×
آخر الأخبار
هل تقل طائرات الأمم المتحدة جرحى الحوثي من صنعاء ؟ مليشيات الحوثي تختطف ستة من موظفي الأمم المتحدة والحكومة تدين صنعاء.. سبعة وزراء في حكومة الحوثيين قُتلوا إلى جانب رئيسهم أحمد الرهوي..(أسماء) الحقوقي مسعود: تماسك القبائل يقلق مليشيا الحوثي في صنعاء الهيئة الوطنية للأسرى: الحوثيون يستخدمون الاختفاء القسري كمنهج وأداة لإرهاب المجتمع اليمني صنعاء.. جماعة الحوثي تعترف رسميًا بمقتل رئيس حكومتها وعدد من الوزراء وإصابة آخرين قاضي محكمة غرب الأمانة يأمر بحبس محامٍ والنقابة تؤكد مخالفته للقانون اتهامات للحوثيين بارتكاب 4500 انتهاك ضد المساجد والوعاظ صنعاء.. تأكيدات بمقتل الرجل الثاني في داخلية الحوثيين عبدالمجيد المرتضى ارتفاع بنسبة 25%.. جرعة حوثية في صنعاء

قناة سبأ.. حين يولد الإعلام من رحم التاريخ

الأحد, 31 أغسطس, 2025 - 04:06 مساءً

في تاريخ الشعوب قصص تروى وأيام تخلد وبالنسبة لليمنيين يبقى سبتمبر المجيد نافذة يطل منها اليمني على ذاته كل عام، فهو ليس مجرد شهر في تقويم الأيام فيه تحررت البلاد من الكهنوت، وتمردت على الاستبداد، وانطلقت لمقارعة الاستعمار.
 
واليوم يعود سبتمبر المجيد ليكتب فصلًا جديدًا في ذاكرة اليمنيين، ميلاد قناة سبأ الفضائية من محافظة مأرب، مهد مملكة سبأ وعلى مقربة من أعمدة الحضارة ومعبد أوام، وعرش بلقيس العظيم لنقول : إن التاريخ يمكن أن يعود حيًّا على هيئة أثير وصوت وصورة.
 
ميلاد قناة سبأ هو إيذاناً بإعلام جديد ، يحمل اسم اليمن كله، ويستمد من سبتمبر روحه، ومن مأرب جذوره، ومن الشعب رسالته.
 
لقد اختيرت مأرب لتكون الانطلاقة الإعلامية الوطنية للقناة ، ولم يكن الاختيار عبثيًا - فهاهنا -ارتفع عرش الملكة ، وذهبت تحكم شبه الجزيرة حتى ربطت بين شمالها وجنوبها ، وهنا تدفقت حضارة سد مأرب أحد عجائب الهندسة الذكية القديمة ، وهنا تولد القناة الجديدة لتنهل من إرث التاريخ وتستشرف المستقبل ، لأن اليمن تستحق أن تُشاهد من هذا الارتفاع الحضاري .
 
إننا نؤمن بداخلنا أن قناة سبأ ليست شاشة تضاف إلى زحام الفضائيات - فحسب -هي مشروع وطني أراد القائمون عليه أن يكون صوتًا صادقًا ، قريبًا من الميدان ، ملتصقًا بقضايا الناس ، شاهدًا على آلامهم ، ورفيقًا لآمالهم .
 
نؤمن أن الإعلام اليوم ليس ترفًا ولا ميكروفونًا يصرخ في الفراغ ، ولا منشورا يقاضي الناس ويحكم عليهم ، هو رسالة ومسؤولية ، و أمانة ومهنية .
 
ومن هذا المنطلق ستبذل قناة سبأ الفضائية كل جهد لتكون منبراً للمجتمع كله من صعدة إلى المهرة، ومن صنعاء إلى عدن، ومن أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.
ستفتح قناة سبأ أبوابها للفن والشعر ، للأدب والثقافة ، للمرأة والطفل ، للتاريخ والتراث ، للرياضة والسياحة ، وللمواهب التي تنتظر منبراً ينصفها.
 
قد تكون قناة سبأ حكومية الانتماء ، لكنها بروح المجتمع ، وبخطاب جديد يقترب من الناس ليصغي إليهم ويعبر عنهم .
 
 نريد أن نقول أيضا : لم تكن الرحلة يسيرة ، فقد اعترضتنا صعوبات مالية وتقنية كبيرة ، فالقناة ولدت في مناخ بلد أرهقته الحرب بكل ما خلفته من تفاصيل ، لكنها ورغم كل الصعوبات على مدى سنوات الانتظار ، جرى العمل عليها بصبر وإصرار على النجاح والإنجاز وتم تجهيز البنية الهندسية والفنية و رغم عزوف الكثير من الشركات العربية والدولية عن العمل في اليمن بسبب ظروف الحرب وعدم استقرار الاقتصاد وسعر الصرف ، الا انه تم التعاقد مع شركات متخصصة
ذات خبرة في المجال الإعلامي والهندسي ، وتم العمل على بناء هوية بصرية وصوتية حديثة تليق بالمنافسة بين القنوات.
 
جهود كبيرة بذلت وسط تحديات مالية كبيرة الا إن عزيمة القيادة التي لم تلين وعلى رأسها فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي : الدكتور رشاد العليمي ، وسيادة نائب رئيس مجلس القيادة محافظ محافظة مأرب ، رئيس اللجنة الاشرافية العليا على القناة : الشيخ سلطان بن علي العرادة ، ودولة رئيس الوزراء السابق معين عبدالملك ، ودولة رئيس الوزراء الحالي : سالم صالح بن بريك ، ومعالي وزير الإعلام والثقافة والسياحة : معمر بن مطهر الارياني ، ومدير المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون : إسكندر الأصبحي ، وقيادات ميدانية أخرى كانوا سببا أساساً ورئيساً في النجاح  لكي يرى هذا المشروع النور .
 
هذا المشروع الحكومي والوطني فتح باب التوظيف بعدالة لكل أبناء اليمن دون استثناء ، شمالًا وجنوبًا ، شرقًا وغربًا.
 
ولأن العدالة أساس البدايات فقد قررت القيادة المشرفة على القناة أن تحتكم القرارات الوظيفية الى لجنة مصرية متخصصة لاختيار الكوادر عبر اختبارات دقيقة في التقديم و التحرير والهندسة والإدارة وغيرها و من لم يُقبل تم إدراجه في قوائم التدريب والتأهيل على العمل التلفزيوني ، وأنيط بالقناة الجديدة أن تبذل جهداً مضاعفاً في تدريب الكوادر الإعلامية وعلى رأسهم أبناء محافظة مأرب وقاطنيها وخريجي جامعة الاقليم كواجب اجتماعي ضمن التزاماتها القادمة ، ليظل الباب مفتوحاً أمام الطموح والتطوير.
 
واليوم: مع  بداية البث التجريبي للقناة ، يحق لليمنيين أن يفرحوا بميلاد شاشة جديدة من الداخل تهدف لإعادة تقديم اليمن للعالم كما هو : بلد حي ، زاخر بالحضارة والثقافة ، لا كما يحاول الإعلام النمطي أن يختزله في الحرب والفقر والنزاعات .
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1