×
آخر الأخبار
مصرع القيادي الحوثي منتحل رتبة لواء "فراق المعصار" في جبهات تعز صنعاء تحت القبضة.. 12 عاما من الاعتقالات والاختفاءات والمصادرات الجيش يستهدف عناصر وعتاد مليشيات الحوثي في البيضاء تحليق مسيّرات يثير الرعب والاستنفار في صنعاء.. ودفاعات مليشيا الحوثي تفشل في إسقاط إحداها انطلاق حملة إعلامية لإحياء ذكرى نكبة اليمن تحت هاشتاق #نكبة_21_سبتمبر ندوة بجنيف تناقش واقع الانتهاكات وحالات الاختفاء القسري في اليمن سخط شعبي غير مسبوق في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.. سكان يرفضون واقع الحرب والفقر والجوع ويتساءلون: ماذا جلبت نكبة 21 سبتمبر؟ الكدحة.. اسم يتكرر في سجل خسائر مليشيا الحوثي، وجبهة تتحول مرة أخرى إلى محرقة لعناصر الميليشيا إعلام الحوثيين يتوارى عن تشييع قتلاهم.. صمت يثير التساؤلات وسط تزايد نعي القتلى على منصات التواصل استهجان ورفض في صنعاء لخطاب زعيم الميليشيات الحوثية عقب إقرار الجرعة السعرية للمشتقات النفطية

عن وعد بلفور

الخميس, 02 نوفمبر, 2017 - 11:54 مساءً

 
مئة عام بتمامها على وعد بلفور ، على جرّة قلم لم تتعدَّ السبع والستين كلمة كانت كفيلةً باقتلاع شعبٍ من أرضه وشتل شعب آخر في تلك الأرض العزيزة جدّاً على قلوبنا .
 
مئة عام ما فتئ القوي يبرهن فيها على قوّته بالوقت الذي يمعن الضعيف في ضعفه .
 
مئة عام انطوت على ملايين الدروس التي جُرِّعناها منذ استفقنا ذات صدمة على بَونٍ شاسع بيننا وخصمنا الحضاري الأبدي " الغرب " لم نستطع تداركه حتى اليوم .
 
مئة عام وخصمنا الجائر يلوّن خارطة الكوكب بمشتهاه وبمقتضيات مصالحه ، يقيم نظاماً عميلاً هنا ويقتلع آخر كان في طريقه لبداية الاستقلالية هناك .
 
مئة عام ونحن بين أيديهم محض بيادق تنقِّلُها أناملهم الاستعمارية بمربعات صندوقية هي أوطاننا ، أوطاننا التي رسموا لنا حدودها بدقّة تطمئنهم على مصالحهم ، وحددوا نظم الحكم فيها بإتقان ينسجم وخططهم للمستقبل الذي ينشدونه ؛ يجرِّفون الإنسان من قطعة أرض هي وطنه ، فيها جذوره وتأريخه ، ليُحِلّوا محلّه إنساناً آخر لا تتقاطع عقيدته وإديولوجيته مع مساراتهم الآنية والمستقبلية .
 
مئة عام والديموغرافيا لعبتهم المفضّلة ، يزرعون بها بذور الحقد والانقسام لنستمر بشطر أنفسنا بأنفسنا بمتتالية هستيرية مجنونة لا يجدوا حرجاً لو تنتهي بأن يكون كل فرد من هذه الجغرافيا المقهورة قائماً على قطعة أرض تخصه وحده ، يعلنها وطناً يخصه ، وينصّب بها نفسه رئيساً وشعباً ويمارس طقوساً دينية وسياسية تعنيه وحده ولا يفقهها سواه ! .
 
مئة عام هي أكثر من كافية لهضم الدروس جيّداً ، لإعادة النظر في الذات لترميمها وتخليتها من الشوائب وإذابة كل القيود التي أقعدتنا وجعلتنا لقمة سائغة لكل فمٍ مفتوحٍ بلا حدٍّ لا يوصل إلا لبطنٍ بلا قرار .
 
مئة عام جديدة ستبدأ أيامها منذ الغد ، وسأقحم قناعتي بأن أمتنا اليوم غدت أصلب عوداً عمّا كانته في المئة المنصرمة وأعمق وعياً وأوسع درايةً ، قناعتي التي استقيتها من عقود النزف والنضال التي يمثل جيلنا حلقة في سلسلتها المدمية بسعار السيطرة الغربية وحمّى الاستعمار؛ أضع قناعتي هذه محط اختبارٍ بالعقود القادمة ، وسأكون مسروراً وابن حفيدي أو ابنه يكتب بالذكرى المئوية الثانية بلهجة انتصار لا انكسار.
 
حتماً سأجد يومها طريقةً لأعرف ذلك ، وإن بحياةٍ أخرى ! .
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1