×
آخر الأخبار
اللجنة الأمنية بمحافظة ريمة تدين استهداف المخا وتحذر من استخدام أراضي المحافظة عسكريا وقفة تضامنية أمام محكمة الجنائية الدولية في لاهاي تندد بانتهاكات الحوثيين في اليمن " غروندبرغ": هجمات الحوثيين الأخيرة عرّضت المدنيين لخطر جسيم في المخا ومأرب ومناطق أخرى صنعاء.. مدرسة "أروى للبنات" تفرض قيودًا على لبس الطالبات وتجبرهن على الوقوف تحت أشعة الشمس لساعات منظمة حقوقية: هجوم الحوثيين على ميناء المخا يعرض المدنيين والمنشآت المدنية للخطر الحكومة تدين بأشد العبارات الهجوم الحوثي على ميناء المخا مواطنون في صنعاء: يفيدون تلقيهم رسائل عبر واتساب تؤكد قرب التحرير صنعاء.. قاضٍ حوثي يطرد محاميًا من قاعة المحكمة أثناء مزاولته لمهنته وزارة حقوق الإنسان: قصف الحوثيين لمخيمات النازحين في مأرب عدوان إرهابي وجريمة ضد الإنسانية مجلس الدفاع الوطني يجدد التأكيد أن إنهاء الانقلاب يمثل السبيل الوحيد لإعادة اليمن إلى مساره الطبيعي وتمكين مؤسسات الدولة

عن وعد بلفور

الخميس, 02 نوفمبر, 2017 - 11:54 مساءً

 
مئة عام بتمامها على وعد بلفور ، على جرّة قلم لم تتعدَّ السبع والستين كلمة كانت كفيلةً باقتلاع شعبٍ من أرضه وشتل شعب آخر في تلك الأرض العزيزة جدّاً على قلوبنا .
 
مئة عام ما فتئ القوي يبرهن فيها على قوّته بالوقت الذي يمعن الضعيف في ضعفه .
 
مئة عام انطوت على ملايين الدروس التي جُرِّعناها منذ استفقنا ذات صدمة على بَونٍ شاسع بيننا وخصمنا الحضاري الأبدي " الغرب " لم نستطع تداركه حتى اليوم .
 
مئة عام وخصمنا الجائر يلوّن خارطة الكوكب بمشتهاه وبمقتضيات مصالحه ، يقيم نظاماً عميلاً هنا ويقتلع آخر كان في طريقه لبداية الاستقلالية هناك .
 
مئة عام ونحن بين أيديهم محض بيادق تنقِّلُها أناملهم الاستعمارية بمربعات صندوقية هي أوطاننا ، أوطاننا التي رسموا لنا حدودها بدقّة تطمئنهم على مصالحهم ، وحددوا نظم الحكم فيها بإتقان ينسجم وخططهم للمستقبل الذي ينشدونه ؛ يجرِّفون الإنسان من قطعة أرض هي وطنه ، فيها جذوره وتأريخه ، ليُحِلّوا محلّه إنساناً آخر لا تتقاطع عقيدته وإديولوجيته مع مساراتهم الآنية والمستقبلية .
 
مئة عام والديموغرافيا لعبتهم المفضّلة ، يزرعون بها بذور الحقد والانقسام لنستمر بشطر أنفسنا بأنفسنا بمتتالية هستيرية مجنونة لا يجدوا حرجاً لو تنتهي بأن يكون كل فرد من هذه الجغرافيا المقهورة قائماً على قطعة أرض تخصه وحده ، يعلنها وطناً يخصه ، وينصّب بها نفسه رئيساً وشعباً ويمارس طقوساً دينية وسياسية تعنيه وحده ولا يفقهها سواه ! .
 
مئة عام هي أكثر من كافية لهضم الدروس جيّداً ، لإعادة النظر في الذات لترميمها وتخليتها من الشوائب وإذابة كل القيود التي أقعدتنا وجعلتنا لقمة سائغة لكل فمٍ مفتوحٍ بلا حدٍّ لا يوصل إلا لبطنٍ بلا قرار .
 
مئة عام جديدة ستبدأ أيامها منذ الغد ، وسأقحم قناعتي بأن أمتنا اليوم غدت أصلب عوداً عمّا كانته في المئة المنصرمة وأعمق وعياً وأوسع درايةً ، قناعتي التي استقيتها من عقود النزف والنضال التي يمثل جيلنا حلقة في سلسلتها المدمية بسعار السيطرة الغربية وحمّى الاستعمار؛ أضع قناعتي هذه محط اختبارٍ بالعقود القادمة ، وسأكون مسروراً وابن حفيدي أو ابنه يكتب بالذكرى المئوية الثانية بلهجة انتصار لا انكسار.
 
حتماً سأجد يومها طريقةً لأعرف ذلك ، وإن بحياةٍ أخرى ! .
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1