×
آخر الأخبار
قتيلان وعدد من الجرحى في حادث سقوط مصعد بمستشفى العلوم والتكنولوجيا بصنعاء سجون استخبارات الشرطة في صنعاء.. مسالخ بشرية وزنازين موحشة "مسام" ينتزع نحو 3 آلاف لغم وذخيرة غير منفجرة منذ مطلع يونيو "الصبيحي": استعادة صنعاء وإنهاء الانقلاب أهداف وطنية ثابتة لا حياد عنها صنعاء.. مليشيا الحوثي تستولي على باحة نادي الضباط وتحولها إلى سوق تجاري الدفاع المدني ينتشل جثمان "القعقاع" من فوهة حرضة دمت بعد 24 ساعة من سقوطه صنعاء.. خلاف بين شقيقين ينتهي بمقتل أحدهما وانتحار الأخر سخط واسع بمناطق المليشيا بعد إعلان يمن موبايل عن باقة المونديال "الجبايات المقنعة" مليشيا الحوثي تستولي على أرض تابعة لكلية الشرطة في صنعاء وتحويلها إلى ملكية خاصة نائب وزير التربية يؤكد: مليشيا الحوثي تواصل تسييس التعليم وتغيير المناهج لخدمة أجندتها الطائفية
عبده سالم

سياسي يمني

 خيانة الداخل لا تُغسل بغزة"

الأحد, 31 أغسطس, 2025 - 03:57 مساءً


الحوثيون ليسوا دولة، بل مجرد تنظيم مليشاوي متلبس بميراثها وعناوينها: وزارات، وظائف، مصالح. ولهذا فإن الضربة الإسرائيلية لم تستهدف التنظيم الحوثي ذاته بقدر ما أصابت ما تبقى من حطام الدولة وفتات تركة المؤتمر الشعبي، ومن أفرزهم الحوثي ليشغلوا مناصب شكلية لا قرار لهم فيها.

الحاكم الفعلي هو التنظيم المليشاوي نفسه، أما من يسمَّون بالوزراء ومن على شاكلتهم فليسوا سوى "عفش" زائد، حتى وإن وُجد بينهم بعض الحوثيين.

ومع ذلك، تلقى الحوثي ضربة معنوية ونفسية: صدمة وارتباكاً، وشكوكاً متزايدة داخل صفوفه، يضاعفها خوف من مشاعر الجماهير المبتهجة بما جرى، والأخطر هو خشيته من أن يتوسع هذا الاختراق الإسرائيلي ليأتي بما هو أشد وأصعب ـــ هذا اذا لم يكن الحوثي قد سعى الى توظّيف الضربة نفسها باختراق مزدوج، لكي يتخلّص فيه من "العفش" وفي الوقت ذاته يحوّلها إلى بضاعة في سوق البكاء والتجييش.

أما الضحايا، فقد ارتضوا منذ البداية التمترس خلف الحوثي ضد بلادهم وشعبهم، دون مراجعة أو نقد أو حتى رأي مستقل، لا سراً ولا علناً، ولا ذكرا ولاهمسا، ظلوا على هذا الحال حتى دفعوا ثمن خيارهم بالنهاية التي صاغها الحوثي لهم، إما بشراكته أو بتسببه المباشر فيها.

وهكذا، كانت النهاية ثمرة خياراتهم هم، وما كان لنا أن نغيّر مساراً ارتضوه لأنفسهم، حتى نُجبر على البكاء أو التباكي عليهم، لكن الفاجعة الكبرى أن تُساق دماء شعبنا وخراب بلادنا لتُستخدم ستاراً يغطي جرائم الحوثي تحت شعار غزة والمقاومة.

غزة قضيتنا، وفلسطين جرحنا، لكنهما أسمى وأطهر من أن يُستعملا مطيّة لتبييض خيانة الداخل. فالحرية واحدة، والاستقلال كلّ لا يتجزأ، ومن خان وطنه وخذل شعبه لا يحق له أن يتزيّا برداء المقاومة أو يدّعي نصرة المستضعفين.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1