×
آخر الأخبار
مبادرة «نصر» تدشن من مأرب باكورة أنشطتها الميدانية ببرنامج للتأهيل البدني القوات المسلحة تنفذ (257) عملية استهداف دقيقة ضد مواقع وقدرات عسكرية تابعة للمليشيات الحوثية ركود الأسواق في صنعاء يضغط على التجار ويعمق معاناة المواطنين خطيب حوثي يحول باب مسجد في صنعاء إلى نقطة لاستقطاب المقاتلين القوات المسلحة تعلن شن هجوم على أهداف عسكرية في صنعاء ريمة.. مشرف حوثي يعتدي على امرأة حامل ومصادر تتحدث عن فقدان جنينها السعودية تقدم نحو 224 مليون ريال سعودي لدعم الميزانية العامة لليمن وزارة الداخلية تدشن الحملة الوطنية الشاملة للتعبئة العامة والنفير الوطني لمنتسبي وزارة الداخلية رئيس مجلس القيادة: يطلع على سير العمليات العسكرية في تعز ومستوى جاهزية الوحدات المرابطة في مختلف المحاور عدن.. اجتماع عسكري يناقش ترتيبات تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة بشأن التعبئة العامة
د. محمد جميح

السفير اليمني لدى اليونيسكو كاتب سياسي

 السر في القيادة

الإثنين, 03 فبراير, 2025 - 10:20 مساءً

لم يكن السوريون أكثر عدداً ولا عدة من أشقائهم اليمنيين، ولم تكن خلافاتهم ولا صراعاتهم البينية أقل من خلافات اليمنيين، ولم تكن مليشيات إيران في سوريا بأقل قدرة من مليشياتها في اليمن.
ومع ذلك انتصر السوريون، ومازال اليمنيون يكثرون الكلام ويقلون العمل.
 
انتصر السوريون، لأنهم أرادوا تحرير وطنهم من مليشيات طهران، ومن نظام الجريمة والكبتاجون.
ومع الإرادة وحدوا جهودهم، ومع توحيد الجهود أصبحت لهم قيادة واحدة، ومع القيادة الواحدة خاضوا المعركة من داخل وطنهم وانتصروا.
 
اليمني يستطيع أن يحقق المعجزة، والحوثي أوهى من نظام بشار الذي اجتمعت له قوة حزب الله ومليشيات عراقية وأفغانية وباكستانية كثيرة، وخبراء إيران وجيش نظامي كبير.
 
سننتصر، ولكن نحتاج القيادة
 
عرضوا على رئيس الوزراء الإثيوبي التفاوض مع متمردي التيغراي الذين زحفوا في 2021 إلى العاصمة أديس أبابا، لكنه رفض. هددوه بسحب جائزة نوبل للسلام التي منحت له من قبل بسبب طيّه صفحة الحرب مع أريتريا، ولكنه لم يرضخ، هدده الأمريكيون بعقوبات، ولكنه لبس البدلة العسكرية، في فعل رمزي، وخرج لقيادة قواته، وترك العاصمة في عهدة نائب له.
بعد فترة وجيزة كان المتمردون يطالبون بالتفاوض على نزع أسلحتهم، ويتوسلون إرسال الماء والغذاء.
 
في 2022 اندلعت الحرب الروسية الأوكرانية، كانت القوات الروسية تتقدم باتجاه كييف، وقد دخلت أول ضواحيها، ظن العالم أن الأمر انتهى، وطُلب من الرئيس الأوكراني مغادرة العاصمة، على أن يتم توفير خروج آمن له ولعائلته، ويمنح اللجوء السياسي.
لكنه - وهو في الأصل ممثل دراما تلفزيونية - رفض العرض، وصمد، وجعل القادة الغربيين يتقاطرون على عاصمة بلاده للقائه.
 
في 2023 تمردت قوات الدعم السريع على الجيش والدولة السودانية، حوصر الرئيس عبدالفتاح البرهان في مقر قيادة الجيش في الخرطوم التي سيطر المتمردون على معظمها.
صمد البرهان، حتى تم إخراجه ليقود المعركة من بورت سودان (العاصمة المؤقتة)، حينها كانت قواته في الخرطوم محاصرة، لا تأتيها تغذيتها إلا عبر الطائرات.
ماذا جرى، قبل أيام تم فك الجيش الحصار عن القيادة في الخرطوم، واليوم يلاحق هذا الجيش المتمردين في كل مدينة.
 
والآن، بغض النظر عن مع من تكونون: مع آبي أحمد أو مع التيغراي، مع زيلنسكي أو بوتين، مع البرهان أو حميدتي، أياً ما يكن الموقف، فإن الحقيقة الدائمة لا تتغير: القيادة تحدث الفارق.
 
لا نصر دون قيادة قوية تخوض معاركها - كل معاركها - من داخل الوطن.
لا دولة دون قيادة تمارس سلطتها على ترابها الوطني.
ولا قيادة تستطيع توفير النصر وتقود البلاد إلا إذا رأت هذه القيادة أن السلطة مسؤولية لا منصب وامتيازات.
 
لم يعد الوضع يحتمل هجرة الشرعية، لم يعد يحتمل انقساماتها، الوقت يمر، وإذا لم تكونوا في موقع أحمد الشرع، فستؤولون لمصير بشار.
 
كلام مختصر، فإذا لم يكن مفهوماً، فأرجوا أن تعاد قراء الدرس السوري على وجه التحديد.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1