو كاتب سياسي

 السر في القيادة

الإثنين, 03 فبراير, 2025 - 10:20 مساءً

لم يكن السوريون أكثر عدداً ولا عدة من أشقائهم اليمنيين، ولم تكن خلافاتهم ولا صراعاتهم البينية أقل من خلافات اليمنيين، ولم تكن مليشيات إيران في سوريا بأقل قدرة من مليشياتها في اليمن.
ومع ذلك انتصر السوريون، ومازال اليمنيون يكثرون الكلام ويقلون العمل.
 
انتصر السوريون، لأنهم أرادوا تحرير وطنهم من مليشيات طهران، ومن نظام الجريمة والكبتاجون.
ومع الإرادة وحدوا جهودهم، ومع توحيد الجهود أصبحت لهم قيادة واحدة، ومع القيادة الواحدة خاضوا المعركة من داخل وطنهم وانتصروا.
 
اليمني يستطيع أن يحقق المعجزة، والحوثي أوهى من نظام بشار الذي اجتمعت له قوة حزب الله ومليشيات عراقية وأفغانية وباكستانية كثيرة، وخبراء إيران وجيش نظامي كبير.
 
سننتصر، ولكن نحتاج القيادة
 
عرضوا على رئيس الوزراء الإثيوبي التفاوض مع متمردي التيغراي الذين زحفوا في 2021 إلى العاصمة أديس أبابا، لكنه رفض. هددوه بسحب جائزة نوبل للسلام التي منحت له من قبل بسبب طيّه صفحة الحرب مع أريتريا، ولكنه لم يرضخ، هدده الأمريكيون بعقوبات، ولكنه لبس البدلة العسكرية، في فعل رمزي، وخرج لقيادة قواته، وترك العاصمة في عهدة نائب له.
بعد فترة وجيزة كان المتمردون يطالبون بالتفاوض على نزع أسلحتهم، ويتوسلون إرسال الماء والغذاء.
 
في 2022 اندلعت الحرب الروسية الأوكرانية، كانت القوات الروسية تتقدم باتجاه كييف، وقد دخلت أول ضواحيها، ظن العالم أن الأمر انتهى، وطُلب من الرئيس الأوكراني مغادرة العاصمة، على أن يتم توفير خروج آمن له ولعائلته، ويمنح اللجوء السياسي.
لكنه - وهو في الأصل ممثل دراما تلفزيونية - رفض العرض، وصمد، وجعل القادة الغربيين يتقاطرون على عاصمة بلاده للقائه.
 
في 2023 تمردت قوات الدعم السريع على الجيش والدولة السودانية، حوصر الرئيس عبدالفتاح البرهان في مقر قيادة الجيش في الخرطوم التي سيطر المتمردون على معظمها.
صمد البرهان، حتى تم إخراجه ليقود المعركة من بورت سودان (العاصمة المؤقتة)، حينها كانت قواته في الخرطوم محاصرة، لا تأتيها تغذيتها إلا عبر الطائرات.
ماذا جرى، قبل أيام تم فك الجيش الحصار عن القيادة في الخرطوم، واليوم يلاحق هذا الجيش المتمردين في كل مدينة.
 
والآن، بغض النظر عن مع من تكونون: مع آبي أحمد أو مع التيغراي، مع زيلنسكي أو بوتين، مع البرهان أو حميدتي، أياً ما يكن الموقف، فإن الحقيقة الدائمة لا تتغير: القيادة تحدث الفارق.
 
لا نصر دون قيادة قوية تخوض معاركها - كل معاركها - من داخل الوطن.
لا دولة دون قيادة تمارس سلطتها على ترابها الوطني.
ولا قيادة تستطيع توفير النصر وتقود البلاد إلا إذا رأت هذه القيادة أن السلطة مسؤولية لا منصب وامتيازات.
 
لم يعد الوضع يحتمل هجرة الشرعية، لم يعد يحتمل انقساماتها، الوقت يمر، وإذا لم تكونوا في موقع أحمد الشرع، فستؤولون لمصير بشار.
 
كلام مختصر، فإذا لم يكن مفهوماً، فأرجوا أن تعاد قراء الدرس السوري على وجه التحديد.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1