×
آخر الأخبار
ناطق الجيش: تمثيل المليشيا بجثامين شهدائنا جريمة يحرمها الدين وترفضها الأعراف اليمنية تعز.. وقفة احتجاجية تندد بالحصار الحوثي وتطالب بتدخل دولي عاجل لإنقاذ المدنيين دوي انفجار يثير الرعب في صنعاء.. مليشيا الحوثي تطلق صواريخ من أحياء سكنية وسط مخاوف على المدنيين رئيس مجلس القيادة يدعو أوروبا إلى حسم تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية ويحذر من كلفة التأخير ندوة سياسية تحذر من تشتت الجبهات وتدعو إلى تحويل «فجر اليمن» إلى مسار وطني لاستعادة الدولة الهجري: تعز تستحق الوفاء بالفعل لا بالوعود.. وأبناؤها يدافعون عن وطن يتسع للجميع تعز.. القوات المسلحة تخوض معارك في عدة جبهات وتحرز تقدمات ميدانية مدرسة رقية بمأرب تحتفي بأعياد الثورة وتعلن تقديم مليوني ريال دعماً لأبطال تعز شبكة حقوقية توثّق 42 جريمة وانتهاكًا حوثيًا خلال 48 ساعة وتحذّر من انهيار صحي يهدد حياة 2 مليون نسمة من سكان تعز حصار تعز يهدد حياة آلاف المرضى والأطفال ويشل التعليم وينذر بكارثة بيئية

قنوات التعذيب الحوثية.. كيف ساهم مخرجون وممثلون في تبرير القمع والتعذيب

الجمعة, 21 مارس, 2025 - 03:16 صباحاً

في زنازين الميليشيات الحوثية الإرهابية لم يكن التعذيب يقتصر على الضرب أو الحرمان من الطعام وغيرها من أساليب التعذيب الوحشية، بل امتد ليشمل غسيل الأدمغة عبر الإعلام الموجه.
 
في سجن المجرم عبدالقادر المرتضى وسجن المجرم عبدالحكيم الخيواني كان التلفاز يُشغل من المغرب حتى منتصف الليل مجبراً المختطفين على متابعة قنوات الإرهابيين الحوثيين في عملية تعذيبٍ نفسي ممنهجة.
 
لم يكن الأمر مجرد فرضٍ لمشاهدة "المسيرة" وأخواتها بل كان وسيلةً لإغراق المختطفين في خطابٍ عدائي يسوّق لاختطافهم ويبرر تعذيبهم ويصور الجلادين كأبطال والمختطفين كخونة وعملاء. كانت هذه القنوات تمارس دورًا مزدوجاً فمن جهة تبث محتوىً طائفياً يسعى إلى تغيير قناعات المختطفين قسراً ومن جهة أخرى تشوه سمعة الوطنيين وعلى راسهم الصحفيين وتحرض ضدهم.
 
قنوات التعذيب الحوثية مثل "المسيرة" "المسيرة مباشر" "اللحظة" "الهوية" إضافةً إلى النسخ الحوثية من القنوات الرسمية كـ "اليمن" "عدن" "سبأ" "الإيمان" لم تكن سوى أبواق مسمومة، تضخ خطاب الكراهية وتشرعن الانتهاكات والجرائم وتعمل على غسل أدمغة المختطفين بجرعات مكثفة من التضليل والخرافة السياسية والدينية التي قامت عليها الجماعة الإرهابية.
 
ولم يقتصر دور الإنتاج الإعلامي الحوثي الرمضاني على التبرير والتضليل بل تحول إلى سلاح مباشر ضد الصحفيين، حيث ركزت الإنتاجات الدرامية والبرامجية بشكل ممنهج على التحريض ضد الإعلاميين الأحرار، متهمةً إياهم بالعمالة والخيانة، في مقابل الإشادة بجواسيس الميليشيات ومخبريها.
 
لقد كان الهدف واضحا وهو خلق بيئة عدائية تبرر استهداف الصحفيين واختطافهم وتعذيبهم وتصفيتهم لتخلو الساحة لصوتٍ واحد هو صوت المليشيا.
 
في السجون الحوثية، كانت هذه القنوات تستخدم في عمليات "إعادة التأهيل الفكري القسري" حيث يجبر المختطف على مشاهدة مقابلات ملفقة يجبر فيها بعض الضحايا على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها أو على متابعة فتاوى تبرر قتله أو مشاهد لعمليات قنص وقتل أبطال الجيش والمقاومة يقدم فيها الحوثيون كمقاتلين أسطوريين يخوضون "معارك دينية مقدسة".
 
لكن الصدمة الكبرى كانت بعد تحررنا من سجون الإرهابيين الحوثيين، حين اكتشفنا أن بعض المخرجين والممثلين والإعلاميين من أصحاب السجلات الملوثة في خدمة آلة الحوثي الدعائيةولم يتوقفوا عن ذلك بل وجدوا طريقهم إلى قنوات الشرعية دون أن يعلنوا أي قطيعة مع القنوات أو "مؤسسة الإمام الهادي" التي بررت التعذيب والجرائم ضد الصحفيين والمختطفين.
 
لم يكن الأمر مجرد انتقال مهني بل اختراقا إعلامياً خطيراً حيث تسلل هؤلاء بحضورهم وسلوكهم المتماهي مع الرواية الحوثية. والأسوأ أن بعض القنوات الوطنية لا تكتفي باستيعابهم بل تقدمهم كنجوم وقدوات متجاهلة تاريخهم في خدمة الجماعة الإرهابية رغم أن هذه القنوات الوطنية كانت ولا تزال هدفًا لهم في مشاركاتهم البرامجية والدرامية مع ميليشيا الحوثي الإرهابية.
 
إن الادعاء بأن هؤلاء عملوا بدافع الحاجة إلى لقمة العيش لم يعد مقبولًا فالشعب اليمني كله يعاني لكن مئات الآلاف من اليمنيين رغم الجوع والحرمان لم يبيعوا ضمائرهم.
 
التضحية ليست خياراً انتقائياً بل مسؤولية وطنية والفنان والإعلامي جزء من هذا الشعب وعليه أن يختار بوضوح بين الوطن وبين خدمة آلة القمع الحوثية.
 
كما أن القول بأنهم "مجرد فنانين ومخرجين" لا يعفيهم من المسؤولية فحين يتحول الفن إلى أداة قمع وتبرير للجرائم يصبح شريكاً في الإجرام.
 
هؤلاء لم يكونوا مجرد مبدعين بل أدوات تضليل ومشاركين في التشويه والتحريض والتبرير ما يجعلهم مشتركين في المسؤولية عن القمع والتعذيب والإرهاب الإعلامي.
 
إن السكوت عن تسلل أدوات الحوثي إلى القنوات الوطنية يمثل خطرًا على الإعلام اليمني ويجب على المؤسسات الإعلامية أن تعلن بوضوح رفضها لهذا الاختراق. كما يجب محاسبة كل من تورط في تلميع الميليشيات، سواء عبر الإعلام أو الإنتاج الفني.
 
كما على الصحفيين الأحرار وهم أكبر الفئات المستهدفة من ميليشيا الحوثي الإرهابية حيث تصورهم عدوها الأول أن يفضحوا هؤلاء وألا يسمحوا لهم بإعادة تقديم أنفسهم كنجوم وصناع محتوى محترمين.
 
يجب أيضاً على القنوات الوطنية أن تتحمل مسؤوليتها وألا تمنحهم منصات جديدة لترويج أفكارهم خصوصًا أنهم ليسوا استثناءً أو موهوبين إلى الحد الذي لا يمكن الاستغناء عنهم، فهناك نجوم آخرون أكثر التزاماً بالقضية الوطنية، وقبل هذا فهم أدوات ضمن الآلة الدعائية والقمعية الإرهابية الحوثية يجب أن يخضعوا للمحاسبة.
 
لن يُمحى سجل الإجرام الإعلامي الحوثي وسيظل كل من شارك في هذه الآلة الدعائية جزءاً من منظومة القمع والتعذيب ومهما طال الزمن ستطالهم يد العدالة وسيدفعون ثمن تواطئهم في تدمير اليمن وتشويه وعي أبنائه.
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1