×
آخر الأخبار
مصرع القيادي الحوثي "مانع الغولي" في مواجهات مع القوات المسلحة بجبهة الكدحة بتعز وزير الدفاع يشدد على البقاء في أعلى درجات الجهوزية والاستعداد ورفع مستوى اليقظة والانضباط إب.. تضرر 6 منازل جراء سقوط صاروخ حوثي بعد وقت قصير من إطلاقه في منطقة "المجمعة" عمران.. مليشيات الحوثي تنفذ حملة مداهمات ونهب طالت مواطنين من قبيلة "ذو مشهف" بمديرية القفلة تعز.. تقدم للقوات المسلحة في الكدحة والقبض على خلية تجسس حوثية ضحايا مدنيين نتيجة استهداف الحوثي طريق هيجة العبد الرابط بين تعز وعدن أبطال القوات المسلحة في تعز يحذرون المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات من الزج بأبنائهم في محارق الموت صنعاء.. ثلاجات عدد من المستشفيات تمتلئ بجثث قتلى الحوثيين قادمين من جبهتي تعز والحديدة مليشيات الحوثي تمنع المختطف محمد الهجري من زيارة والدته قبل وفاتها الصحفي "طرموم" يطالب بالكشف عن رموز قبيلة حجور وبقية المخفيين في سجون مليشيات الحوثي
عبده سالم

سياسي يمني

 خيانة الداخل لا تُغسل بغزة"

الأحد, 31 أغسطس, 2025 - 03:57 مساءً


الحوثيون ليسوا دولة، بل مجرد تنظيم مليشاوي متلبس بميراثها وعناوينها: وزارات، وظائف، مصالح. ولهذا فإن الضربة الإسرائيلية لم تستهدف التنظيم الحوثي ذاته بقدر ما أصابت ما تبقى من حطام الدولة وفتات تركة المؤتمر الشعبي، ومن أفرزهم الحوثي ليشغلوا مناصب شكلية لا قرار لهم فيها.

الحاكم الفعلي هو التنظيم المليشاوي نفسه، أما من يسمَّون بالوزراء ومن على شاكلتهم فليسوا سوى "عفش" زائد، حتى وإن وُجد بينهم بعض الحوثيين.

ومع ذلك، تلقى الحوثي ضربة معنوية ونفسية: صدمة وارتباكاً، وشكوكاً متزايدة داخل صفوفه، يضاعفها خوف من مشاعر الجماهير المبتهجة بما جرى، والأخطر هو خشيته من أن يتوسع هذا الاختراق الإسرائيلي ليأتي بما هو أشد وأصعب ـــ هذا اذا لم يكن الحوثي قد سعى الى توظّيف الضربة نفسها باختراق مزدوج، لكي يتخلّص فيه من "العفش" وفي الوقت ذاته يحوّلها إلى بضاعة في سوق البكاء والتجييش.

أما الضحايا، فقد ارتضوا منذ البداية التمترس خلف الحوثي ضد بلادهم وشعبهم، دون مراجعة أو نقد أو حتى رأي مستقل، لا سراً ولا علناً، ولا ذكرا ولاهمسا، ظلوا على هذا الحال حتى دفعوا ثمن خيارهم بالنهاية التي صاغها الحوثي لهم، إما بشراكته أو بتسببه المباشر فيها.

وهكذا، كانت النهاية ثمرة خياراتهم هم، وما كان لنا أن نغيّر مساراً ارتضوه لأنفسهم، حتى نُجبر على البكاء أو التباكي عليهم، لكن الفاجعة الكبرى أن تُساق دماء شعبنا وخراب بلادنا لتُستخدم ستاراً يغطي جرائم الحوثي تحت شعار غزة والمقاومة.

غزة قضيتنا، وفلسطين جرحنا، لكنهما أسمى وأطهر من أن يُستعملا مطيّة لتبييض خيانة الداخل. فالحرية واحدة، والاستقلال كلّ لا يتجزأ، ومن خان وطنه وخذل شعبه لا يحق له أن يتزيّا برداء المقاومة أو يدّعي نصرة المستضعفين.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1