×
آخر الأخبار
التكتل الوطني للأحزاب يدين محاولة اغتيال الروحاني ويطالب بتحقيق عاجل.. (بيان) وزير الداخلية يوجه بتشكيل لجنة تحقيق في حادثة محاولة اغتيال القيادي "الروحاني" الإصلاح: استهداف الروحاني جريمة إرهابية ونطالب بتحقيق شفاف وضبط الجناة نجاة قيادي في الإصلاح من محاولة اغتيال على طريق مأرب واستشهاد عدد من مرافقيه الجوع ينهش مناطق سيطرة الحوثيين.. الأمم المتحدة: أكثر من 18 مليون يمني يعانون انعدام الأمن الغذائي خريف جنرالات وقيادات الملالي مستمر.. إيران تقر بمقتل سليماني ولاريجاني عمليتان أمنيتان في حضرموت والمهرة تُسقطان مروج مخدرات وخلية إجرامية وتضبطان أسلحة ومنهوبات للدولة وزير حقوق الإنسان يؤكد التزام الحكومة بمبدأ الكل مقابل الكل في ملف تبادل الأسرى اليمن: مليشيا الحوثي تهدد الأمن الإقليمي والملاحة الدولية الإرياني ينتقد بيان غروندبرغ بشأن مجزرة حيران: المواقف الرمادية تشجع الحوثيين على الإفلات من العقاب

عن وعد بلفور

الخميس, 02 نوفمبر, 2017 - 11:54 مساءً

 
مئة عام بتمامها على وعد بلفور ، على جرّة قلم لم تتعدَّ السبع والستين كلمة كانت كفيلةً باقتلاع شعبٍ من أرضه وشتل شعب آخر في تلك الأرض العزيزة جدّاً على قلوبنا .
 
مئة عام ما فتئ القوي يبرهن فيها على قوّته بالوقت الذي يمعن الضعيف في ضعفه .
 
مئة عام انطوت على ملايين الدروس التي جُرِّعناها منذ استفقنا ذات صدمة على بَونٍ شاسع بيننا وخصمنا الحضاري الأبدي " الغرب " لم نستطع تداركه حتى اليوم .
 
مئة عام وخصمنا الجائر يلوّن خارطة الكوكب بمشتهاه وبمقتضيات مصالحه ، يقيم نظاماً عميلاً هنا ويقتلع آخر كان في طريقه لبداية الاستقلالية هناك .
 
مئة عام ونحن بين أيديهم محض بيادق تنقِّلُها أناملهم الاستعمارية بمربعات صندوقية هي أوطاننا ، أوطاننا التي رسموا لنا حدودها بدقّة تطمئنهم على مصالحهم ، وحددوا نظم الحكم فيها بإتقان ينسجم وخططهم للمستقبل الذي ينشدونه ؛ يجرِّفون الإنسان من قطعة أرض هي وطنه ، فيها جذوره وتأريخه ، ليُحِلّوا محلّه إنساناً آخر لا تتقاطع عقيدته وإديولوجيته مع مساراتهم الآنية والمستقبلية .
 
مئة عام والديموغرافيا لعبتهم المفضّلة ، يزرعون بها بذور الحقد والانقسام لنستمر بشطر أنفسنا بأنفسنا بمتتالية هستيرية مجنونة لا يجدوا حرجاً لو تنتهي بأن يكون كل فرد من هذه الجغرافيا المقهورة قائماً على قطعة أرض تخصه وحده ، يعلنها وطناً يخصه ، وينصّب بها نفسه رئيساً وشعباً ويمارس طقوساً دينية وسياسية تعنيه وحده ولا يفقهها سواه ! .
 
مئة عام هي أكثر من كافية لهضم الدروس جيّداً ، لإعادة النظر في الذات لترميمها وتخليتها من الشوائب وإذابة كل القيود التي أقعدتنا وجعلتنا لقمة سائغة لكل فمٍ مفتوحٍ بلا حدٍّ لا يوصل إلا لبطنٍ بلا قرار .
 
مئة عام جديدة ستبدأ أيامها منذ الغد ، وسأقحم قناعتي بأن أمتنا اليوم غدت أصلب عوداً عمّا كانته في المئة المنصرمة وأعمق وعياً وأوسع درايةً ، قناعتي التي استقيتها من عقود النزف والنضال التي يمثل جيلنا حلقة في سلسلتها المدمية بسعار السيطرة الغربية وحمّى الاستعمار؛ أضع قناعتي هذه محط اختبارٍ بالعقود القادمة ، وسأكون مسروراً وابن حفيدي أو ابنه يكتب بالذكرى المئوية الثانية بلهجة انتصار لا انكسار.
 
حتماً سأجد يومها طريقةً لأعرف ذلك ، وإن بحياةٍ أخرى ! .
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1