×
آخر الأخبار
التحالف يؤكد استمرار دعمه الكامل الحكومة اليمنية الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب مصادر: استنفار حوثي في صنعاء وحملات ميدانية لاقتياد مدنيين إلى تعز وسط حالة من الإحباط وزارة الداخلية تشدد على أهمية المحافظة على سرية المعلومات والبيانات المرتبطة بالعمليات العسكرية والأمنية في المرحلة الراهنة تقارير تحذر من تحالف نفعي بين الحوثيين و"الشباب" الصومالية لتهديد الملاحة والقرن الأفريقي القوات المسلحة تعلن بدءِ تنفيذِ معركةِ التحرير واستكمالِ استعادةِ مؤسسات الدولة وإنهاءِ الانقلاب رئيس مجلس القيادة يعلن بدء العمليات العسكرية لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني تنفيذي أمانة العاصمة يناقش تفعيل التعبئة العامة استجابة لقرار رئيس مجلس القيادة مبادرة «نصر» تدشن من مأرب باكورة أنشطتها الميدانية ببرنامج للتأهيل البدني القوات المسلحة تنفذ (257) عملية استهداف دقيقة ضد مواقع وقدرات عسكرية تابعة للمليشيات الحوثية ركود الأسواق في صنعاء يضغط على التجار ويعمق معاناة المواطنين
عبدالرزاق الهجري

رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الإصلاح

محمد قحطان.. رمز الوطنية المخفي في ظلام الكهنوت

الجمعة, 04 أبريل, 2025 - 11:47 مساءً

لم يكن الأستاذ محمد قحطان، عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، إلا حاملاً للواء النضال السلمي، ورائداً للحوار والفكر والسياسة، وحادياً للعمل الوطني، وهذه الصفات التي تجعل منه قائداً وطنياً، جعلته هدفاً لقوى الظلام والكهنوت، التي رأت في سمات قحطان تهمة، على أساسها اختطفته بصورة تنم عن انحطاط المشروع الذي تحمله هذه الجماعة المتخلفة، وتخفيه طوال هذه السنوات، فهو بنظرها وبالصفات التي تميز بها، يمثل عقبة أمام المشروع الكهنوتي العنصري.

واليوم تكتمل عشر سنوات على اختطاف وإخفاء قحطان، عقد كامل من اختطاف وطن، وإخفاء خيرة رجاله في سجون مخلفات الإمامة، وإدخاله في نفق مظلم، وما كل ذلك إلا تأكيدا على إجرام الحوثي ومليشياته، وإثباتا للحقد الذي تحمله هذه الجماعة، وإنها ليست سوى عصابة تمتهن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وما استمرار اختطاف محمد قحطان إلا صورة للطبيعة الإجرامية للحوثية، ضد كل يمني يرفض أن يكون مطية للمشروع المتخلف.

والمفارقة الصارخة، أن قحطان صاحب التاريخ والفكر السياسي الناضج والآراء المتقدمة، ودوره في الحياة اليمنية وصياغة السياسة، بركائزها: الدولة والمجتمع والإنسان، مغيب في سجون جماعة عنصرية كهنوتية، ذات مشروع أساسه الخرافة والتمييز العنصري، وهذه وإن كانت مفارقة، فإن قحطان ليس بدعاً من رموز الحركة الوطنية اليمنية الذين واجهوا الإمامة في فترات متقطعة من التاريخ، وأقربها الذين أشعلوا بنضالهم الوطني ثورة 26 سبتمبر.

صحيح أن إخفاء قحطان في هذه المرحلة الهامة من تاريخ اليمن، يعد خسارة كبيرة، لكن قحطان السياسي الملهم عصي على التغييب، فهذا الحضور الكثيف لقحطان باعتباره رمزاً وطنيا وقامة جمهورية ومناضلاً سياسياً جسوراً، هو مكسب وطني، فقحطان اليوم حاضر بفكره وبطريقته التي اختطها، فقد خبره اليمنيون السياسي المرن في الحوار السياسي، والوطني الصلب في المواقف الوطنية.

عشر سنوات من الإخفاء دليل دامغ على طبيعة مليشيا الحوثي ونهجها الدموي الإرهابي الرافض للسياسة والسلام والتعايش مع اليمنيين، وهي طوال هذه المدة ترفض السماح له بالتواصل مع أسرته، أو تمكينها من زيارته، وكل هذا الحقد لأن قحطان لم يهادن في الوطن وثوابته ومكتسبات الحركة الوطنية اليمنية، والمعبر عن القضية الوطنية في صراعها مع المشروع الإمامي العنصري والكاشف لقبحه، والعدو الأول للاستبداد، ممثلا بالإصلاح، الحزب الوطني النضالي.

تدرك الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن استمرار إخفاء قحطان بهذه الصورة الوحشية، جريمة سياسية وإنسانية، ومنذ أول عام، كان قحطان أحد الأربعة المشمولين في القرار الدولي 2216، الذين يجب أن تطلقهم المليشيا الإرهابية فوراً، ولكنها أصرت على سلوكها الإرهابي وطبيعتها اللاأخلاقية في التعاطي مع الجهود السياسية والإنسانية، لكن هذا لا يعفي الأمم المتحدة ومنظماتها والمجتمع الدولي من المسؤولية في استخدام أدواتها وإمكانياتها لكشف مكان إخفائه والعمل على إطلاقه.

لقد وقف قحطان إلى قبل ساعات من اختطافه وإخفائه كالطود الشامخ على طاولة الحوار، رافضاً لاختطاف البلاد، وقبلها كان يؤكد أن هذا الوضع البائس الذي جلبته المليشيا المشبعة بالخرافة والشهية للدماء، ليس سوى "انتفاشة" وما استمرار تغييبه إلا تعبير عن الدناءة.

واليوم نقف على أعتاب مرحلة جديدة، تتلاحم فيها الصفوف، لاستعادة البلاد والدولة، والتحرر من مخلفات الإمامة، ليعود السلام والسياسة ووجها المشرق المناضل محمد قحطان.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1