×
آخر الأخبار
مليشيا الحوثي تدفن نحو 90 من عناصرها خلال شهر مارس مسؤول حكومي: "قيادات حوثية تنقل أموالها وعائلاتها الى الخارج عبر مطار صنعاء" "مسام" يقول انه انتزع 2765 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة خلال شهر مارس   الخارجية الامريكية تكرم الناشطة امة السلام الحاج بجائزة المرأة الشجاعة قيادة مجلس التعبئة والاسناد تعايد أبطال الجيش والمقاومة المرابطين في الجبهات الرئيس العليمي: التحالف الجمهوري يزداد قوة وصنعاء على أعتاب التحرير عيد الفطر الأحد في اليمن والسعودية و7 دول والاثنين في مصر وسلطنة عمان إنجاز يمني جديد.. أمة السلام الحاج تفوز بالجائزة الدولية للمرأة الشجاعة للعام 2025 موجة جديدة من الضربات.. 26 غارة أمريكية على مواقع الحوثيين في صنعاء والجوف وصعدة غارات تستهدف مواقع الحوثيين وسط صنعاء

لأنهم بلا نفوذ

الأحد, 16 فبراير, 2025 - 12:07 صباحاً


وفقاً لما تؤكده التقارير الدولية؛ تقرير لمراسلون بلا حدود نهاية عام 2022، وقبله تقرير هيومن رايتس ووتش لعام 2019، ومؤخراً تقرير لجنة العقوبات، وكثير من المنظمات الحقوقية المحلية، تحدثت بشكل صريح أن ميليشيا الحوثي تختطف رهائن للمساومة والابتزاز.
 
الصحفي نبيل السداوي، أحد آلاف المختطفين، رهينة تُستخدم حياته كورقة ابتزاز في جريمة حرب موثقة، تمر بتجاهل فاضح، دون تحرك رسمي أو دولي جاد لإنهائها، تمت صفقات وهو خارج تبادلاتها اللا عادلة، بعيد عن اهتمامات المبعوث الأممي، لا وجود له في أي مسار تفاوضي، لماذا؟ ببساطة لأنه بلا نفوذ، لا تقف خلفه قبيلة، ولا تتبنى قضيته جماعة أو جهة، لا يوجد طرف يساوم عليه.
الصحافة وحدها كانت سلاحه، والآن لم يبقَ له إلا أسرته الصحفية التي عليها أن تكسر هذا الصمت المخزي، وأن تجعل قضيته أولوية لا تقبل الخذلان، بعد ما يزيد عن تسع سنوات ونصف من الاختطاف والتغيب في السجون الحوثية.
 
والمأساة هنا لا تقف عند مليشيا الحوثيين وحدها، لأن خذلان قضيته كان من الجميع، وعلى رأسهم نحن زملائه الذين تناولنا قضيته بقليل من الاهتمام والمتابعة، أين وزارة الإعلام؟ أين وكالة سبأ؟ أين الجهة التي عمل معها الصحفي النبيل نبيل السداوي؟
صورته غائبة عن مواقعهم، اسمه منسي في بياناتهم، وقضيته خارج اهتمامهم، رغم أنه رفع اسمهم يوماً ما، هذا تخاذل معيب وجريمة أخرى لا تقل بشاعة عن اختطافه.
 
الصحفيون الذين نجا بعضهم من جحيم الاختطاف تحدثوا عن التعذيب الوحشي في سجون ميليشيا الحوثي، عن التعذيب كعبادة، عن القهر الذي يتعرض له المختطفون يومياً، نبيل السداوي يواجه هذا منذ تسع سنوات ونصف، ومع ذلك، هناك من يختار الصمت، وهناك من يواصل التجاهل، وهناك من يبرر الخذلان.
 
السداوي ليس وحده، الصحفي محمد المياحي مختطف منذ سبتمبر 2024، والصحفي فهد الأرحبي منذ أغسطس 2024، والصحفي وحيد الصوفي مخفي قسراً منذ إبريل 2015، أربع مصائر مجهولة ضمن قائمة طويلة من الصحفيين الذين تحولوا من شهود على الحقيقة إلى ضحايا لطمسها.
 
الصحفيون المختطفون هم شهود أرادوا كشف الحقيقة، فكان العقاب أن يُقهروا ويُغيَّبوا، وأن يُتركوا للموت البطيء داخل "ضغاطات" بلا ضوء.
 
حجم الجريمة يفوق التصورات، أكثر من ثلاثة آلاف مختطف فقط في سجن المدعو عبدالقادر المرتضى، المصنف أمريكياً في قائمة الإرهاب، والإحصائيات تتحدث عن 350 حالة وفاة تحت التعذيب في سجون مليشيا الحوثيين حتى 2021، من بينها 33 امرأة، إلى جانب عشرات القتلى تحت التعذيب الذين سقطوا منذ 2022 حتى 2025.
 
الإفلات من العقاب هو الضوء الأخضر الذي يمنح أي جماعة أو عصابة مزيداً من الجرأة للقتل، وتعذيب واختطاف المزيد من الأبرياء كرهائن، دون أدنى خشية من محاسبة أو مساءلة توقف هذا التوحش، فعندما تغيب العدالة، يتمدد الإجرام، وعندما يتعامل العالم مع القضايا الحقوقية بانتقائية مقيتة وتدليل، يتحول الصمت إلى خيانة وتواطؤ صريح في تمكينهم.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

عبدالله المنصوري