×
آخر الأخبار
مغادرة فوج حجاج أسر الشهداء والمعاقين من مأرب إلى الأراضي المقدسة الفريق علي محسن الأحمر: الوحدة اليمنية ثمرةً نضالات عقود والحفاظ عليها هو السبيل لاستعادة مؤسسات الدولة من قبضة الميليشيا مركز دراسات: مليشيا الحوثي تجمع عشرات المليارات من جيوب الفقراء لتمويل حربها على اليمنيين صنعاء.. مسلحون يغلقون مصنع مياه شملان مأرب.. كلية الطيران تحتفي بتخرج الدفعة الـ34 بالتزامن مع العيد الـ36 للوحدة اليمنية الجالية اليمنية في ماليزيا تُكرّم 200 معلم ومعلمة ومديري المدارس ومراكز التحفيظ في حفل كرنفالي بمناسبة يوم المعلم الخدمة المدنية تعلن مواعيد إجازتي العيد الوطني وعيد الأضحى المبارك الحكومة تعتمد بدل غلاء معيشة بـ 20% وتقر صرف العلاوات وتحرير سعر الدولار الجمركي مأرب تختتم الدوري الرياضي التنشيطي الأول للمؤسسات الإعلامية وسط أجواء حماسية وتنافسية مميزة الأمين العام للإصلاح يعزي الدكتور عبد القوي المخلافي في وفاة والده
عبدالرزاق الهجري

رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الإصلاح

محمد قحطان.. رمز الوطنية المخفي في ظلام الكهنوت

الجمعة, 04 أبريل, 2025 - 11:47 مساءً

لم يكن الأستاذ محمد قحطان، عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، إلا حاملاً للواء النضال السلمي، ورائداً للحوار والفكر والسياسة، وحادياً للعمل الوطني، وهذه الصفات التي تجعل منه قائداً وطنياً، جعلته هدفاً لقوى الظلام والكهنوت، التي رأت في سمات قحطان تهمة، على أساسها اختطفته بصورة تنم عن انحطاط المشروع الذي تحمله هذه الجماعة المتخلفة، وتخفيه طوال هذه السنوات، فهو بنظرها وبالصفات التي تميز بها، يمثل عقبة أمام المشروع الكهنوتي العنصري.

واليوم تكتمل عشر سنوات على اختطاف وإخفاء قحطان، عقد كامل من اختطاف وطن، وإخفاء خيرة رجاله في سجون مخلفات الإمامة، وإدخاله في نفق مظلم، وما كل ذلك إلا تأكيدا على إجرام الحوثي ومليشياته، وإثباتا للحقد الذي تحمله هذه الجماعة، وإنها ليست سوى عصابة تمتهن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وما استمرار اختطاف محمد قحطان إلا صورة للطبيعة الإجرامية للحوثية، ضد كل يمني يرفض أن يكون مطية للمشروع المتخلف.

والمفارقة الصارخة، أن قحطان صاحب التاريخ والفكر السياسي الناضج والآراء المتقدمة، ودوره في الحياة اليمنية وصياغة السياسة، بركائزها: الدولة والمجتمع والإنسان، مغيب في سجون جماعة عنصرية كهنوتية، ذات مشروع أساسه الخرافة والتمييز العنصري، وهذه وإن كانت مفارقة، فإن قحطان ليس بدعاً من رموز الحركة الوطنية اليمنية الذين واجهوا الإمامة في فترات متقطعة من التاريخ، وأقربها الذين أشعلوا بنضالهم الوطني ثورة 26 سبتمبر.

صحيح أن إخفاء قحطان في هذه المرحلة الهامة من تاريخ اليمن، يعد خسارة كبيرة، لكن قحطان السياسي الملهم عصي على التغييب، فهذا الحضور الكثيف لقحطان باعتباره رمزاً وطنيا وقامة جمهورية ومناضلاً سياسياً جسوراً، هو مكسب وطني، فقحطان اليوم حاضر بفكره وبطريقته التي اختطها، فقد خبره اليمنيون السياسي المرن في الحوار السياسي، والوطني الصلب في المواقف الوطنية.

عشر سنوات من الإخفاء دليل دامغ على طبيعة مليشيا الحوثي ونهجها الدموي الإرهابي الرافض للسياسة والسلام والتعايش مع اليمنيين، وهي طوال هذه المدة ترفض السماح له بالتواصل مع أسرته، أو تمكينها من زيارته، وكل هذا الحقد لأن قحطان لم يهادن في الوطن وثوابته ومكتسبات الحركة الوطنية اليمنية، والمعبر عن القضية الوطنية في صراعها مع المشروع الإمامي العنصري والكاشف لقبحه، والعدو الأول للاستبداد، ممثلا بالإصلاح، الحزب الوطني النضالي.

تدرك الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن استمرار إخفاء قحطان بهذه الصورة الوحشية، جريمة سياسية وإنسانية، ومنذ أول عام، كان قحطان أحد الأربعة المشمولين في القرار الدولي 2216، الذين يجب أن تطلقهم المليشيا الإرهابية فوراً، ولكنها أصرت على سلوكها الإرهابي وطبيعتها اللاأخلاقية في التعاطي مع الجهود السياسية والإنسانية، لكن هذا لا يعفي الأمم المتحدة ومنظماتها والمجتمع الدولي من المسؤولية في استخدام أدواتها وإمكانياتها لكشف مكان إخفائه والعمل على إطلاقه.

لقد وقف قحطان إلى قبل ساعات من اختطافه وإخفائه كالطود الشامخ على طاولة الحوار، رافضاً لاختطاف البلاد، وقبلها كان يؤكد أن هذا الوضع البائس الذي جلبته المليشيا المشبعة بالخرافة والشهية للدماء، ليس سوى "انتفاشة" وما استمرار تغييبه إلا تعبير عن الدناءة.

واليوم نقف على أعتاب مرحلة جديدة، تتلاحم فيها الصفوف، لاستعادة البلاد والدولة، والتحرر من مخلفات الإمامة، ليعود السلام والسياسة ووجها المشرق المناضل محمد قحطان.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1