×
آخر الأخبار
صانع المحتوى "عماد الفيل" يعلن مغادرته صنعاء بعد تلقيه تهديدات حوثية الرئيس "العليمي" يتسلم أوراق اعتماد عدد من السفراء الجدد "بن بريك" يؤدي اليمين الدستورية سفيرًا لليمن لدى الرياض 14 دولة تعلن دعم التحالف البحري الدفاعي بقيادة السعودية لحماية باب المندب والبحر الأحمر مأرب.. اختتام برنامج تدريبي لتأهيل 35 قيادة مدرسية في مهارات القيادة التربوية الحديثة ناطق الإصلاح يستقبل العزاء بمأرب في وفاة والدته عمران.. مصرع قيادي حوثي أثناء محاولة اقتحام منزل امرأة رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح: إيران تتبنى حقد طائفي يستهدف العرب صنعاء.. مقتل قيادي حوثي ومرافقه في حادثة اغتيال وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين تؤدي اليمين الدستورية أمام رئيس مجلس القيادة

بين منطق الدولة ومنطق المليشيات

الأحد, 25 يناير, 2026 - 08:56 مساءً

بعد سنوات طويلة ظلّ فيها اليمنيون يتابعون تمدد النفوذ الإماراتي في الجزر والسواحل ومفاصل القرار، وما رافقه من تجنيد جماعات مسلحة ومسؤولين محليين لإضعاف الدولة وتقسيم الجغرافيا ونهب الموارد، باتت المهمة الآن واضحة، وصار علينا أن نعمل بطريقة مختلفة عن تلك التي أوقعت البلاد في هذا المأزق الذي بالكاد تجاوزناه بفعل تدخل الأشقاء في المملكة العربية السعودية.

 اليوم تقف البلاد أمام تحدي تجاوز المرحلة السابقة، والاختبار الحقيقي يبدأ من تشكيل الحكومة. طريقة الاختيار ستحدد اتجاه المرحلة المقبلة، إما نحو استكمال استعادة الدولة، أو نحو إطالة عمر الأزمة. في هذا السياق، يفرض الواقع معيارين لا يمكن القفز عليهما: التخصص المهني، والكفاءة السياسية الوطنية.

 الكفاءة السياسية تعني التزامًا عمليًا من قبل المرشح لأي منصب بالدستور والقانون، واحترامًا واضحًا لسلطة الدولة المركزية، ورفضًا صريحًا لأي صيغ مسلحة أو ترتيبات موازية لمؤسسات القضاء والأمن. فالدولة تُستعاد بإنهاء ازدواج القرار وتوحيد مرجعية السلطة داخل مؤسساتها الرسمية. فمن اعتاد العمل من خارج منظومة الدولة لن يكون مفيدًا في استعادة كامل سيطرتها على الأرض، ومن لا يرى في الدستور مرجعية حاكمة لا يستطيع أن يكون جزءًا من مشروع استعادة الدولة.

 أما التخصص المهني، فيتعلق باختيار المسؤولين وفق خبراتهم الفعلية وقدرتهم على إدارة الملفات المعقدة المرتبطة بكل حقيبة وزارية. الإدارة العامة ليست مجالًا للتجريب أو المجاملة، بل مسؤولية تتطلب معرفة دقيقة بطبيعة القطاع، وآليات العمل المؤسسي، وكيفية حماية المصلحة العامة، وتحقيق قدر معقول من الاستقرار.

 الجمع بين المهنية والالتزام بسلطة الدولة يخلق مؤسسات قادرة على العمل وفق منطق الواجب العام والمساءلة، لا منطق الغنيمة أو المحاصصة. كما يعيد فرض هيبة الدولة من داخل الحكومة نفسها، ويحد من ظاهرة المراكز الموازية، ويغلق المنافذ التي اعتادت قوى خارجية النفاذ منها للتأثير في القرار ونهب الموارد.


 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1