×
آخر الأخبار
اللواء عبدالقوي شريف : استهداف جنود شبوة وحصار تعز امتداد لمشروع إيراني يهدد استقرار المنطقة رئيس مجلس القيادة: عملية فجر اليمن ستمضي قدما في تحقيق أهدافها كاملة ناطق الجيش: قواتنا انتزعت زمام المبادأة ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" "العليمي" يطلب من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية بدعم كويتي.. مؤسسة كافل تفتتح مدرسة "إنسان2" لاستيعاب 2200 طالب وطالبة بمأرب السلطة المحلية بتعز تناقش التدابير اللازمة لتأمين إمدادات المياه للمواطنين في ظل منع مليشيات الحوثي دخول صهاريج المياه الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي في اليمن وزيرة الخارجية: نظام طهران طرف في الحرب على اليمنيين لا وسيط فيها أكثر من 250 جثة لعناصر حوثية من جبهة الضباب.. نزيف بشري يكشف حجم التضحية بأبناء اليمن مليشيات الحوثي تعرقل دخول شاحنات مياه الشرب إلى تعز ويستحدثون ثلاثة حواجز أمنية
عبده سالم

سياسي يمني

 خيانة الداخل لا تُغسل بغزة"

الأحد, 31 أغسطس, 2025 - 03:57 مساءً


الحوثيون ليسوا دولة، بل مجرد تنظيم مليشاوي متلبس بميراثها وعناوينها: وزارات، وظائف، مصالح. ولهذا فإن الضربة الإسرائيلية لم تستهدف التنظيم الحوثي ذاته بقدر ما أصابت ما تبقى من حطام الدولة وفتات تركة المؤتمر الشعبي، ومن أفرزهم الحوثي ليشغلوا مناصب شكلية لا قرار لهم فيها.

الحاكم الفعلي هو التنظيم المليشاوي نفسه، أما من يسمَّون بالوزراء ومن على شاكلتهم فليسوا سوى "عفش" زائد، حتى وإن وُجد بينهم بعض الحوثيين.

ومع ذلك، تلقى الحوثي ضربة معنوية ونفسية: صدمة وارتباكاً، وشكوكاً متزايدة داخل صفوفه، يضاعفها خوف من مشاعر الجماهير المبتهجة بما جرى، والأخطر هو خشيته من أن يتوسع هذا الاختراق الإسرائيلي ليأتي بما هو أشد وأصعب ـــ هذا اذا لم يكن الحوثي قد سعى الى توظّيف الضربة نفسها باختراق مزدوج، لكي يتخلّص فيه من "العفش" وفي الوقت ذاته يحوّلها إلى بضاعة في سوق البكاء والتجييش.

أما الضحايا، فقد ارتضوا منذ البداية التمترس خلف الحوثي ضد بلادهم وشعبهم، دون مراجعة أو نقد أو حتى رأي مستقل، لا سراً ولا علناً، ولا ذكرا ولاهمسا، ظلوا على هذا الحال حتى دفعوا ثمن خيارهم بالنهاية التي صاغها الحوثي لهم، إما بشراكته أو بتسببه المباشر فيها.

وهكذا، كانت النهاية ثمرة خياراتهم هم، وما كان لنا أن نغيّر مساراً ارتضوه لأنفسهم، حتى نُجبر على البكاء أو التباكي عليهم، لكن الفاجعة الكبرى أن تُساق دماء شعبنا وخراب بلادنا لتُستخدم ستاراً يغطي جرائم الحوثي تحت شعار غزة والمقاومة.

غزة قضيتنا، وفلسطين جرحنا، لكنهما أسمى وأطهر من أن يُستعملا مطيّة لتبييض خيانة الداخل. فالحرية واحدة، والاستقلال كلّ لا يتجزأ، ومن خان وطنه وخذل شعبه لا يحق له أن يتزيّا برداء المقاومة أو يدّعي نصرة المستضعفين.


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1