×
آخر الأخبار
عضو الهيئة العليا للإصلاح "القميري": يؤكد على أهمية التركيز على الأولويات الوطنية واستعادة الدولة من الانقلابيين مليشيات الحوثي تضع رجل أعمال تحت الإقامة الجبرية وتقايضه بالتنازل عن 70% من مشروعه الرئيس يحذر من استثمار طهران في ذراعها "الحوثي" لتحويل اليمن إلى منصة لتهديد الملاحة الدولية تهديدات حوثية تلاحق محامية في صنعاء اليمن والسعودية و14 دول عربية وإسلامية تدين تعيين الاحتلال الإسرائيلي مبعوثاً دبلوماسياً لدى "أرض الصومال" المهرة.. إتلاف قرابة 3 آلاف كرتون من البرتقال الفاسد في منفذ شحن بدعم سعودي.. اعتماد 7 مشاريع في الطرق والمياه والتعليم بمحافظة شبوة إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز واضطراب في حركة الملاحة مليشيات الحوثي تعتقل تربوي بمحافظة عمران رابطة أمهات المختطفين تُحيي ذكراها العاشرة وتُطلق منصتها الرقمية لحفظ الذاكرة الحقوقية

المرأة والعيب

الأحد, 17 أغسطس, 2025 - 09:45 مساءً

يتميز المجتمع اليمني عبر التاريخ عن بقية المجتمعات العربية كونه مجتمعا محافظا ومتماسكا ويجمعه داعي ( العُرف ) والعادات والتقاليد والتي حافظ عليها منذ القِدم ، هذه العادات والتقاليد لم تكن ذات طابع جامد لايقبل أي حراك وإنما كانت عادات وتقاليد تزداد تطورا وتماسكا وأصالة في نفس الوقت.

لعل مفردة ( عَيب ) هي أكثر المفردات تناولا كلما تجاوز أي فرد في المجتمع حدود العادات والتقاليد 

 ( عيب ) لم تكن قانونا وعرفا اجتماعيا حصريا على أي فرد أو جماعة في المجتمع اليمني وإنما كانت مفردة تجري على كل الألسن من كل افراد المجتمع صغارا وكبارا رجالا ونساء كلما انحرف الفرد عن القيم والمبادئ أو تجاوز حدود العرف قبل الإسلام أو الشرع بعد اعتناق اليمنيين له.

استطاعت الأسرة اليمنية بداية من ركنها الأول ( الأم ) أن تربي وليدها منذ الوهلة الأولى لنشأته وقبل انضمامه إلى رفقاء طفولته في الحي والمسجد أن تغرس فيه نبل القيم وتراقب سلوكه فمتى ( زل ) رفعت والدته كرتا أحمر ( عيب ) لردعه 

 لم تكن كلمة عيب مجرد كلمة زاجرة من قلب حانٍ وإنما قانونا تنحته الأم في وجدان طفلها كنحت العلم في فكره من قبل معلمه  ،ولذلك كان من الطبيعي أن نرى نماذج عديدة من أبناء المجتمع يتسمون بحسن الخلق ورقي السلوك يمتلكون فطرة سوية تصقلها وتنميها تعاليم الشريعة السمحة التي تصحبهم ما داموا على اتصال دائم بمناهلها النقيه ومواردها الرقراقة.

لعل أكبر خطر يواجه المجتمع اليمني هو العمل على تمزيق نسيجه وتلغيم أبنائه بإسقاط القدوة ( كما ذكره الكثير من التربويين والمفكرين) لأن القدوة هو الناقل والحامل والمحافظ على ( العرف والقيم والمبادئ ) 

إن اسقاط الدولة ووقوعها في قبضة الجماعات المتخلفة كفيل بإسقاط القدوات والأعراف والقيم والمبادئ والنظم والقوانين وتحويل معظم ما كان ( عيبا ) إلى سلوكيات تعمل هذه الجماعات على رعايتها واستنباتها في المجتمع لتحقيق أطماع الجماعة المتخلفة في الاستبداد والاستعباد 

 لنقترب أكثر فإن الجماعة الحوثية أزهقت واسقطت احترام المجتمع للمرأة والذي ظل يرى فيها كائنا مصانا صانته الشريعة والعرف والقانون و(عيبٌ ) مجرد الرد على خطئها (إن هي أخطأت) 

لقد عمِدت الجماعة على اسقاط مكانتها وتدنيس كرامتها فاعتدت عليها بكل الوسائل وبتوحش لم تشهده اليمن من قبل وأسقطت حقوقها وملأت سجونها بالحرائر ( أما وأختا وبنتا وزوجة ) واستَعدَت عليها قطيعها في كل مكان ليسلبوها حقها في الحياة والعيش الكريم.

 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1