×
آخر الأخبار
صنعاء.. مواكب تشييع قتلى المليشيات مستمرة وسط تزايد الخسائر البشرية من الوظيفة إلى الجبهة.. موظفو صنعاء في مرمى التجنيد الحوثي القوات المسلحة: جميع المواقع التي تستخدمها المليشيا لأي أغراض عسكرية هي أهداف مشروعة لقواتنا تعز.. مليشيات الحوثي ترتكب جريمة تفجير منزل مواطن في منطقة حيفان تحايل مالي وحرمان ممنهج.. كيف تتلاعب مليشيا الحوثي بمرتبات الموظفين؟ البيضاء..الحوثيون يختطفون 24 شخصاً معظمهم أطفال في مديريات رداع على خلفية الاحتفال بثورة 26 سبتمبر رئيس مجلس القيادة يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويوجه بتسريع تنفيذ قراري العودة الآمنة والتعبئة العامة مجلس النواب يقرّ إعلان التعبئة العامة ويشدد على أهمية وحدة أطراف العمل السياسي تعز.. استشهاد امرأة وإصابة نجلها بقصف حوثي استهدف خيمة نازحين في الوازعية 26 سبتمبر.. حين أعاد الحوثيون لليمنيين اكتشاف معنى الثورة

مطارح مأرب.. الوظيفة الاجتماعية والدور السياسي

الجمعة, 19 سبتمبر, 2025 - 11:42 مساءً

الدور الوطني الذي قامت به #مطارح_مارب في العام 2015م هو تجسيد تلقائي للطبيعة الناظمة لعلاقة القبيلة والدولة.
عندما تحضر الدولة فإنها تمثل السقف الذي يستظل المجتمع به، وعندما تغيب الدولة أو تعجز مؤسساتها الرسمية عن تأدية وظائفها فإن المجتمع يفقد السقف الحامي لمصالحه، وعندها يُعيد المجتمع بلورة نفسه تلقائياً بالعودة إلى تكوينه الطبيعي الذي تمثله القبيلة، أو ما يسمى في علم الاجتماع (العُصبة)، فيكون حضور القبيلة نتاج طبيعي لغياب الدولة، باعتبارها -القبيلة- الكيان المدافع عن وجود المجتمع وحماية مصالحه.
فالقبيلة في المجتمعات العربية عموماً هي التمثيل الجماعي لإدارة المجتمع في مستوى ما دون الدولة، فإذا ما شبهنا الدولة بالجسد فإن الدولة تمثل فيه الرأس، والقبيلة هي الأطراف، والمواطنين هم أعضاء هذا الجسد، فإذا غاب الرأس حضرت الأطراف للقيام بوظيفة الرأس في إدارة وسياسة الأعضاء بما يضمن استمرار وظائفها، كمرحلة مؤقتة لحين استعادة الرأس عافيته ليتولى زمام المبادرة، وبعودة الرأس تتراجع الأطراف إلى الصف الثاني وتنصهر تحت قيادة الرأس من جديد.
وهذه العلاقة بين القبيلة والدولة وإن كانت سمة بارزة في كل المجتمعات ذات التكوين القبلي؛ فهي في اليمن تمتلك خصوصية فريدة باعتبار القبيلة اليمنية ليست مجرد تنظيم اجتماعي فحسب بل هي أيضاً كيان مسلح، وهذه الخصوصية تؤهلها للقيام بوظائف الدولة في حماية المجتمع ورعاية مصالحه بمقدرة وكفاءة، خاصة إذا أفرز غياب الدولة حضور فوضى العصابات أو مراكز النفوذ والاستقواء التي تهدد أمن المجتمع ومصالح أبنائه.
في الأشهر الأولى لانقلاب المليشيا على الدولة في سبتمبر 2014م بدأت تتبلور هذه الظاهرة لتعبر عن نفسها على نحو متدرج، ففي لحظة ذهول الصدمة للقبيلة اليمنية عموماً والخديعة التي تعرضت لها؛ برزت قبائل مارب والجوف لتمثل الأرضية الصلبة لمنع حالة الانهيار الشامل، والرافعة القوية القادرة على الصمود واحتواء بقية قبائل اليمن التي تقاطرت إلى مطارحها، لتأدية الوظيفة البديلة عن مؤسسات الدولة الغائبة، فكانت القبيلة اليمنية بمجموعها في مارب هي الأساس الشرعي للمقاومة، والنواة الأولى لاستعادة الدولة عافيتها وتشكيل مؤسساتها الرسمية من جديد تحت حماية القبيلة وإسنادها، ولذلك فقد كانت هذه المطارح ومشروعها المقاوم هي الجذر الذي حافظ على وجود ومشروعية الدولة، ممثلة في الشرعية التي ولدت من جديد من رحم مطارح المقاومة اليمنية التي وفرت للشرعية الغطاء الشعبي والاجتماعي والسياسي والعسكري لمخاطبة الاقليم والعالم.
لقد سجلت مارب اسمها في سجل المجد قديما وحاضرا ومستقبلا، وأصبحت اليوم هي اليمن الكبير، منها اشرقت الجمهورية الثانية، لتعم إشراقتها كافة أنحاء الوطن.

المقال من صفحة الكاتب على فيس بوك 
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1