×
آخر الأخبار
شبكة حقوقية توثق 1937 انتهاكًا حوثيًا بحق مشائخ القبائل والوجاهات الاجتماعية خلال عشر سنوات مأرب.. وقفة احتجاجية تنديدًا بجرائم اغتيال الصحفيين في اليمن خلال لقائه بالسفير الكوري.. "الهجري" يثمن موقف كوريا الداعم لليمن "أمهات المختطفين" تؤكد أنّ آلاف الأسر في اليمن تعاني يومياً من ألم الاحتجاز والاختفاء القسري "غروندبرغ" يدين مقتل وإصابة 12 طفلا في الضالع وصول الشيخ فدغم الحزمي إلى المناطق المحررة ويعلن القتال ضد مليشيات الحوثي وزارة حقوق الإنسان تدين جريمة الحوثي المروعة التي أودت بحياة خمسة أطفال وإصابة خرين في الضالع وزيرة الشؤون القانونية توقع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في تطوير الأطر القانونية لحماية المدنيين رابطة حقوقية تدين استمرار اختطاف المحامي "صبره" وتطالب بالإفراج الفوري عنه الضالع.. استشهاد 4 أطفال وجرح 9 آخرين بانفجار مقذوف حربي

عن وعد بلفور

الخميس, 02 نوفمبر, 2017 - 11:54 مساءً

 
مئة عام بتمامها على وعد بلفور ، على جرّة قلم لم تتعدَّ السبع والستين كلمة كانت كفيلةً باقتلاع شعبٍ من أرضه وشتل شعب آخر في تلك الأرض العزيزة جدّاً على قلوبنا .
 
مئة عام ما فتئ القوي يبرهن فيها على قوّته بالوقت الذي يمعن الضعيف في ضعفه .
 
مئة عام انطوت على ملايين الدروس التي جُرِّعناها منذ استفقنا ذات صدمة على بَونٍ شاسع بيننا وخصمنا الحضاري الأبدي " الغرب " لم نستطع تداركه حتى اليوم .
 
مئة عام وخصمنا الجائر يلوّن خارطة الكوكب بمشتهاه وبمقتضيات مصالحه ، يقيم نظاماً عميلاً هنا ويقتلع آخر كان في طريقه لبداية الاستقلالية هناك .
 
مئة عام ونحن بين أيديهم محض بيادق تنقِّلُها أناملهم الاستعمارية بمربعات صندوقية هي أوطاننا ، أوطاننا التي رسموا لنا حدودها بدقّة تطمئنهم على مصالحهم ، وحددوا نظم الحكم فيها بإتقان ينسجم وخططهم للمستقبل الذي ينشدونه ؛ يجرِّفون الإنسان من قطعة أرض هي وطنه ، فيها جذوره وتأريخه ، ليُحِلّوا محلّه إنساناً آخر لا تتقاطع عقيدته وإديولوجيته مع مساراتهم الآنية والمستقبلية .
 
مئة عام والديموغرافيا لعبتهم المفضّلة ، يزرعون بها بذور الحقد والانقسام لنستمر بشطر أنفسنا بأنفسنا بمتتالية هستيرية مجنونة لا يجدوا حرجاً لو تنتهي بأن يكون كل فرد من هذه الجغرافيا المقهورة قائماً على قطعة أرض تخصه وحده ، يعلنها وطناً يخصه ، وينصّب بها نفسه رئيساً وشعباً ويمارس طقوساً دينية وسياسية تعنيه وحده ولا يفقهها سواه ! .
 
مئة عام هي أكثر من كافية لهضم الدروس جيّداً ، لإعادة النظر في الذات لترميمها وتخليتها من الشوائب وإذابة كل القيود التي أقعدتنا وجعلتنا لقمة سائغة لكل فمٍ مفتوحٍ بلا حدٍّ لا يوصل إلا لبطنٍ بلا قرار .
 
مئة عام جديدة ستبدأ أيامها منذ الغد ، وسأقحم قناعتي بأن أمتنا اليوم غدت أصلب عوداً عمّا كانته في المئة المنصرمة وأعمق وعياً وأوسع درايةً ، قناعتي التي استقيتها من عقود النزف والنضال التي يمثل جيلنا حلقة في سلسلتها المدمية بسعار السيطرة الغربية وحمّى الاستعمار؛ أضع قناعتي هذه محط اختبارٍ بالعقود القادمة ، وسأكون مسروراً وابن حفيدي أو ابنه يكتب بالذكرى المئوية الثانية بلهجة انتصار لا انكسار.
 
حتماً سأجد يومها طريقةً لأعرف ذلك ، وإن بحياةٍ أخرى ! .
 


اقرأ ايضاً 

كاريكاتير

1