×
آخر الأخبار
صنعاء.. وصول طائرة شحن كبيرة من كينيا وسط تساؤلات حول مهمتها وحمولتها دول مجموعة السبع تؤكد دعمها للحكومة اليمنية وتدعو إيران إلى وقف تسليح المليشيا خسائر حوثية كبيرة في كهبوب والوازعية وسط تصاعد المواجهات صنعاء.. اختفاء مشاهير وصناع محتوى وسط تصاعد الضغوط الحوثية ناطق الجيش: القوات المسلحة تستهدف عناصر وخطوط إمداد المليشيات الحوثية في تعز والبيضاء اللجنة الإشرافية والتنسيقية لدعم وإسناد الجبهات تؤكد أهمية مساندة الجنود والمقاتلين في المواقع القتالية مأرب ترتدي حلة سبتمبرية وتتزين لاستقبال أعياد الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر الدكتور عبدالله العليمي يصل نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة منتدى سياسي ينظّم مساحة نقاشية تستحضر نكبة 21 سبتمبر ودور النخب في مواجهة الكهنوت مصرع القيادي الحوثي منتحل رتبة لواء "فراق المعصار" في جبهات تعز
عبدالرزاق الهجري

رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الإصلاح

محمد قحطان.. رمز الوطنية المخفي في ظلام الكهنوت

الجمعة, 04 أبريل, 2025 - 11:47 مساءً

لم يكن الأستاذ محمد قحطان، عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، إلا حاملاً للواء النضال السلمي، ورائداً للحوار والفكر والسياسة، وحادياً للعمل الوطني، وهذه الصفات التي تجعل منه قائداً وطنياً، جعلته هدفاً لقوى الظلام والكهنوت، التي رأت في سمات قحطان تهمة، على أساسها اختطفته بصورة تنم عن انحطاط المشروع الذي تحمله هذه الجماعة المتخلفة، وتخفيه طوال هذه السنوات، فهو بنظرها وبالصفات التي تميز بها، يمثل عقبة أمام المشروع الكهنوتي العنصري.

واليوم تكتمل عشر سنوات على اختطاف وإخفاء قحطان، عقد كامل من اختطاف وطن، وإخفاء خيرة رجاله في سجون مخلفات الإمامة، وإدخاله في نفق مظلم، وما كل ذلك إلا تأكيدا على إجرام الحوثي ومليشياته، وإثباتا للحقد الذي تحمله هذه الجماعة، وإنها ليست سوى عصابة تمتهن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وما استمرار اختطاف محمد قحطان إلا صورة للطبيعة الإجرامية للحوثية، ضد كل يمني يرفض أن يكون مطية للمشروع المتخلف.

والمفارقة الصارخة، أن قحطان صاحب التاريخ والفكر السياسي الناضج والآراء المتقدمة، ودوره في الحياة اليمنية وصياغة السياسة، بركائزها: الدولة والمجتمع والإنسان، مغيب في سجون جماعة عنصرية كهنوتية، ذات مشروع أساسه الخرافة والتمييز العنصري، وهذه وإن كانت مفارقة، فإن قحطان ليس بدعاً من رموز الحركة الوطنية اليمنية الذين واجهوا الإمامة في فترات متقطعة من التاريخ، وأقربها الذين أشعلوا بنضالهم الوطني ثورة 26 سبتمبر.

صحيح أن إخفاء قحطان في هذه المرحلة الهامة من تاريخ اليمن، يعد خسارة كبيرة، لكن قحطان السياسي الملهم عصي على التغييب، فهذا الحضور الكثيف لقحطان باعتباره رمزاً وطنيا وقامة جمهورية ومناضلاً سياسياً جسوراً، هو مكسب وطني، فقحطان اليوم حاضر بفكره وبطريقته التي اختطها، فقد خبره اليمنيون السياسي المرن في الحوار السياسي، والوطني الصلب في المواقف الوطنية.

عشر سنوات من الإخفاء دليل دامغ على طبيعة مليشيا الحوثي ونهجها الدموي الإرهابي الرافض للسياسة والسلام والتعايش مع اليمنيين، وهي طوال هذه المدة ترفض السماح له بالتواصل مع أسرته، أو تمكينها من زيارته، وكل هذا الحقد لأن قحطان لم يهادن في الوطن وثوابته ومكتسبات الحركة الوطنية اليمنية، والمعبر عن القضية الوطنية في صراعها مع المشروع الإمامي العنصري والكاشف لقبحه، والعدو الأول للاستبداد، ممثلا بالإصلاح، الحزب الوطني النضالي.

تدرك الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن استمرار إخفاء قحطان بهذه الصورة الوحشية، جريمة سياسية وإنسانية، ومنذ أول عام، كان قحطان أحد الأربعة المشمولين في القرار الدولي 2216، الذين يجب أن تطلقهم المليشيا الإرهابية فوراً، ولكنها أصرت على سلوكها الإرهابي وطبيعتها اللاأخلاقية في التعاطي مع الجهود السياسية والإنسانية، لكن هذا لا يعفي الأمم المتحدة ومنظماتها والمجتمع الدولي من المسؤولية في استخدام أدواتها وإمكانياتها لكشف مكان إخفائه والعمل على إطلاقه.

لقد وقف قحطان إلى قبل ساعات من اختطافه وإخفائه كالطود الشامخ على طاولة الحوار، رافضاً لاختطاف البلاد، وقبلها كان يؤكد أن هذا الوضع البائس الذي جلبته المليشيا المشبعة بالخرافة والشهية للدماء، ليس سوى "انتفاشة" وما استمرار تغييبه إلا تعبير عن الدناءة.

واليوم نقف على أعتاب مرحلة جديدة، تتلاحم فيها الصفوف، لاستعادة البلاد والدولة، والتحرر من مخلفات الإمامة، ليعود السلام والسياسة ووجها المشرق المناضل محمد قحطان.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1